بين آلاف المشجعين الذين ملؤوا مدرجات كأس العالم 2026، نجح رجل واحد في خطف الأضواء دون أن يهتف أو يقفز أو يلوّح بعلم.
فقد ظهر المشجع الكونغولي الشهير "لومومبا فيا" ثابتًا كتمثال طوال المباراة، ليحقق أخيرًا حلمه بحضور المونديال بعد عقبات حالت دون وصوله في الجولة الأولى، ويؤكد مكانته كأحد أكثر المشجعين فرادة وإثارة للاهتمام في عالم كرة القدم.
يُعد ميشيل نكوكا مبولادينغا، المعروف باسم "لومومبا فيا"، من أبرز مشجعي منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية وأكثرهم شهرة. واشتهر بوقوفه كتمثال طوال المباريات لمدة 90 دقيقة كاملة، رافعًا ذراعه من دون حركة تقريبًا، مرتديًا بدلة وربطة عنق بألوان مستوحاة من علم بلاده.
وجاء ظهوره الأول في مونديال 2026 خلال مواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا، بعدما تعذَّر عليه حضور المباراة الافتتاحية بسبب إجراءات الحجر الصحي المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا في بلاده. وقد اكتسب "التمثال الحي" شهرة عالمية واسعة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تحوَّلت صوره ومقاطع فيديوهاته إلى مادة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
يرتبط لقب "لومومبا فيا" بشخصية الزعيم الوطني الراحل باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال عام 1960.
ويحرص مبولادينغا منذ عام 2013 على تقليد وضعية التمثال الشهير للومومبا في العاصمة كينشاسا، تكريمًا لدوره في قيادة البلاد نحو الاستقلال عن الاستعمار البلجيكي.
ورغم ممارسته هذا التقليد منذ أكثر من عقد، فإن شهرته تضاعفت خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026، قبل أن يخطف الأضواء مجددًا في كأس العالم، حيث بات حضوره في المدرجات جزءًا من المشهد الجماهيري المميز لمنتخب "النمور".