تشهد بعض الدول العربية موجة حر تمتد تأثيراتها على نطاق واسع، خلال الأيام المقبلة، وسط تحذيرات من ارتفاعات ملحوظة وغير معتادة في درجات الحرارة، نتيجة اندفاع كتل هوائية شديدة السخونة من مناطق صحراوية باتجاه أجزاء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما أدى إلى اضطراب واضح في الحالة المناخية، وظهور طقس شديد الحرارة يطغى على معظم الأجواء.
وتأتي هذه الموجة في توقيت يُعد مبكرًا مقارنة بالمعدلات المناخية المعتادة لهذا الوقت من العام، الأمر الذي أثار قلق خبراء الأرصاد والمناخ بسبب شدتها واتساع رقعتها الجغرافية، وانعكاساتها المباشرة على الحياة اليومية والأنشطة المختلفة.

تشمل الموجة الحارة الحالية عددًا كبيرًا من الدول العربية، من بينها: مصر، والسودان، وليبيا، في شمال أفريقيا، إضافة إلى دول الخليج، مثل: السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، إلى جانب تأثيرات متفاوتة في بعض مناطق بلاد الشام.
ويؤكد خبراء الطقس أن هذه الحالة الجوية لا تقتصر على دولة بعينها، بل تمثل امتدادًا لكتلة هوائية ساخنة تغطي مساحات شاسعة، ما يجعل تأثيرها متقاربًا في عدة مناطق مع اختلاف شدة الحرارة من مكان لآخر.
تشهد العديد من المناطق ارتفاعًا واضحًا في درجات الحرارة، حيث تقترب في بعض الأجزاء الجنوبية من الإقليم العربي من 40 درجة مئوية، بينما تسجل المدن الكبرى درجات أعلى من معدلاتها المعتادة بفارق ملحوظ.
ويزداد الإحساس بالحرارة في المناطق الجافة والصحراوية، نتيجة انخفاض الرطوبة ونشاط الإشعاع الشمسي المباشر، ما يزيد من الضغط الحراري على السكان خلال ساعات النهار.
تتزامن هذه الموجة مع نشاط للرياح في عدد من المناطق، ما يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة خاصة في المناطق المفتوحة والصحراوية.
وينتج عن ذلك انخفاض في مستوى الرؤية الأفقية في بعض المناطق، وهو ما قد يؤثر على حركة المرور والسفر، خاصة على الطرق السريعة والمناطق المكشوفة.

لا يقتصر تأثير هذه الموجة على الدول العربية فقط، بل تمتد آثارها بشكل غير مباشر إلى أجزاء من جنوب أوروبا وحوض البحر المتوسط، حيث بدأت درجات الحرارة في الارتفاع تدريجيًا، ما يعكس اتساع نطاق الكتلة الهوائية الحارة.