خطف المنتخب الوطني الأردني الأنظار عالمياً بلفتة أخلاقية رفيعة جسدت قيم "النشامى" العريقة. فبالرغم من وداعهم التاريخي والمبكر لنهائيات كأس العالم 2026 عقب الخسارة أمام المنتخب الجزائري بنتيجة 2-1 في ولاية كاليفورنيا، أصر لاعبو الأردن على ترك بصمة من نوع خاص خلفهم.
نشر الحساب الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA عبر منصة "إكس" مقطع فيديو يوثق الحالة الاستثنائية التي ترك عليها لاعبو الأردن غرفتهم، معلقاً بعبارة: احترام مطلق.. هكذا ترك الوافد الجديد لكأس العالم، المنتخب الأردني، غرفة تبديل الملابس الخاصة به بعد مباراته ضد الجزائر.
وأظهرت الصور والمقاطع قيام اللاعبين والطاقم الإداري الأردني بتنظيف الغرفة بالكامل وجعلها تبدو لامعة وخالية من أي مخلفات.
ولم يتوقف الأمر عند التنظيف فحسب، بل قام الوفد الأردني بوضع عبوات من الحلويات الأردنية التقليدية فوق الطاولة المخصصة كهدية تقديرية وتذكارية لمنظمي البطولة وعمال الملعب.

توسطت علب الحلويات الأردنية رسالة شكر مكتوبة باللغة الإنجليزية موجهة لإدارة الملعب والمنظمين، وجاء في نصها: نشكركم على جعل أول مشاركة للأردن في كأس العالم تجربة لا تُنسى حقاً. لقد ساهم تفانيكم، واحترافيتكم، وكرم ضيافتكم في خلق مناسبة لا تنسى لفريقنا وجماهيرنا. وكبادرة تقدير بسيطة منا، يسعدنا أن نشارككم بعض الحلويات الأردنية التقليدية، لتذوق نكهة تقاليدنا العريقة وكرم ضيافتنا الشهير. مع صادق امتناننا وأطيب التمنيات.

حظيت هذه الخطوة بإشادة واسعة النطاق من قِبل الجماهير ووسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر المتابعون أن هذا السلوك يعكس رقي ثقافة وتراث الشعب الأردني، مؤكدين أن المنتخب الأردني كسب احترام العالم بروحه الرياضية التي تخطت حدود المستطيل الأخضر ونتائج المباريات.
يُذكر أن الأردن خاض مشاركته المونديالية الأولى في هذه النسخة، مبرهناً على حضور مميز فنياً وسلوكياً حفر به اسماً سيبقى خالداً في ذاكرة المونديال.