عملية التمثيل الغذائي هي المحرك الداخلي للجسم؛ تعمل على حرق السعرات الحرارية وتوفير الطاقة للحركة، التفكير، وحتى التنفس. لكن هذا المحرك قد يُبطئ من دون أن نلاحظ، بسبب عادات بسيطة نكررها كل يوم.
وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Nature Reviews Endocrinology، فإن كثيراً من السلوكيات الشائعة تؤثر في كفاءة الأيض وتُضعف قدرة الجسم على حرق السعرات.

فيما يأتي أبرز 8 أخطاء يومية تؤدي إلى تباطؤ التمثيل الغذائي، كما جاء في موقع الصحة YourTango، وكيف يمكن تصحيحها بسهولة.
الامتناع عن الأكل أو تناول كميات قليلة جداً يجعل الجسم يدخل في ما يشبه "وضع المجاعة". في هذه الحالة يبطئ الجسم عملية الحرق للحفاظ على الطاقة المتاحة؛ ما يعيق فقدان الوزن ويزيد الشعور بالتعب.
ويكمن الحل في تناول ما لا يقل عن 1400 سعرة حرارية يومياً، مع توزيع الطعام على وجبات صغيرة ومتفرقة لتنشيط الأيض طوال اليوم.
النوم أقل من 6 ساعات يومياً يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الشهية والطاقة، ويقلل معدل حرق السعرات. كما يزيد الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية ويضعف التركيز.
النوم الجيد بين 7 و8 ساعات يساعد على إعادة شحن الطاقة، وتنظيم الهرمونات، وتحفيز الأيض ليعمل بكفاءة أعلى.
خلال الدورة الشهرية، تفقد المرأة جزءًا من مخزون الحديد في الجسم؛ ما يقلل وصول الأكسجين إلى العضلات ويؤدي إلى الشعور بالتعب وبطء عملية الحرق.
لتجنب نقص الحديد، يُنصح بتناول أطعمة غنية به مثل السبانخ، العدس، والكبدة، أو الاعتماد على مكملات مناسبة بعد استشارة الطبيب لدعم الطاقة وتنشيط عملية الأيض.
الإفراط في تناول الكربوهيدرات البيضاء، مثل: الأرز والمعجنات قد يبطئ عملية الأيض ويقلل من قدرة الجسم على حرق الدهون.
بالمقابل، الألياف تساعد على زيادة معدل الحرق بنسبة تصل إلى 30%، بينما يعزز البروتين التمثيل الغذائي مباشرة بعد تناوله.
الحل يكون باستبدال الخبز الأبيض بالحبوب الكاملة، وإضافة مصادر بروتين، مثل: الزبادي أو المكسرات لكل وجبة.

الجلوس لفترات طويلة، حتى لو كانت قصيرة مثل 20 دقيقة، يؤدي إلى بطء معدل حرق السعرات في الجسم. الحركة اليومية البسيطة، مثل المشي القصير أو الوقوف المتكرر، تساعد على تنشيط عملية الأيض.
تشير الدراسات إلى أن النشاط الخفيف، مثل: تنظيف المنزل أو أداء تمارين تمدد بسيطة يزيد من الإنفاق الطاقي اليومي ويخفف آثار قلة التمارين، محافظًا على نشاط الجسم وحرقه للطاقة بشكل أفضل.
تناول الوجبات بشكل عشوائي يربك الجسم ويبطئ عملية الحرق. فعادةً ما يكون التمثيل الغذائي في ذروته خلال الصباح وبعد الظهر، بينما ينخفض معدل الحرق ليلاً.
الحل هو الالتزام بمواعيد ثابتة للوجبات، مع تناول الجزء الأكبر من السعرات الحرارية خلال الصباح وتقليل الأكل في ساعات الليل لتجنب تخزين الدهون وتحفيز الأيض بشكل أفضل.
فيتامين D يلعب دورًا مهمًّا في الحفاظ على الكتلة العضلية، وهي المحرك الأساسي لعملية الأيض. نقص هذا الفيتامين يضعف حرق السعرات ويسهم في زيادة الوزن.
والحل يكون بالحصول على فيتامين D من مصادر طبيعية مثل: أشعة الشمس اليومية، بالإضافة إلى تناول أطعمة غنية به مثل السمك، والحليب، والبيض. كما أن الفيتامين يؤثر بشكل غير مباشر على الأيض من خلال تحسين المزاج وزيادة الطاقة.
يلعب الكالسيوم دورًا أساسيًّا في تحديد كيفية استخدام الجسم للسعرات الحرارية، سواء بحرقها أو تخزينها. نقص هذا المعدن يجعل الجسم أكثر ميلًا لتخزين الدهون ويضعف عملية الأيض.
ولتجنب ذلك، يفضل تناول الحليب، والأجبان قليلة الدسم، أو الزبادي المدعم بالكالسيوم. وإدخال هذه الأطعمة بانتظام يساعد على تحسين الحرق ودعم الصحة العامة.
للحفاظ على عملية التمثيل الغذائي بشكل صحي، يحتاج الجسم إلى وعي بالعادات اليومية التي قد تبطئه. من خلال ضبط النوم، وتنظيم التغذية، وزيادة الحركة اليومية، يمكنك إعادة التوازن لجسمك وتعزيز مستويات الطاقة. اجعلي وجباتك متوازنة ومغذية لتدعم نشاط الأيض وتحافظ على صحتك العامة.