خيّم الحزن على الأوساط الرياضية في جنوب إفريقيا بعد الإعلان عن وفاة جايدن آدامز، لاعب وسط ماميلودي صن داونز ومنتخب بافانا بافانا، عن عمر ناهز 25 عامًا، بعد أيام قليلة من مشاركته في كأس العالم 2026. وأثار رحيله المفاجئ موجة واسعة من الصدمة، خاصة أنه كان أحد أبرز الوجوه الشابة التي لفتت الأنظار خلال البطولة.
حتى الآن، لم تصدر عائلة اللاعب أو نادي ماميلودي صن داونز بيانًا يوضح سبب الوفاة، فيما طلب المقربون من الراحل احترام خصوصية أسرته إلى حين الكشف عن مزيد من التفاصيل.
فيما ذكرت صحف جنوب إفريقية أن اللاعب أقدم على الانتحار إثر تعرضه لاكتاب حاد.

كان آدامز ضمن القائمة الرسمية لمنتخب جنوب إفريقيا المشاركة في كأس العالم، وخاض أول مباراتين أساسيتين مع منتخب بافانا بافانا، مسهمًا في الإنجاز التاريخي المتمثل ببلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ المنتخب.
وشارك في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك على ملعب أزتيكا، ولعب 60 دقيقة، ثم بدأ أساسيًا أمام التشيك قبل استبداله مع نهاية الشوط الأول، كما شارك بديلًا أمام كوريا الجنوبية في المباراة التي منحت منتخب بلاده بطاقة التأهل.
أما مواجهة دور الـ32 أمام كندا، التي انتهت بخروج جنوب إفريقيا من البطولة، فلم يشارك فيها، وكانت آخر مباراة للمنتخب قبل أقل من أسبوعين على وفاته.
انضم جايدن آدامز إلى ماميلودي صن داونز في الصيف الماضي قادمًا من ستيلينبوش، وسرعان ما فرض نفسه كأحد أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري الجنوب إفريقي.
كما سجل ظهوره الأول مع المنتخب الأول عام 2024، وخاض تسع مباريات دولية، قبل أن يشارك في كأس العالم 2026 ويترك بصمة لافتة مع منتخب بلاده.
عاش اللاعب فترة صعبة خلال مشاركته في كأس العالم، بعدما فقد جدته أثناء وجوده مع منتخب جنوب إفريقيا، إلا أنه فضّل مواصلة تمثيل بلاده رغم ظروفه العائلية القاسية.
وزادت وفاة آدامز من وقع هذه المأساة، بعدما تحوّل من كان يُنظر إليه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الجنوب إفريقية إلى خبر أحزن الجماهير والوسط الرياضي.
قبل أقل من 24 ساعة على انتشار نبأ وفاته، أعاد جايدن آدامز نشر صورة تجمعه بصديقته عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما نشرت شريكته أكويلا صورة لهما قبل ساعات من إعلان وفاته، لتصبح من أكثر المنشورات تداولًا بعد رحيله.
وأصدرت رابطة لاعبي كرة القدم في جنوب إفريقيا بيانًا نعت فيه اللاعب، مؤكدة أنه مثّل بلاده "بكل فخر وشجاعة وتميّز"، معتبرة أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لعائلته وزملائه وأنديته والكرة الجنوب إفريقية بأكملها.
كما توالت رسائل التعزية من لاعبي وأندية وجماهير كرة القدم، التي ودّعت أحد أبرز نجومها الشباب، في مشهد عكس حجم التأثر برحيل لاعب كان ينتظره مستقبل واعد.