توج الطالب مجلي عبد الرحمن علي عبد الله بطلاً للدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي في اليمن، بعد منافسات شارك فيها أكثر من 123 ألف طالب وطالبة من مختلف أنحاء الجمهورية.
وجاء تتويج الطالب اليمني خلال الحفل الختامي الذي أقيم في عدن، في دورة شهدت منافسة قوية وتكريم عدد من الطلبة والمشرفين والمدارس المتميزة.
حصد الطالب مجلي عبد الرحمن علي عبد الله من الصف الثامن في مدرسة المهد الحديثة بمنطقة لحج لقب بطل الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي على مستوى الجمهورية اليمنية.
وجاء الإعلان عن فوزه خلال الحفل الختامي للمنافسات الذي أقيم في عدن، بحضور محمد علي لملس، وكيل قطاع التعليم في وزارة التربية والتعليم اليمنية، والدكتورة دينا عوض صدقة، وكيل قطاع الفتاة في الوزارة، إلى جانب عدد من المسؤولين والتربويين وأولياء أمور الطلبة المشاركين.
وشهدت التصفيات مشاركة 123334 طالباً وطالبة، يمثلون 1050 مدرسة، وبإشراف 1720 مشرفاً ومشرفة، في منافسات هدفت إلى تعزيز حضور القراءة والمعرفة بين الطلبة اليمنيين.
تضمن الحفل الختامي أيضًا تكريم انتصار حسن عامر العودي من منطقة تعز، بعد حصولها على لقب "المشرفة المتميزة"، فيما توجت مدرسة النورس من منطقة عدن بلقب "المدرسة المتميزة".
وتعكس هذه الجوائز الدور الذي يؤديه المشرفون والمدارس في دعم الطلبة وتحفيزهم على المشاركة في تحدي القراءة العربي وتعزيز علاقتهم بالكتاب والمعرفة.
في منافسات فئة أصحاب الهمم، حققت الطالبة سناء محمود حسن الحميري من الصف التاسع في مدرسة رابعة العدوية بمنطقة مأرب المركز الأول.
وجاء فوز الحميري بعد منافسات شارك فيها 49 طالباً وطالبة، ليضاف إلى قائمة النجاحات التي حققها المشاركون في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي في اليمن.
شهدت التصفيات النهائية على مستوى الجمهورية اليمنية مشاركة 10 طلاب وطالبات، إلى جانب البطل مجلي عبد الرحمن علي عبد الله:
تواصل الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي تسجيل أرقام قياسية جديدة، إذ شهدت التصفيات مشاركة واسعة من الطلاب والطالبات من مختلف أنحاء العالم.
وبحسب بيانات الدورة، شارك 40286428 طالباً وطالبة من 60 دولة، من بينهم 74062 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة بلغت 24% مقارنة بالدورة التاسعة التي شهدت مشاركة 32.231 مليون طالب وطالبة من 50 دولة.
كما سجلت الدورة العاشرة مشاركة 138426 مدرسة و161507 مشرفين ومشرفات، في مؤشر على اتساع نطاق المبادرة وتحولها إلى واحدة من أبرز المشاريع المعنية بتعزيز ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة.
أكد الدكتور عادل عبد المجيد العبادي، وزير التربية والتعليم في الجمهورية اليمنية، أهمية تحدي القراءة العربي في تعزيز مكانة المعرفة وترسيخ عادة القراءة لدى الطلاب والطالبات.
وأشار إلى أن المبادرة تشجع الطلبة على الاهتمام باللغة العربية واستخدامها، إلى جانب التعرف من خلالها إلى عادات وثقافات الشعوب المختلفة، بما ينسجم مع أهداف التحدي في بناء جيل أكثر ارتباطاً بالمعرفة والقراءة.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم اليمنية بذلت جهوداً لتسهيل مشاركة الطلاب والطالبات في التصفيات، والتعريف بالمبادرة بالتعاون مع الجهات المجتمعية وأسر الطلبة، وبالتنسيق مع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.
وهنأ الوزير الفائزين والفائزات وذويهم والأسرة التعليمية في اليمن، معرباً عن ثقته بقدرة أوائل فئات التحدي على تمثيل بلادهم بصورة مشرفة خلال النهائيات المقررة في دبي.
من جانبه، اعتبر الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن النجاحات المتتالية التي يحققها تحدي القراءة العربي تأتي نتيجة تخطيط طويل الأمد منذ إطلاق المبادرة عام 2015.
وأكد أن نشر ثقافة القراءة وإتاحة الفرص التعليمية وخدمة اللغة العربية تمثل استثماراً في بناء أجيال قادرة على الإبداع والمساهمة في تطوير مجتمعاتها.
وأشاد الخالدي بالمشاركة اليمنية في الدورة العاشرة، وبالمستويات التي قدمها الطلبة خلال التصفيات، خصوصاً من حيث عدد الكتب المقروءة والاستيعاب والقدرة على التعبير عن الأفكار.
ووجّه التهنئة إلى أبطال فئات تحدي القراءة العربي في اليمن وذويهم وكل من أسهم في إنجاح التصفيات، كما أشاد بجهود وزارة التربية والتعليم اليمنية.
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة تحدي القراءة العربي عام 2015، بهدف ترسيخ حب المعرفة لدى الطلاب والطالبات، وتنمية مهاراتهم في القراءة والتفكير الإبداعي والتعبير عن الذات.
كما تسعى المبادرة إلى بناء منظومة قيمية لدى النشء من خلال اطلاعهم على ثقافات الشعوب وعاداتها ومعتقداتها، إلى جانب إنتاج حراك قرائي ومعرفي واسع في العالم العربي.
ويعمل التحدي كذلك على نشر ثقافة القراءة باللغة العربية، وتعزيز قدرة الأجيال الجديدة على الاستيعاب والتعبير بلغة عربية سليمة، وتشجيعهم على استخدام اللغة العربية في حياتهم اليومية.
يواصل تحدي القراءة العربي توسيع قاعدة المشاركين عامًا بعد عام، مستنداً إلى رؤية تهدف إلى جعل القراءة جزءاً أساسياً من حياة الطلاب، وتحويل الكتاب إلى وسيلة لاكتساب المعرفة وتطوير التفكير وبناء الشخصية.
ويأتي تتويج مجلي عبد الرحمن علي عبد الله بطلاً للدورة العاشرة في اليمن ليضاف إلى سلسلة النجاحات التي تحققها المبادرة، ويعكس الحضور المتنامي للقراءة بين الطلاب والطالبات في مختلف المحافظات اليمنية.