جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

ما هي متلازمة توريت؟ ولماذا تصدر عن المصاب حركات وأصوات لا إرادية؟

نُشر: آخر تحديث:

قد تبدو بعض الحركات أو الأصوات غير المقصودة مجرد عادات عابرة، لكنها في بعض الحالات تكون علامة على حالة طبية معروفة باسم متلازمة توريت.

وتعد هذه الحالة من أكثر الموضوعات التي يحيط بها سوء الفهم، إذ يعتقد البعض أنها ترتبط دائمًا بإطلاق كلمات غير لائقة، بينما تختلف الأعراض بشكل كبير من شخص إلى آخر، وقد تكون بسيطة ولا تؤثر في الحياة اليومية.

ما هي متلازمة توريت؟

متلازمة توريت

متلازمة توريت وفق موقع Mayo Clinic هي اضطراب عصبي نمائي يبدأ غالبًا خلال مرحلة الطفولة، ويتميز بظهور العرات العصبية التي تستمر لمدة تزيد على عام. وتجمع الحالة بين حركات وأصوات تظهر بصورة تلقائية ومتكررة، وقد تختلف شدتها مع مرور الوقت، إذ تمر بفترات تزداد فيها الأعراض ثم تخف.

ويشير الباحثون إلى أن هذه الحالة تنتمي إلى مجموعة اضطرابات العرات، كما أنها تُصنف ضمن حالات اضطرابات الحركة التي ترتبط بطريقة عمل مراكز التحكم داخل الجهاز العصبي، وليس بسبب ضعف في الشخصية أو خلل في التربية كما يعتقد البعض.

أخبار ذات صلة

ضعف المناعة

10 أطعمة تضعف المناعة وتزيد الإصابة بالأمراض

ما سبب الحركات اللاإرادية؟

حتى الآن لا يوجد سبب واحد مؤكد للإصابة بمتلازمة توريت، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى تداخل عدة عوامل وراثية وبيولوجية تؤثر في الدماغ والأعصاب، وخاصة في الدوائر المسؤولة عن تنظيم الحركة والسلوك.

ويرجح الباحثون أن اضطراب الإشارات العصبية بين بعض المناطق الدماغية يؤدي إلى ظهور الحركات اللاإرادية، وهي عبارة عن حركات مفاجئة ومتكررة لا يقصد الشخص القيام بها، وقد تختلف من حيث النوع والشدة بين المصابين.

لماذا يصدر مريض متلازمة توريت أصواتًا من دون قصد؟

متلازمة توريت

إلى جانب الحركات، قد تظهر لدى بعض المصابين الأصوات اللاإرادية نتيجة النشاط غير الطبيعي في الدوائر العصبية نفسها. وتكون هذه الأصوات عبارة عن أصوات مفاجئة ومتكررة يصعب توقع توقيتها، ولا تعكس رغبة الشخص في إصدارها.

وفي معظم الحالات يشعر المريض بإحساس داخلي مزعج أو توتر يسبقه، ثم يخف هذا الشعور مؤقتًا بعد صدور الصوت، قبل أن يعود مرة أخرى مع مرور الوقت.

أمثلة على الحركات والأصوات المرتبطة بتوريت

تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، وقد تكون بسيطة أو أكثر وضوحًا. ومن أشهر الأمثلة:

  • رمش العين المتكرر.

  • تكشير الوجه.

  • هز الكتفين.

  • تحريك الرأس بصورة سريعة.

  • إصدار أصوات مثل التنحنح أو الشخير الخفيف أو السعال المتكرر.

  • تكرار بعض الكلمات أو المقاطع الصوتية لدى عدد محدود من المرضى.

ولا تظهر جميع هذه الأعراض لدى كل المصابين، كما أنها قد تتغير مع التقدم في العمر.

هل يستطيع مريض توريت التحكم في حركاته وأصواته؟

متلازمة توريت

يستطيع بعض المرضى تأجيل ظهور الأعراض لفترة قصيرة، خاصة في الأماكن العامة أو أثناء الدراسة والعمل، لكن ذلك يتطلب مجهودًا ذهنيًا كبيرًا، وغالبًا ما يؤدي إلى زيادة التوتر ثم عودة الأعراض بصورة أقوى لاحقًا.

ولهذا السبب لا يُنصح بتوجيه اللوم للمصاب أو مطالبته بالتوقف عن هذه التصرفات، لأنها ليست سلوكًا إراديًا بالكامل، بل ترتبط بطريقة عمل اضطراب عصبي يؤثر في آليات التحكم داخل الدماغ.

ما الفرق بين العرات الحركية والعرات الصوتية؟

تنقسم الأعراض إلى نوعين رئيسين:

  • العرات الحركية: وتشمل الحركات غير المقصودة التي تصيب عضلات الجسم، مثل الرمش أو تحريك الرأس أو الكتفين.

  • العرات الصوتية: وتشمل الأصوات التي تصدر بصورة تلقائية مثل التنحنح أو إصدار همهمات أو كلمات معينة.

  • قد تكون هذه الأعراض بسيطة أو معقدة، وقد تظهر منفردة أو مجتمعة لدى الشخص نفسه.

متى تحتاج الحركات والأصوات اللاإرادية إلى طبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض لأكثر من عدة أشهر، أو بدأت تؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية، أو إذا تسببت في إصابات جسدية أو ضغوط نفسية واضحة.

كما ينبغي طلب التقييم الطبي عند ظهور الأعراض لأول مرة لدى الطفل للتأكد من التشخيص الصحيح واستبعاد الحالات الأخرى المشابهة. ويعتمد العلاج على شدة الأعراض، وقد يشمل العلاج السلوكي المتخصص، أو الأدوية في بعض الحالات، مع دعم الأسرة والمدرسة للمساعدة على تحسين جودة الحياة.

وتؤكد الإرشادات الطبية الحديثة أن كثيرًا من المصابين بمتلازمة توريت يعيشون حياة طبيعية، خاصة عند التشخيص المبكر والحصول على الرعاية المناسبة، إذ قد تخف الأعراض تدريجيًا مع التقدم في العمر لدى نسبة كبيرة من المرضى.

أخبار ذات صلة

علاج السرطان

حقنة سرطان "أميفانتاماب" تمنح أملاً جديداً في استئصال الأورام المتقدمة

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا