فجّر الاتحاد السنغالي لكرة القدم مفاجأة مدوية بعد الخروج من كأس العالم 2026، بإعلانه أن الطبيب الذي رافق المنتخب الأول لنحو عشر سنوات لم يكن مختصًا في الطب الرياضي، بل كان طبيبًا في أمراض النساء والتوليد؛ ما أثار جدلًا واسعًا حول مستوى الرعاية الطبية التي تلقاها اللاعبون طوال تلك الفترة.
أكد رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، خلال مؤتمر صحفي، أن الدكتور عبد الرحمن فيديور لا يحمل التأهيل الأكاديمي الأساسي في الطب الرياضي، معترفًا بأنه اكتشف الأمر متأخرًا.
وأوضح أن هذه الثغرة أثرت في قدرة الجهاز الطبي على متابعة اللاعبين وإعدادهم بالشكل المناسب للمنافسات الدولية، كما أشار إلى أن بعض اللاعبين لم يكونوا يشعرون بالثقة الكاملة في تلقي العلاج منه؛ الأمر الذي دفع الاتحاد إلى تعيين طبيب الطب الرياضي جان مارك سين ضمن الطاقم الطبي.
أثارت تصريحات رئيس الاتحاد السنغالي موجة من الجدل، خاصة بعدما حمل بنفسه مسؤولية استمرار الطبيب في منصبه طوال السنوات الماضية.
إلا أن جمعية الطب الرياضي السنغالية سارعت إلى الدفاع عن الدكتور فيديور، ووصفت الاتهامات بأنها "غير مبررة وتشهيرية"، مؤكدة أنه إلى جانب تخصصه في أمراض النساء والتوليد، يحمل أيضًا دبلومًا تخصصيًا في الطب الرياضي من جامعة الشيخ أنتا ديوب؛ ما يجعله مؤهلًا للعمل في هذا المجال بحسب الجمعية.

لا تُعد أزمة طبيب المنتخب سوى حلقة في سلسلة من الاضطرابات الإدارية التي عاشها المنتخب السنغالي خلال كأس العالم 2026.
فقد كشفت تقارير عن تأخر صرف مكافآت اللاعبين الخاصة بكأس أمم أفريقيا 2025 وتصفيات المونديال، كما عمل المدرب باب تيـاو لأشهر من دون عقد رسمي أو راتب منتظم، قبل أن يؤكد لاحقًا تسوية الأمر.
وزادت الانتقادات بعد تداول أنباء عن اصطحاب بعض مسؤولي الاتحاد أفرادًا من عائلاتهم إلى الولايات المتحدة على نفقة الاتحاد.
وعلى الصعيد الفني، ودّع منتخب "أسود التيرانغا" البطولة من دور الـ32 عقب خسارته أمام بلجيكا، ليقرر الاتحاد بعدها إقالة الجهاز الفني بالكامل وفتح صفحة جديدة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.