أصبحت حمية الكيتو أو النظام الكيتوجيني من الأنظمة الغذائية التي يلجأ إليها كثير من الأشخاص بهدف إنقاص الوزن وتحسين مستويات الطاقة. ويعتمد هذا النظام على تقليل الكربوهيدرات ودفع الجسم إلى استخدام الدهون مصدرًا للطاقة.
لكن الانتقال إلى نظام الكيتو قد يرافقه عدد من التغيرات في عملية التمثيل الغذائي؛ ما قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض الجسدية والشعور بالتعب خلال الأيام الأولى من الحمية.
لذلك، قبل البدء في اتباع حمية الكيتو لإنقاص الوزن، من المهم التعرف إلى الأعراض التي قد تظهر في بداية الحمية وكيفية التعامل معها وفقاً لموقع OnlyMyHealth

إنفلونزا الكيتو ليست مرضًا فيروسيًّا، وإنما مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من الأعراض المؤقتة التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص عند البدء باتباع حمية الكيتو.
ويحدث ذلك مع انتقال الجسم من الاعتماد بشكل أساسي على الكربوهيدرات للحصول على الطاقة إلى استخدام الدهون وإنتاج الأجسام الكيتونية مصدرًا بديلًا للطاقة. وقد يحتاج الجسم إلى فترة للتكيف مع هذا التغيير؛ ما قد يسبب شعورًا مؤقتًا بعدم الراحة لدى بعض الأشخاص.
ولا تظهر هذه الأعراض لدى الجميع، كما تختلف حدتها ومدتها من شخص إلى آخر. ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر في الأيام الأولى: الصداع، والتعب، والغثيان، والدوخة، وتشوش الذهن.
ووفقًا لدراسة نشرت في مجلة Frontiers in Nutrition، شملت 101 شخص، كانت هذه الأعراض من بين الأكثر شيوعًا لدى المشاركين الذين أبلغوا عن أعراض مرتبطة ببدء حمية الكيتو.
وتكون الأعراض عادةً أكثر وضوحًا في بداية الحمية، ثم تبدأ بالتراجع مع تكيف الجسم مع التغيير في مصدر الطاقة.

عند تقليل الكربوهيدرات، تنخفض مستويات الإنسولين في الدم؛ ما قد يدفع الكليتين إلى طرح كميات أكبر من الصوديوم والماء خارج الجسم. وقد يؤدي ذلك إلى فقدان بعض المعادن، مثل: الصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، إضافة إلى الشعور بالجفاف.
وفي الوقت نفسه، يمر الجسم بمرحلة انتقال من استخدام الجلوكوز إلى الاعتماد على الدهون مصدرًا للطاقة؛ ما قد يصاحبه تغير مؤقت في مستويات الطاقة.
وتشمل الأعراض الشائعة ما يأتي:
وقد يعاني بعض الأشخاص أيضًا خلال هذه الفترة من الإمساك، أو الأرق، أو انخفاض القدرة على التحمل البدني، أو زيادة الرغبة في تناول بعض الأطعمة.
وتظهر هذه الأعراض عادةً في بداية اتباع حمية الكيتو، ثم تتراجع تدريجيًّا مع تكيف الجسم مع التغير في مصدر الطاقة.
وفي حال استمرار الأعراض أو ازدياد حدتها، خصوصًا عند ظهور القيء أو الدوخة الشديدة أو الإجهاد الشديد، يُنصح باستشارة الطبيب.

لا يوجد علاج محدد لإنفلونزا الكيتو لأنها ليست حالة مرضية تتطلب علاجًا بل ترتبط بمرحلة تكيف الجسم مع استخدام الدهون بدلًا من الكربوهيدرات مصدرًا رئيسيًّا للطاقة. ومع ذلك، يمكن اتباع بعض الخطوات للمساعدة على تخفيف الأعراض، ومنها:

قد لا يناسب نظام الكيتو الجميع، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء به بالنسبة إلى:
كما يجب دائمًا تعديل نظام الكيتو وفق الاحتياجات الصحية الفردية وتحت إشراف أخصائي تغذية؛ فهو ليس حلًّا موحدًا للجميع، والنصائح المخصصة تكون أكثر أمانًا وفاعلية.
قد تكون الأيام الأولى من الكيتو غير مريحة للبعض، لكنها مرحلة مؤقتة تزول سريعًا، ويساعد الترطيب الكافي، وتعويض المعادن، والتدرج في التطبيق على تجاوز هذه المرحلة بأمان ونجاح.