جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

معرض البيت السعيد في لندن يستعيد ذكريات الطفولة برحلة حسية

نُشر: آخر تحديث:

يأخذ معرض "البيت السعيد" في لندن زواره إلى عالم ساحر تتداخل فيه ذكريات الطفولة مع أدب الأطفال والفن الصيني المعاصر، عبر أعمال الكاتبة والفنانة الصينية هواي-تسون تشانغ، وبين ألعاب الأطفال الضخمة وطيور الأوريغامي والرسومات الملونة، يتحول المعرض إلى رحلة حسية لاستكشاف معنى الوطن والذاكرة والخيال.

هواي-تسون تشانغ تفتح أبواب عالمها الطفولي

في أرجاء المعرض، المقام حالياً في صالات عرض "ذا مال غاليريز" بلندن، تتناثر ألعاب الأطفال الضخمة وطيور الأوريغامي الورقية والرسومات الطفولية على الجدران، وفي إحدى الغرف، تظهر دببة محشوة، بعضها مستلقٍ على الأرض، فيما يستند بعضها الآخر إلى حائط يحمل سلسلة من الرسومات، تعلوها عبارة "البيت السعيد" بخط كبير، إلى جانب مقاطع من قصة الأطفال "غابة الجوارب" ولوحات ملونة لأبطالها.

ومن غرفة إلى أخرى، يفاجأ الزائر بالمزيد من الرسومات واللوحات والمجسمات، إذ خصصت كل قاعة لقصة من قصص الكاتبة الصينية، التي أطلقت العنان لمخيلتها لتدعو الزوار، وخصوصاً الأطفال، إلى دخول عالم سحري تسكنه الدببة وطيور الأوريغامي الورقية.

وتطفو الطيور فوق رؤوس الزوار، معلقة بخيوط تتدلى من السقف أو تستقر على أغصان أشجار صغيرة موزعة في أرجاء القاعات، في مشهد يعزز الطابع التفاعلي والخيالي للمعرض.

وتقول تشانغ في كلمتها الافتتاحية إن معرضها يفتح مجلد ذكرياتها في موطنها الصين، مستعيدة شغفها بالمشي حافية القدمين على العشب وتأمل السماء الممتدة بلا نهاية خلال رحلاتها مع جدها.

وتستحضر الفنانة ذكرى طفولية مؤثرة، حين قال لها جدها إن تسلق أعلى الجبال المغطاة بالثلوج لن يمكنها من لمس السماء، فكانت تركب حصانها كل يوم وتحاول القفز للاقتراب منها، وتؤكد أن تلك الفتاة الصغيرة لا تزال حاضرة في داخلها، وأنها ما زالت فضولية ومليئة بالخيال.

وتُعد هواي-تسون تشانغ واحدة من أبرز الأصوات في أدب الأطفال الصيني المعاصر، وتحظى بمكانة خاصة لدى الأطفال في الصين الذين يطلقون عليها لقب "ماما هواي-تسون"، وفي معرضها اللندني، تعود المؤلفة والفنانة الحائزة على عدة جوائز إلى موضوعها الأثير، وهو ذكريات الطفولة التي عاشتها في الصين، قبل أن تمتد هذه الذكريات إلى ابنتها وحفيدتها.

وتظهر في العديد من الرسومات واللوحات طفلة ذات شعر أسود قصير، هي شيان، ابنة الفنانة وبطلة معظم الحكايات، وفي المعرض يمكن للزوار أيضاً رؤية شيان وقد أصبحت شابة، برفقة طفلتها فريا، وهما تتجولان بين الأعمال الفنية، في مشهد يكشف مصدر الإلهام الذي استمدت منه تشانغ كثيراً من قصصها ولوحاتها.

وتوضح تشانغ أن القصص كتبت في الأصل لطفلتها شيان، لكنها تحمل مشاعر وتجارب يمكن أن يجد فيها الزوار، على اختلاف أعمارهم وبلدانهم، شيئاً من ذكرياتهم الخاصة؛ فالجوارب قد تستحضر مشاعر الرعاية، والبيت الأحمر قد يرمز إلى الأمان، بينما يعيد السرير ذكريات لحظات النوم الدافئة، وتستحضر الحديقة مشاعر الحرية واللعب والطفولة في أحضان الطبيعة.

أخبار ذات صلة

أفضل نشاطات لفعلها في صيف لندن

اكتشاف منزل ويليام شكسبير في لندن بعد 400 عام من الغموض

الرموز الصينية تحضر في تفاصيل المعرض

من المعرض

يعتمد معرض "البيت السعيد" على مجموعة متنوعة من أساليب السرد والتقنيات الفنية الصينية، من خلال لوحات زيتية وألوان مائية ورسومات بقلم الرصاص وأعمال فنية تركيبية.

كما تحضر الفلسفة والرموز الصينية في عدد من الأعمال، ومنها قصة "مائة سرير للعنكبوت العجوز" التي تستلهم مقولة "قطرات الماء المستمرة تثقب الصخر"، فيما تعكس الاستعارات في عمل "البيت الأحمر" المفهوم الصيني القائل إن "الأوراق المتساقطة تعود إلى جذورها".

ويظهر عمل "حارس الغابة"، وهو عبارة عن فزاعة معروضة في القاعة الشمالية، بوصفه رمزاً للحياة الريفية التي تتراجع تدريجياً في الصين المعاصرة.

كما تنتشر في أرجاء القاعة سلاسل من حلوى "الهاوثورن" الصينية التقليدية، المعروفة باسم "تانغ-هولو"، والتي تعد من أبرز نكهات الطفولة وأكثرها شيوعاً في الصين.

ولم يستطع أحد الأطفال مقاومة انتزاع قطعة من الحلوى الحمراء المرتبة على شكل باقات، قبل أن يحاول والداه إقناعه بأن الحلوى المزيفة جزء من العمل الفني.

أخبار ذات صلة

The Beatles

"البيتلز" يفتتحون متحفًا في موقع آخر حفلة لهم في لندن

معرض البيت السعيد رسالة حب إلى الطفولة

الفنانة الصينية هواي-تسون تشانغ

نشرت هواي-تسون تشانغ نحو خمسين عملاً أدبياً حتى الآن، تنوعت بين الشعر والنثر وأدب الأطفال والكتب المصورة والكتب الفنية، ويأتي معرض "البيت السعيد" تتويجاً لمسيرتها الإبداعية، ورسالة حب شخصية تهديها إلى عائلتها وإلى تقاليد السرد البصري الصيني.

ومن خلال هذا العالم الغني بالرسومات والقصص والروائح والمجسمات، لا يكتفي المعرض بتقديم تجربة موجهة إلى الأطفال، بل يتيح لكل زائر فرصة العودة إلى جزء من طفولته، واستعادة معنى البيت بوصفه مكاناً للذاكرة والأمان والخيال.

ويُقام معرض "البيت السعيد" في "ذا مال غاليريز" بلندن حتى 15 أغسطس/آب المقبل.

أخبار ذات صلة

تعرف على وأجمل معارض لندن 2026 الفنية والتاريخية

أشهر المعارض الفنية والتاريخية في لندن خلال 2026

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا