جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

اختبار جيني قد يساعد في اختيار دواء إنقاص الوزن المناسب

نُشر: آخر تحديث:

السمنة مرض مزمن ومعقد يؤثر في أكثر من 650 مليون بالغ حول العالم، وتنشأ عن مجموعة من العوامل الجينية والبيئية والسلوكية التي تختلف من شخص إلى آخر. وهذا التنوع يفسر جزئيًا اختلاف استجابة الأشخاص لطرق علاج إنقاص الوزن.

اكتسبت أدوية إنقاص الوزن، ومنها الأدوية التي تستهدف هرمون الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1، شهرة واسعة خلال السنوات الأخيرة، لكن فاعليتها قد تختلف من شخص إلى آخر. لذلك، يبحث العلماء عن طرق تساعد على تحديد العلاج الأكثر ملاءمة لكل شخص بناءً على خصائصه البيولوجية.

اختبار جيني لاختيار دواء إنقاص الوزن

اختبار جيني قد يساعد في اختيار دواء إنقاص الوزن المناسب

طوّر باحثون في مايو كلينك اختبارًا جينيًا قد يساعد على التنبؤ باستجابة الأشخاص لبعض أدوية إنقاص الوزن، من خلال تقدير كمية السعرات الحرارية التي يحتاجها الشخص للشعور بالشبع، وهي سمة أطلق عليها الباحثون اسم "السعرات الحرارية اللازمة للشبع".

وبطريقة مبسطة، يقيس الاختبار هذه السمة البيولوجية ويربطها باحتمالية الاستجابة لبعض علاجات السمنة، في محاولة للوصول إلى علاج أكثر تخصيصًا.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Cell Metabolism، وتقدم خطوة بحثية واعدة نحو فهم أسباب اختلاف الاستجابة لأدوية إنقاص الوزن. ويرى الطبيب أندريس أكوستا، اختصاصي الجهاز الهضمي والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن علاج السمنة يحتاج إلى مراعاة الخصائص البيولوجية لكل شخص، وليس الاعتماد على حجم الجسم فقط.

أخبار ذات صلة

عجز السعرات الحرارية

عجز السعرات الحرارية لخسارة الوزن بطريقة صحية

لماذا ركز الباحثون على الشعور بالشبع؟

غالبًا ما تستند قرارات علاج السمنة إلى مؤشرات مثل مؤشر كتلة الجسم، لكن هذه المقاييس لا توضح جميع العمليات البيولوجية التي تؤثر في زيادة الوزن  أو فقدانه.

ولفهم هذه الاختلافات بشكل أفضل، ركز الباحثون على الشعور بالشبع، وهو الإشارة التي تساعد الجسم على معرفة متى تناول كمية كافية من الطعام.

أخبار ذات صلة

سبب زيادة الوزن المفاجئ عند النساء

أسباب زيادة الوزن المفاجئ عند النساء

كيف قاس الباحثون مستوى الشبع؟

في عام 2021، حدد فريق أكوستا مجموعة من الأنماط المرتبطة بالسمنة وأنماط تناول الطعام. ومن بينها ما أطلق عليه الباحثون "الدماغ الجائع"، وهي حالة يميل فيها الشخص إلى تناول وجبات كبيرة قبل الشعور بالشبع، و"الأمعاء الجائعة"، التي ترتبط بتناول الطعام بشكل متكرر خلال اليوم.

وفي الدراسة الجديدة، قاس الباحثون مستوى الشبع لدى نحو 800 بالغ يعانون السمنة، من خلال تقديم وجبة من اللازانيا والحلوى لهم وطلب الاستمرار في تناول الطعام حتى الشعور بالشبع.

وأظهرت النتائج اختلافًا كبيرًا بين المشاركين؛ إذ شعر بعضهم بالشبع بعد تناول نحو 140 سعرة حرارية، بينما استمر آخرون في تناول أكثر من 2000 سعرة حرارية. كما كان متوسط استهلاك السعرات الحرارية لدى الرجال أعلى منه لدى النساء.

ما علامات الإصابة بالسمنة المفرطة؟

ما العوامل التي تؤثر في الشعور بالشبع؟

بحث الفريق في العوامل التي يمكن أن تفسر هذا الاختلاف، ومنها وزن الجسم ونسبة الدهون ونسبة محيط الخصر إلى الورك والطول والعمر، إضافة إلى بعض الهرمونات المرتبطة بالشبع، مثل الغريلين واللبتين.

لكن هذه العوامل لم تفسر التباين الكبير في كمية الطعام التي تناولها المشاركون؛ ما دفع الباحثين إلى دراسة الدور المحتمل للجينات.

مستقبل أدوية السمنة 2026 والأقراص البديلة للحقن

ماذا أظهرت نتائج الدراسات السريرية؟

جمع الباحثون تأثير المتغيرات في 10 جينات مرتبطة بتناول الطعام في مقياس واحد أطلقوا عليه اسم CTS-GRS، بهدف تقدير الحد الأدنى المتوقع من السعرات التي يحتاجها الشخص للوصول إلى الشعور بالشبع.

ثم اختبروا هذا المقياس باستخدام بيانات من دراسات سريرية تناولت دواءين لإنقاص الوزن، هما فينترمين-توبيراميت، المعروف تجاريًا باسم كيوزيميا، وليراغلوتايد، المعروف باسم ساكسيندا.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم حد أعلى من السعرات اللازمة للشبع فقدوا وزنًا أكبر عند استخدام فينترمين-توبيراميت، وهو دواء يرتبط بتقليل الشهية والمساعدة على التحكم في كمية الطعام المتناولة.

في المقابل، حقق الأشخاص الذين لديهم حد أقل من السعرات اللازمة للشبع استجابة أفضل لليراغلوتايد، الذي يعمل على تقليل الشهية وإبطاء إفراغ المعدة، ما قد يساعد على تناول كميات أقل من الطعام.

كما أجرى الفريق دراسات إضافية لفحص إمكانية استخدام هذا المقياس للتنبؤ بالاستجابة للسيماغلوتايد، المستخدم في أدوية مثل أوزيمبك وويغوفي، مع استمرار البحث لتقييم النتائج.

هل يمكن أن يحدد الاختبار دواء إنقاص الوزن المناسب؟

تشير نتائج الدراسة إلى إمكانية استخدام المعلومات الجينية والخصائص المرتبطة بالشبع مستقبلًا للمساعدة في اختيار علاجات السمنة بصورة أكثر تخصيصًا. لكن الاختبار لا يعني حاليًا أن الشخص يستطيع تحديد الدواء المناسب بنفسه قبل بدء العلاج، ولا يغني عن تقييم الطبيب للحالة الصحية والعوامل الأخرى المؤثرة في اختيار الدواء.

وقد تمهد هذه الأبحاث الطريق أمام نهج أكثر دقة في علاج السمنة، بحيث يعتمد اختيار الدواء مستقبلًا على الخصائص البيولوجية واستجابة كل شخص للعلاج، وليس على الوزن أو مؤشر كتلة الجسم وحدهما.

أخبار ذات صلة

كل ما تودين معرفته عن حقن "أوزمبك" لإنقاص الوزن

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا