شعبية كبيرة بات يحظى بها الجدول الصيني لتحديد جنس الجنين، إذ يشهد معدلات بحث مرتفعة مع إقبال كثير من الأزواج على استخدامه لمعرفة ما إذا كان المولود ذكرًا أم أنثى، خاصة في المراحل الحمل الأولى.
ورغم هذه الشعبية فإن الجدول الصيني، الذي يعرف أيضا باسم "مخطط جنس المولود الصيني"، يثير تساؤلات متكررة حول مدى دقته وإمكانية الاعتماد على نتائجه، لا سيما مع انتشار نسخ متعددة منه على المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وغياب توافق علمي بشأن فاعليته.

الجدول الصيني لتحديد جنس الجنين هو تقويم تقليدي يُقال إنه يعود إلى مئات السنين، ويعتمد على مقارنة العمر القمري للأم مع شهر الحمل القمري للتنبؤ بما إذا كان الجنين ولدًا أم بنتًا.
ووفقا لموقع BabyCenter الشهير فإن الأسطورة تقول إن هذا المخطط، المعروف أيضًا باسم "تقويم جنس المولود الصيني"، يعود تاريخه إلى أكثر من 700 عام، وقد اكتُشف في مقبرة ملكية بالقرب من بكين.
وتعتمد هذه التقنية على تحويل عمر الأم وشهر الحمل إلى تواريخ في التقويم القمري الصيني، ثم التحقق من هذه البيانات باستخدام مخطط يتنبأ بجنس المولود، على أن يُحدَّث كل عام ليتوافق مع التقويم المستخدم، لذلك يبحث كثيرون عن نسخة الجدول الصيني 2026.

أجرى باحثون في كلية الصحة العامة بجامعة ميشيغان دراسة لاختبار طريقة التقويم القمري الصيني في التنبؤ بجنس المولود، إذ راجعوا سجلات 2.8 مليون ولادة في السويد. ثم استخدموا خوارزمية مُخصصة لموقع إلكتروني لتقدير عمر كل أم وشهر حملها وفقًا للتقويم القمري.
ووفقاً لـ"بيبي سنتر" فإن الباحثين عندما قارنوا تنبؤات طريقة التقويم الصيني بجنس الأطفال المولودين، خلصوا إلى أن مخطط الولادة الصيني كان صحيحًا بنسبة 50% تقريبًا.
وبالتالي، فإنه رغم شعبيته الكبيرة لا توجد أي دراسة علمية موثوقة تثبت أن الجدول الصيني قادر على تحديد جنس الجنين بدقة. لذلك، تؤكد الهيئات الطبية أنه وسيلة ترفيهية فقط، ولا يمكن الاعتماد عليه لاتخاذ أي قرارات تتعلق بالحمل.

رغم أن التنبؤ بجنس الجنين باستخدام التقويم الصيني أمرٌ ممتع، إلا أن هناك عدة طرق لمعرفة جنس جنينكِ بطريقة علمية أكثر دقة، أبرزها:
يمكنكِ عادةً معرفة جنس الجنين بدءًا من الأسبوع العاشر من الحمل من خلال إجراء فحص ما قبل الولادة غير الجراحي (NIPT)، وهو فحص دم يكشف عن متلازمة داون وبعض الاضطرابات الكروموسومية الأخرى، وتستغرق النتائج أسبوعًا أو أسبوعين.
تتعرف العديد من الحوامل على جنس جنينهن خلال فحص الموجات فوق الصوتية في منتصف الحمل، والذي يُجرى عادةً بين الأسبوعين 18 و22. ولكن إذا لم يتمكن الفني من رؤية الأعضاء التناسلية للجنين بوضوح، فقد لا يكون من الممكن التأكد من جنسه.

يمكنكِ معرفة جنس جنينكِ بعد إجراء فحص جيني أكثر دقة مثل فحص الزغابات المشيمية (CVS) أو بزل السائل الأمنيوسي، وتُجرى هذه الفحوصات عادةً لتحديد ما إذا كان الجنين يعاني اضطرابا وراثيا أو خللا في الكروموسومات، مثل متلازمة داون.
ويُجرى فحص الزغابات المشيمية (CVS) عادةً بين الأسبوعين العاشر والثالث عشر من الحمل، بينما يُجرى فحص السائل الأمنيوسي بين الأسبوعين الخامس عشر والعشرين.
في حال الخضوع للتلقيح الصناعي، قد تتمكنين من معرفة جنس الجنين قبل نقله، إذا كان هناك جنين واحد فقط. أما إذا تم نقل أكثر من جنين واحد من جنسين مختلفين، فمن غير المرجح أن تتمكني من معرفة جنس الجنين إلا بعد انغراس واحد أو أكثر في الرحم.
تعتمد مجموعات اختبار تحديد جنس الجنين المنزلية على فحص الدم أو البول للتنبؤ بجنس الجنين، ولكن لا يوجد دليل علمي على فاعليتها.