تعد حمية مرق العظام من الأنظمة الغذائية التي تدمج بين فوائد الصيام المتقطع والقيمة الغذائية العالية لمرق العظام الغني بالمعادن والكولاجين.
وتعتمد هذه الحمية على استهلاك المرق المحضر من غلي عظام الحيوانات لفترات طويلة، مما يساعد في دعم صحة الأمعاء، وتقوية المفاصل، ونضارة البشرة، بالإضافة إلى دورها الفعال في خسارة الوزن السريع وتقليل الالتهابات.
ومع تزايد الاهتمام بالصحة الشمولية، أصبحت هذه الحمية خيارا رائجا لمن يبحث عن تنظيف الجسم واستعادة نشاطه بطريقة طبيعية وفعالة تسهم في تعزيز الصحة العامة والرفاهية اليومية وتحسين جودة الحياة بشكل مستمر ومتكامل.
وتعرف حمية مرق العظام بأنها خطة غذائية مبتكرة تمتد لـ 21 يوما، تجمع بذكاء بين نظام الباليو الغذائي منخفض الكربوهيدرات وبين الصيام المتقطع، وذلك بهدف تحفيز حرق الدهون، ومحاربة الشيخوخة، وتحسين صحة الجهاز الهضمي بشكل ملحوظ.

إليك أفضل دليل تفصيلي لتطبيق هذه الحمية وفق موقع Healthline الطبي:
قاعدة الـ 21 يوما تستمر هذه الحمية لمدة واحد وعشرين يوما كاملة، تنقسم إلى خمسة أيام من تناول وجبات طعام محددة ويومين من الصيام.
ويساعد هذا الالتزام الزمني الجسم على التكيف السريع، وحرق الدهون بفعالية، وإعادة ضبط عمليات الأيض والجهاز الهضمي بكفاءة عالية.
خلال يومين غير متتاليين في الأسبوع، يمتنع الشخص عن تناول الأطعمة الصلبة تماما.
ويسمح فقط بشرب ما يعادل ستة أكواب من مرق العظام الغني بالمغذيات على مدار اليوم، مما يمنح الجهاز الهضمي راحة كاملة مع الحفاظ على مستويات الطاقة والنشاط.
في الأيام الخمسة المتبقية، يتم تناول ثلاث وجبات يوميا تعتمد على الأطعمة الكاملة مثل البروتينات الخالية من الدهون، الخضروات الصحية، والدهون الجيدة.
ويمنع تماما تناول السكريات، الحبوب، ومنتجات الألبان لضمان بقاء الجسم في حالة حرق مستمر للدهون المتراكمة.
يجب تجنب الأطعمة المصنعة، السكريات الاصطناعية، الحبوب مثل القمح والأرز، البقوليات، ومنتجات الألبان طوال فترة الحمية.
يهدف هذا المنع الصارم إلى تقليل الالتهابات في الجسم، تحسين مستويات السكر في الدم، وتجنب أي اضطرابات هضمية قد تعيق أهداف خسارة الوزن والتعافي.
تركز الحمية على تناول اللحوم العضوية، الدواجن، الأسماك، البيض، والخضروات غير النشوية، بالإضافة إلى الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو.
وتضمن هذه الأطعمة تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية من دون رفع مستويات الأنسولين، مما يدعم خسارة الوزن بشكل صحي ومستدام.
بحسب موقع Healthline، فإن الأبحاث العلمية حول حمية مرق العظام محدودة، خاصة فيما يتعلق بتأثيراتها طويل الأمد على خسارة الوزن والحفاظ عليه. ومع ذلك، أظهرت تجربة سريرية أجريت عام 2025 أن البالغين المصابين بالسمنة الذين اتبعوا هذا البرنامج حققوا خسارة ملحوظة في الوزن على المدى القصير، إلى جانب تحسن ملموس في قياس محيط الخصر، مستويات السكر في الدم، والسيطرة على مشاعر الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام.
رغم أن النتائج السابقة واعدة، إلا أنه ليس من الواضح تماما ما إذا كانت هذه الفوائد ناتجة عن تناول مرق العظام بحد ذاته، أم أنها تعود إلى الهيكل العام للبرنامج.
فالحمية تجمع بين عدة أساليب أثبتت فعاليتها بشكل مستقل في إنقاص الوزن، مثل النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات، نمط غذاء الباليو، زيادة تناول البروتين، والصيام المتقطع.
وتعمل هذه الاستراتيجيات معا على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة، مما يدعم خسارة الوزن السريع على المدى القصير لدى البعض.
تعتبر حمية مرق العظام أداة فعالة وسريعة لخسارة الوزن وتطهير الجسم، لكنها تتطلب التزاما صارما واستشارة طبية مسبقة لضمان ملاءمتها لظروفك الصحية وتجنب أي نقص غذائي محتمل.