تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية، صباح السبت، 5 سبتمبر/أيلول، جهودها لإنقاذ الطفل أيوب هادف، البالغ من العمر 10 سنوات، بعدما سقط داخل بئر جافة في بلدية الغاسول بولاية البيض، وسط عملية إنقاذ معقدة تتطلب حفرًا دقيقًا للوصول إليه.
ومنذ وقوع الحادث، باشرت فرق الإنقاذ تنفيذ حفريات موازية للبئر، بالتزامن مع تدخلات يدوية تتم بحذر شديد، بهدف الاقتراب من موقع الطفل وإخراجه بأمان. كما جرى تسخير آليات ووسائل بشرية وتقنية مختلفة للمشاركة في العملية، وفق ما أعلنته المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية.

وصل المدير العام للحماية المدنية الجزائرية، العقيد بوعلام بوغلاف، إلى موقع الحادث صباح السبت، فقد تابع ميدانيًا تطورات عملية الإنقاذ واطلع على سير الخطة التي وضعتها الفرق المختصة للتعامل مع الوضع.
كما عاين بوغلاف الإمكانيات التي جرى وضعها تحت تصرف فرق الإنقاذ، واستمع إلى شرح حول مراحل الحفر والتدخلات التقنية، في وقت تواصل فيه الفرق عملها وسط ظروف ميدانية صعبة بسبب طبيعة البئر والتربة المحيطة بها.

تعمل فرق الحماية المدنية على فتح مسار موازٍ للبئر، باستخدام الآليات الثقيلة في بعض مراحل العملية، إلى جانب الحفر اليدوي في المناطق التي تتطلب مزيدًا من الحذر.
وتكمن صعوبة المهمة في مواصفات البئر، التي أوضحت الحماية المدنية أنها ارتوازية وجافة وغير مستقيمة، فضلًا عن عدم وجود دعامات أو أنابيب معدنية داخلها، وهو ما يجعل عمليات الوصول إلى الطفل أكثر تعقيدًا.
وبالتوازي مع تقدم الحفريات، تتخذ فرق الإنقاذ إجراءات احترازية لتقليل مخاطر انهيار التربة والحفاظ على سلامة الطفل وعناصر الحماية المدنية المشاركين في العملية.

كان الطفل أيوب قد سقط داخل البئر، الأربعاء، 2 سبتمبر/أيلول، بعدما انهارت قطعة خشبية مهترئة كانت تغطي فتحتها، وفق رواية والده محمد هادف.
وأوضح الأب أن ابنه يوجد على عمق يقارب 80 مترًا داخل بئر لا يتجاوز قطرها نحو 40 سنتيمترًا، ما جعل الوصول إليه عبر الفتحة الأصلية أمرًا بالغ الصعوبة.
وتحدث والد الطفل عن لحظات القلق الأولى عقب الحادث، مشيرًا إلى أنه تمكن من التواصل مع ابنه بعد سقوطه، فقد طلب منه أيوب مساعدته والخروج من البئر، قبل أن يحاول الأب طمأنته وإخباره بأن فرق الحماية المدنية ستصل إليه.
ومنذ ذلك الحين، تواصلت عمليات الإنقاذ بالتزامن مع استمرار التواصل مع الطفل، فيما يعمل رجال الحماية المدنية على شق طريق آخر للوصول إلى موقعه.
تواصل فرق الحماية المدنية العمل للوصول إلى أيوب في أقرب وقت ممكن، مع إعطاء الأولوية لسلامته خلال كل مرحلة من مراحل الحفر.
ولم تحدد الحماية المدنية موعدًا لانتهاء العملية، في ظل استمرار الحفريات والتدخلات اليدوية، فيما تواصل الفرق المختصة التعامل مع طبيعة البئر والتربة المحيطة بها بحذر حتى الوصول إلى الطفل وإخراجه.