منذ اللحظة الأولى التي تعرف فيها المرأة أنها حامل بتوأم، تبدأ مجموعة من الأسئلة حول طبيعة هذا الحمل وكيف يمكن أن يختلف عن الحمل بطفل واحد. هل ستكون الأعراض أقوى؟ كيف ستكون التغذية والمتابعة الطبية؟ وماذا عن موعد وطريقة الولادة.
تعتبر هذه التساؤلات طبيعية، فالحمل بتوأم لا يختلف فقط من حيث نمو البطن، بل قد تختلف معه بعض الأعراض واحتياجات المتابعة الطبية والاستعداد للولادة. كما أن الحمل المتعدد يرتبط بزيادة بعض المخاطر مقارنة بالحمل بطفل واحد، ما يجعل المتابعة المنتظمة مع الطبيب أمرًا مهمًا.
إليكِ دليلًا مبسطًا حول الحمل بتوأم، بدءًا من العلامات الأولى وطرق اكتشافه، وصولًا إلى المتابعة خلال مراحل الحمل والاستعداد للولادة، وفقًا لما نشره موقع The Bump.

تشبه العلامات المبكرة للحمل بتوأم أعراض الحمل بطفل واحد، لكنها قد تكون أكثر وضوحًا لدى بعض النساء. وقد ترتبط شدة بعض الأعراض بارتفاع مستويات هرمون الحمل، إذ قد تكون مستويات هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG) أعلى في حالات الحمل بتوأم.
ولا يمكن الاعتماد على هذه الأعراض وحدها للتأكد من الحمل بتوأم، إذ قد تظهر الأعراض نفسها خلال الحمل بطفل واحد.

عادة ما يتم التأكد من الحمل بتوأم عبر التصوير بالموجات فوق الصوتية، ويمكن للطبيب من خلاله رؤية الجنينين وتحديد طبيعة الحمل. وقد يُجرى التصوير عبر المهبل في المراحل المبكرة من الحمل، بينما يمكن استخدام التصوير عبر البطن في مراحل لاحقة.
وقد تشير بعض الفحوصات إلى احتمال وجود حمل بتوأم، مثل ارتفاع مستويات هرمون (hCG) أو بروتين ألفا-فيتوبروتين (AFP) في الدم، لكن هذه الفحوصات لا تكفي وحدها لتأكيد الحمل بتوأم، ويظل التصوير بالموجات فوق الصوتية الوسيلة الأساسية للتأكد.
يحتاج الحمل بتوأم إلى متابعة طبية أكثر دقة من الحمل بطفل واحد، إذ ترتفع معه احتمالية بعض المضاعفات، ومنها:
ويُصنف الحمل بتوأم على أنه حمل يحتاج إلى متابعة أكثر دقة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات. فالكثير من النساء يخضن حملًا صحيًا وينجبن طفلين بصحة جيدة مع الحصول على الرعاية المناسبة.

تختلف خطة المتابعة من امرأة إلى أخرى بحسب نوع الحمل وحالة الأم والجنينين، كما يؤثر ما إذا كان التوأمان يشتركان في المشيمة أم لكل منهما مشيمة منفصلة في عدد الفحوصات المطلوبة.
الحمل بتوأم مختلف عن الحمل بطفل واحد، فالأعراض قد تكون أقوى، المتابعة أشد، والتحضير أكبر. لكن مع ذلك، ومع فريق طبي متمكّن، يمكن للأم الحامل خوض تجربة صحية وجميلة. فالتوأم ليس حكما بالمضاعفات فقط بل إشارة لمتابعة إضافية.