كشف متحف زايد الوطني عن الزي الرسمي لموظفيه، بتصميم يحمل توقيع المصممة الإماراتية مريم الفلاسي، ويعيد تقديم عناصر من الأزياء الإماراتية التقليدية برؤية معاصرة، مستوحاة من التراث المحلي وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وجاء اختيار التصميم بعد مسابقة أطلقها المتحف العام 2023 أمام المصممين الإماراتيين وطلبة الجامعات في الدولة، بهدف ابتكار زي يجمع بين الهوية الوطنية ومتطلبات الراحة والعملية، ليصبح جزءًا من التجربة البصرية التي تستقبل زوار المتحف.

استندت مريم الفلاسي في رؤيتها إلى مجموعة من العناصر المرتبطة بالثقافة الإماراتية، مع إعادة صياغتها بطريقة تتناسب مع طبيعة المتحف وهويته المعمارية المعاصرة.
وتبرز حرفة التلي في التصاميم النسائية بوصفها أحد أهم مصادر الإلهام، وهي من الحرف التقليدية الإماراتية التي ارتبطت تاريخيًا بالتجمعات النسائية، حيث كانت النساء ينسجن التلي باستخدام "الكاجوجة".
وأعادت المصممة توظيف تفاصيل التلي بصورة حديثة، إذ تظهر بشكل دقيق على أكمام العباءات والسترات، في محاولة للحفاظ على حضور العنصر التراثي من دون تقديمه بصورته التقليدية المباشرة.

أما الزي الرجالي، فاستُلهم من الكندورة الإماراتية التقليدية، وأضيفت إليه سترة مصممة بخطوط بسيطة وأنيقة، استحضرت المصممة في تفاصيلها بعض الإطلالات التي ظهر بها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الصور التاريخية.
كما استُلهم غطاء الرأس "العقال" من عناصر الزي الوطني الإماراتي، لتأتي التصاميم الرجالية والنسائية ضمن هوية بصرية واحدة تمزج بين الموروث المحلي والطابع الحديث.
ولم يقتصر استلهام الزي على الأزياء الإماراتية، إذ تستمد لوحة ألوانه درجاتها من البيئة الصحراوية في دولة الإمارات، بينما اعتمدت التصاميم على الخطوط الانسيابية والخياطة الدقيقة والأنماط البسيطة، بما ينسجم مع المساحات والهوية المعمارية للمتحف.

قالت المصممة الإماراتية مريم الفلاسي في تصريحات صحفية إن تصميم الزي الرسمي لفريق المتحف شكّل بالنسبة إليها فرصة للاحتفاء بالهوية الثقافية الإماراتية من خلال ملابس عملية ومعاصرة تناسب الاستخدام اليومي.
وأوضحت أنها حرصت على إعادة تقديم عناصر أصيلة من الأزياء التقليدية بطريقة تتناغم مع عمارة المتحف ورؤيته الثقافية، مع تحقيق توازن بين الأصالة والابتكار.
وأشارت مريم إلى أنها تأمل أن تتجاوز التصاميم مفهوم الزي الوظيفي، لتصبح امتدادًا للهوية الوطنية وتعكس شعور العاملين بالفخر والانتماء، معتبرة أن تفاصيل الزي يمكن أن تكون جزءًا من الطريقة التي يروي بها المتحف قصة الإمارات لزواره.
من جهتها، أوضحت هند الخوري، مدير إدارة التسويق والاتصال والمشرفة على تجربة الزوار في متحف زايد الوطني، أن فريق المتحف يمثل نقطة التفاعل الأولى مع الزوار، ما يجعل مظهره جزءًا من التجربة المتحفية المتكاملة.
وأضافت أن الجانب البصري كان أحد العناصر التي أُخذت في الاعتبار عند تطوير الزي، بحيث يعكس الثراء الثقافي لدولة الإمارات والطابع المعاصر للمتحف في الوقت نفسه.
وكان متحف زايد الوطني قد أطلق مسابقة تصميم الزي العام 2023، داعيًا المصممين الإماراتيين وطلبة الجامعات إلى تقديم تصورات مستوحاة من الأزياء الوطنية التقليدية، على أن تجمع التصاميم بين الأصالة والابتكار والراحة اللازمة للاستخدام اليومي، قبل اختيار تصميم مريم الفلاسي ليكون الزي الرسمي لفريق المتحف.