الأورام الليفية الرحمية هي أكثر الأورام الحميدة في الرحم شيوعًا؛ إذ تُصيب نسبة كبيرة من النساء في مرحلة ما من حياتهن. ورغم أنها تصيب المرأة في أي عمر فإن أغلب ضحاياها عادة يكنَّ في سن الإنجاب.
ويوصف الورم الليفي الرحمي، والمعروف أيضا باسم "الورم العضلي الأملس"، بأنه "ورم أو أورام حميدة تنمو داخل ألياف الرحم أو حوله". وبحسب موقعها، تُسبب الأورام الليفية أعراضًا مختلفة، منها اضطرابات الدورة الشهرية، والألم الشديد، وصعوبة الحمل.
ونظرًا لأن الأورام الليفية الرحمية قد تنمو بسرعة في حالات نادرة أو تُسبب مضاعفات خطيرة، يُنصح باستشارة طبيب أو إجراء الفحص النسائي في المراحل المبكرة.

وفقا لموقع Shyam Speciality Hospital فإن تشخيص الأورام الليفية بشكل صحيح يُعدّ أمرًا بالغ الأهمية لتحديد العلاج المناسب والوقاية من المضاعفات المحتملة، وتتضمن الخطوات ما يلي:

لا، لا يمكن تشخيص الورم الليفي بناءً على الأعراض وحدها لأسباب عديدة، على رأسها أن العديد من العلامات تتشابه مع أعراض حالات أخرى في الحوض، كما أن العديد من الأورام الليفية لا تسبب أي أعراض على الإطلاق.
وذكر موقع Cleveland Clinic أن الأورام الليفية قد لا تُسبب أعراضًا عند بعض المصابات، ولكن عند ظهورها قد تشمل الأعراض غزارة الطمث، وآلام الظهر، وكثرة التبول، والألم أثناء العلاقة الحميمة، وهي أعراض تتشابه مع أمراض عديدة، مثل بطانة الرحم المهاجرة والتهاب الحوض المزمن وتكيسات أو أورام المبيض وغيرها.
نعم، يمكن رؤية الأورام الليفية عند إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار)، فهي تقنية فعالة لرؤية عدد الأورام الليفية وحجمها وموقعها الدقيقة.
وذكر موقع Liv Hospital أن الأطباء يلجأون إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية كخيار أول لأنه آمن وغير جراحي وسهل التطبيق للكشف عن تليفات الرحم، مشيرا إلى تشخيص الأورام الليفية لدى نحو 30 إلى 35% من النساء بالسونار، ما يدل على أنه طريقة موثوقة للغاية للكشف عن هذه الأورام.

استعرض موقع Leading Medicine Guide الفحوصات اللازمة لتشخيص الأورام الليفية الرحمية كما يلي:
الطريقة الأكثر شيوعًا لتشخيص الأورام الليفية هي الموجات فوق الصوتية. وهو فحص غير مؤلم يستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صورة للرحم. يمكن إجراء فحص الموجات فوق الصوتية عبر البطن أو عبر المهبل. وهو يتيح تقييمًا دقيقًا لحجم الأورام الليفية وموقعها وعددها.
في بعض الحالات، وخاصةً عندما لا يُظهر فحص الموجات فوق الصوتية نتائج واضحة، يُجرى التصوير بالرنين المغناطيسي. توفر هذه الطريقة صورًا أكثر تفصيلًا للرحم، وتساعد في تحديد موقع الأورام الليفية بدقة أكبر. كما يُمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد الحالات الأخرى التي تُسبب أعراضًا مشابهة.
أثناء تنظير الرحم، يُدخل الطبيب منظار الرحم إلى داخل الرحم؛ ليسمح بفحص تجويف الرحم مباشرةً. وتُعد هذه الطريقة مناسبة بشكل خاص للكشف عن الأورام الليفية البارزة في تجويف الرحم.
على الرغم من أن تحاليل الدم لا تستطيع الكشف عن الأورام الليفية بشكل مباشر، إلا أنها تُستخدم غالبًا كإجراء تكميلي في عملية التشخيص، وتقييم الحالة الصحية العامة للمريضة، خصوصا تحديد علامات فقر الدم، الذي قد ينتج عن غزارة الطمث.
نعم، يمكن تشخيص الأورام الليفية الرحمية بسهولة خلال فحص الموجات فوق الصوتية الروتيني أثناء الحمل، إذ تظهر هذه الأورام على شكل كتل واضحة في جدار الرحم أو عليه، بجانب الجنين النامي.
ووفقا لموقع Bangkok Hospital تحدث الأورام الليفية الرحمية أثناء الحمل نتيجة لارتفاع هرمون البروجسترون، وغالباً ما تكتشف الحوامل هذه الأورام من خلال السونار؛ لأن معظمها لا تُسبب أعراضاً.
وتعتمد المضاعفات المحتملة أثناء الحمل على موقع الورم وحجمه وعدده، وقد تؤدي إلى مخاطر الإجهاض، والولادة المبكرة، وانفصال المشيمة، وانخفاض مستوى المشيمة، وعدم اتخاذ الجنين الوضعية الرأسية للأسفل، وتقييد نمو الجنين، ونزيف ما بعد الولادة.