باتت تقنية التلقيح الصناعي (IVF) أحد أبرز علاجات الخصوبة التي أثبتت فعاليتها خلال السنوات الماضية، وساعدت العديد من النساء على تحقيق حلم الأمومة بعد معاناة طويلة مع العقم.
وغالبا ما تكون هذه التقنية الإنجابية مفيدة جداً في حالات النساء اللاتي لم ينجحن في الحمل بعد عام أو أكثر من المحاولة، إذ تُخصب البويضات بالحيوانات المنوية في المختبر، ثم يُوضع الجنين في الرحم.
ويُستخدم التلقيح الصناعي (In Vitro Fertilization) لعلاج أسباب العقم المختلفة، مثل انسداد قناتي فالوب، وبطانة الرحم المهاجرة، والعقم عند الرجال، أو العقم غير المبرر، وغالبا ما يحدث ذلك بعد فشل العلاجات الأخرى.

شرح موقع MedlinePlus التلقيح الصناعي (IVF) بأنه "عملية دمج بويضة المرأة مع الحيوان المنوي للرجل داخل المختبر"؛ ما يعني أن عملية التلقيح تتم خارج جسم المرأة.
عادةً، تُخصب البويضة والحيوانات المنوية داخل جسم المرأة. إذا التصقت البويضة المخصبة ببطانة الرحم واستمرت في النمو، يولد الطفل بعد 9 أشهر في عملية تُسمى بـ"الحمل الطبيعي".
أما في الحالات التي يفشل فيها الحمل الطبيعي، يلجأ الأزواج إلى التلقيح الصناعي كإحدى تقنيات الإنجاب المساعدة، لمساعدة المرأة على الحمل وتحقيق حلم الأمومة.

هناك العديد من المراحل التي تمر بها المرأة قبل الخضوع للتلقيح الصناعي؛ إذ تُساعد كل مرحلة منها في جانب واحد من جوانب الحمل؛ ما يُمكّن الفريق الطبي من معالجة مشاكل الخصوبة المحتملة طوال فترة العلاج، وزيادة احتمالية حمل المرأة بشكل ملحوظ.
ووفقا لموقع CCRM Fertility تتضمن المراحل الرئيسة للتلقيح الصناعي ما يلي:
تحفيز المبيض: أثناء تحفيز المبيض، تتناول الأم دواءً مُخصصا للخصوبة لتحفيز المبايض وتعزيز إنتاج بويضات ناضجة متعددة.
استرجاع البويضات: خلال إجراء جراحي بسيط، تُستخرج البويضات من المبايض بحذر لاستخدامها في مرحلة الإخصاب.
الإخصاب: تُخلط البويضات المُجمعة مع عينة مُركزة من الحيوانات المنوية، وتُراقب في بيئة مُختبرية، وتُختبر البويضات المُلقحة بنجاح للتحقق من قابليتها للحياة.
نقل الأجنة: يُزرع الجنين أو الأجنة الأكثر قابلية للحياة مُباشرةً في رحم الأنثى، على أمل أن تُزرع في بطانة الرحم وتُؤدي إلى حمل ناجح.
وفق هيئة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة (NHS)، تعتمد فرصة المرأة في إنجاب طفل باستخدام التلقيح الصناعي على عدة عوامل رئيسة، منها:

تمر عملية التلقيح الصناعي بالعديد من الخطوات، وفقا لموقع nhs، وهي:
الخطوة الأولى: استخدام حقنة أو بخاخ أنفي يوميا لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لإيقاف إنتاج المبايض للبويضات بشكل طبيعي، ثم الخضوع لفحص بالموجات فوق الصوتية للتحقق من فعالية الدواء.
الخطوة الثانية: بمجرد توقف المبايض عن إنتاج البويضات، تحقن المرأة نفسها يوميا لمدة أسبوعين بدواء يزيد من إنتاج البويضات، ثم تخضع لفحوصات للتحقق من فعالية الدواء.
الخطوة الثالثة: يجمع الطبيب المختص البويضات باستخدام إبرة تُدخل عبر المهبل بعد إعطاء المرأة دواء يُسبب النعاس (مهدئا)، ويستغرق هذا حوالي 20 دقيقة. وبالتزامن، يُطلب من الزوج تقديم عينة من السائل المنوي.
الخطوة الرابعة: تُخصب البويضات بالحيوانات المنوية في المختبر.
الخطوة الخامسة: بعد بضعة أيام، يُوضع الجنين في الرحم باستخدام أنبوب رفيع يُدخل عبر المهبل.
الخطوة السادسة: التأكد من الحمل بإجراء اختبار حمل بعد 16 يوما من نقل الأجنة.
قد يُنصح بالتلقيح الصناعي عند فشل العلاجات الأخرى، ويُستخدم لعلاج العديد من أسباب العقم، بما في ذلك:
تستغرق الدورة الكاملة لعملية التلقيح الصناعي (IVF) لدى معظم النساء من 4 إلى 6 أسابيع. ومع ذلك، لأسباب طبية، قد لا تخضع بعض النساء للمرحلة الأولى من العلاج (تثبيط إنتاج الهرمونات)؛ ما يُقلل مدة العلاج إلى 3 أسابيع، وفقا لموقع HFEA.

السن المثلى للعلاج لدى النساء هي 35 عامًا أو أقل؛ إذ إن أكثر من 44% من عمليات تلقيح البويضات تنتهي بالولادة عندما تكون المريضة أصغر من 35 عاما. بينما تنخفض هذه الفرص بشكل كبير مع تقدم المريضة في العمر.
وبحسب موقع Gen5 Fertility، قد يستغرق الحمل عند الرجال في سن 45 عاما مدة تصل إلى خمسة أضعاف الوقت الذي يستغرقه الرجل في العشرينيات؛ ما يؤكد أن تقدم العمر يقلل من فرص الحمل بالنسبة للزوجين على حد سواء.
على الرغم من أن التلقيح الصناعي آمن بشكل عام، إلا أنه ينطوي على بعض المخاطر، بما في ذلك: