نجح الصحفي الفنزويلي من ذوي الهمم، مانو غوتيريز في تحقيق إنجاز لافت خلال بطولة كأس العالم، بعدما أجرى مقابلات مع عدد من أبرز نجوم كرة القدم، بينهم: ليونيل ميسي، وجود بيلينغهام، وليونيل سكالوني، وكريستيان روميرو، وجيمس رودريغيز، رغم اعتماده على كرسي متحرك في تنقله داخل الملاعب والمناطق الإعلامية.

ينحدر غوتيريز من مدينة بونتو فيخو الفنزويلية، وقد أوضح في تصريحات سابقة أن مضاعفات حدثت أثناء ولادته أدت إلى إصابته بنقص الأكسجين في الدماغ، ما أثّر على قدرته الحركية وتوازنه وقوة أطرافه، دون أن يؤثر ذلك على قدراته الإدراكية.
ورغم التحديات الجسدية، لم يتخلَّ غوتيريز عن شغفه بالرياضة وكرة القدم، بل واصل العمل الصحفي حتى حصل على الاعتماد الإعلامي لتغطية بطولة كأس العالم.
حظيت مقابلات غوتيريز مع ليونيل ميسي باهتمام واسع، خاصة بعد اللقاء الذي جمعهما عقب مباراة ودية لمنتخب الأرجنتين أمام آيسلندا.
وروى غوتيريز أن ميسي لاحظه وسط الحشود خارج الملعب، وبعد أن عرفه بنفسه كصحفي، استجاب له وأجرى معه مقابلة قصيرة.
وخلال الحوار، سأل غوتيريز ميسي عن اقترابه من تحطيم رقم قياسي في عدد الأهداف بكأس العالم، فأجاب النجم الأرجنتيني: بصراحة، لم أركز يومًا على الأرقام الفردية، بل على تحقيق الأهداف الجماعية، وما هو الأفضل للفريق.
كما سأله عن قراره المشاركة في نسخة جديدة من كأس العالم، فأوضح ميسي أن الأمر جاء بشكل طبيعي، وأن استمراره في اللعب مع إنتر ميامي ساعده على الحفاظ على شغفه، وحالته البدنية.
انتشر مقطع المقابلة الأولى مع ميسي بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، ما جعل غوتيريز محط اهتمام وسائل الإعلام الأرجنتينية والعالمية.
وبعد مباراة الأرجنتين أمام مصر، توقف ميسي مرة أخرى للتحدث مع غوتيريز داخل المنطقة المختلطة، في لفتة إنسانية لاقت إشادة كبيرة.
وفي رسالة نشرها لاحقًا، عبّر غوتيريز عن امتنانه لميسي، مؤكدًا أن حلمه لم يكن مجرد الحصول على صورة أو توقيع، بل إجراء مقابلة صحفية معه، وهو ما تحقق بفضل دعم النجم الأرجنتيني وتقديره لجهوده.
تجربة مانو غوتيريز أصبحت مثالًا ملهمًا على قدرة الشغف والإصرار على تجاوز العقبات، حيث تمكن من إثبات حضوره في واحدة من أكبر البطولات الرياضية العالمية، وأصبح نموذجًا يحتذى به في مجال الصحافة الرياضية.