جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

موجة الحر تقلص ساعات زيارة برج إيفل في باريس

نُشر: آخر تحديث:

فرضت موجة الحر في فرنسا إجراءات استثنائية على أحد أشهر المعالم السياحية في العالم، بعدما قررت السلطات تقليص ساعات عمل برج إيفل للمرة الثانية خلال أسبوعين.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه باريس ذروة الموسم السياحي، ما يعكس التأثير المتزايد للتغيرات المناخية على قطاع السياحة الأوروبي وتجربة ملايين الزوار.

برج إيفل يغلق أبوابه مبكرًا بسبب موجة الحر

موجة الحر تغلق برج إيفل بوجه رواده

قررت إدارة برج إيفل تقديم موعد إغلاق المعلم السياحي إلى الساعة الرابعة عصرًا، بدلًا من منتصف الليل، وهو الموعد المعتاد خلال موسم الصيف الذي يشهد أعلى معدلات الإقبال السياحي.

ويأتي هذا الإجراء في إطار التدابير الاحترازية لمواجهة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، والذي دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ خطوات تهدف إلى حماية الزوار والعاملين.

أخبار ذات صلة

القطة التي بيعت من برج إيفل

بيع قطعة أثرية من سلّم برج إيفل في مزاد علني

لماذا يتأثر برج إيفل بارتفاع درجات الحرارة؟

يُعد برج إيفل من أكثر المنشآت تأثرًا بتقلبات الطقس؛ لأنه شُيد من الحديد المطاوع، وهو معدن يتمدد وينكمش مع تغير درجات الحرارة.

وخلال فصل الصيف، يتمدد الجانب المعرض لأشعة الشمس أكثر من الجانب الواقع في الظل، ما يؤدي إلى ميلان طفيف في هيكل البرج، وقد يتحرك الجزء العلوي منه بنحو 20 سنتيمترًا نتيجة ما يعرف بظاهرة التمدد الحراري.

وفي المقابل، ينكمش البرج خلال الشتاء بسبب البرودة الشديدة، وقد يصل مقدار الانكماش إلى 10 سنتيمترات، وهي تغيرات طبيعية أخذها المهندسون في الاعتبار منذ تشييد البرج عام 1889.

تأثير الإغلاق على السياحة في باريس

لا يقتصر تأثير موجة الحر على الجوانب الهندسية، بل يمتد إلى النشاط السياحي في فرنسا، إذ يُعد برج إيفل أحد أبرز معالم الجذب في البلاد.

ووفق بيانات الشركة المشغلة، استقبل البرج خلال عام 2025 نحو 10 ملايين زائر في الساحة المحيطة به، بينما صعد 6.75 ملايين شخص إلى طوابقه المختلفة، بزيادة تقارب 450 ألف زائر مقارنة بعام 2024، مدفوعًا بانتعاش السياحة بعد أولمبياد باريس وإعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام.

أخبار ذات صلة

موجة حر

موجة حر تضرب عدة دول عربية وسط تحذيرات من طقس غير مسبوق

الإغلاق يتزامن مع ذروة الموسم السياحي

تُصنف الفترة الممتدة من مطلع يوليو/تموز وحتى نهاية أغسطس/آب باعتبارها الأكثر ازدحامًا في برج إيفل، بالتزامن مع العطلات الصيفية والإجازات المدرسية في أوروبا، وهو ما يجعل تقليص ساعات الزيارة أكثر تأثيرًا على حركة السياح.

ويحجز كثير من الزوار تذاكرهم قبل أسابيع أو حتى أشهر، ما يعني أن أي تعديل في مواعيد التشغيل قد يؤدي إلى إلغاء خطط الزيارة أو إعادة ترتيب برامج السفر.

إلغاء حجوزات واستياء بين السياح

موجة الحر تغلق برج إيفل بوجه رواده

خلال موجة الحر التي شهدتها باريس في يونيو/حزيران الماضي، اضطرت إدارة البرج أيضًا إلى الإغلاق المبكر، ما أدى إلى إلغاء عدد من الحجوزات مع استرداد قيمة التذاكر.

كما أفادت وسائل إعلام أوروبية بأن عددًا من السياح أعربوا عن استيائهم بعد اضطرارهم لتغيير برامج رحلاتهم التي خططوا لها منذ فترة طويلة.

هل تُغير موجات الحر مستقبل السياحة الأوروبية؟

يرى مختصون في قطاع السياحة أن الإغلاق المتكرر لبرج إيفل لم يعد مجرد إجراء مؤقت لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، بل يعكس تحولًا أوسع في طبيعة السياحة الأوروبية.

فمع تكرار موجات الحر، أصبحت الأحوال المناخية عنصرًا مؤثرًا في مواعيد تشغيل المعالم السياحية، وحركة الزوار، وحجم الإيرادات، حتى خلال أكثر فترات العام نشاطًا، ما يفرض تحديات جديدة على المدن السياحية التي تعتمد على الأنشطة الخارجية، وفي مقدمتها باريس.

أخبار ذات صلة

موجة حر

موجة حر قياسية تجتاح أوروبا وتقتل المئات.. ما القصة؟

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا