تشتعل المنافسة بين أربعة من عمالقة كرة القدم العالمية لحجز بطاقتي التأهل إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي تقام يوم الأحد 19 يوليو/تموز الحالي على أرض ملعب "نيويورك نيوجيرسي" الاستثنائي.
وتسعى كل من منتخبات الأرجنتين وإنجلترا وفرنسا وإسبانيا إلى معانقة المجد وأعينهم تتجه صوب الكأس الذهبية، عندما يواجه منتخب التانغو حامل اللقب منتخب الأسود الثلاثة، وتتناحر الديوك الفرنسية مع الماتادور الإسباني، في مباراتي نصف النهائي، في خطوة تقربهم من اللقب العالمي الثمين.

تُعد كأس العالم لكرة القدم التصميم الأبرز والأكثر شهرة في تاريخ الرياضة العالمية، إذ تخطف هذه التحفة الفنية الذهبية أنظار الملايين كل أربع سنوات. وخلف هذا البريق البصري الخلاب، تقف تفاصيل هندسية وحقائق مذهلة جعلت من الكأس رمزاً عالمياً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
إليك مجموعة من المعلومات التي قد لا تعرفها عن الكأس الأصلية:

تزن الكأس الإجمالية 6.142 كيلوغرام، ومن الناحية الحرفية، يدخل في تركيبها 5.092 كيلوغرام من الذهب الخالص. ويعود تاريخ هذا التصميم الفريد إلى عام 1974، إذ استُخدم لأول مرة في مونديال ألمانيا الغربية ليحل بديلاً لكأس "جول ريميه" التاريخية.
ويرمز التصميم إلى لحظة النصر والطموح الرياضي، إذ يجسّد شخصين بأسلوب تجريدي يرتفعان من القاعدة ويندفعان نحو الأعلى لحمل الكرة الأرضية، ما يعبّر عن فرحة الفوز وعالمية اللعبة.

من الأسرار التنظيمية التي قد تغيب عن كثيرين أن المنتخب الفائز بالبطولة لا يحتفظ بالنسخة الأصلية مدى الحياة. بدلاً من ذلك، يحصل كل بلد فائز بكأس العالم على نسخة فردية خاصة به تسمى "كأس الفائز"، لتظل في خزائن اتحاد الكرة المحلي لديه، فيما تعود الكأس الأصلية إلى فيفا.

تخضع الكأس لعملية تحديث دقيقة عقب نهاية كل نسخة من المونديال، إذ يتم إنتاج قرص سفلي جديد تماماً لقاعدة الكأس بعد كل بطولة. ويُنقش على هذا القرص اسم المنتخب الفائز الأحدث، لتظل الكأس سجلاً حياً وموثقاً بصرياً وتاريخياً لأبطال اللعبة على مر العصور.

خارج أوقات المنافسات الرسمية والجولات الترويجية العالمية، تستقر الكأس الأصلية لكأس العالم في موطنها الدائم والمؤمّن بعناية فائقة داخل متحف فيفا FIFA Museum الواقع في مدينة زيورخ السويسرية، إذ تُعرض هناك كواجهة تاريخية وجاذبة لعشاق كرة القدم والسياح من مختلف أنحاء العالم.