تُوج الطالب بهاء ميموني بطلاً للدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي على مستوى الجمهورية التونسية، بعد منافسات واسعة شارك فيها أكثر من 232 ألف طالب وطالبة، في إنجاز يعكس تنامي الاهتمام بالقراءة والمعرفة بين الطلبة التونسيين.
وأُعلن فوز الطالب بهاء ميموني، من الصف الخامس في المدرسة الابتدائية تاهنت التابعة لمنطقة بنزرت، خلال الحفل الختامي للدورة العاشرة الذي أقيم في العاصمة تونس، بحضور الدكتورة إيمان أحمد السلامي، سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية التونسية، ومشاركة الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية".
كما حضر الحفل عدد من ممثلي وزارة التربية التونسية والقائمين على مبادرة تحدي القراءة العربي، إلى جانب نخبة من المهتمين بالشأنين التعليمي والثقافي، وسط متابعة واسعة من الأسرة التعليمية وأولياء أمور الطلبة المشاركين.

شهد الحفل الإعلان عن فوز منير الفريجي من منطقة سليانة بلقب "المشرف المتميز"، فيما نالت مدرسة سيدي عامر من المنطقة نفسها لقب "المدرسة المتميزة".
وفي فئة أصحاب الهمم، التي شهدت مشاركة 109 طلاب وطالبات، أحرزت الطالبة روان عشبولي، من الصف التاسع في المدرسة الإعدادية شارع بورقيبة ببنزرت، المركز الأول.
شهدت التصفيات النهائية على مستوى الجمهورية التونسية منافسة بين عشرة طلاب وطالبات، هم: بهاء ميموني من بنزرت، عبد الهادي أديب من المنستير، آيات القيطوني من سليانة، إسلام ماجول من سليانة، فريدة الطريفي من بنزرت، رؤى حرابي من مدنين، سيرين بنهمّال من سليانة، تسنيم بنقاجي من تونس، ونور الإسلام فرحاتي من باجة.
أكد نور الدين النوري، وزير التربية في الجمهورية التونسية، أن تحدي القراءة العربي يمثل مناسبة للاحتفاء بالكتاب والقراء، وتشجيع الأجيال الجديدة على الانفتاح على المعرفة وتعزيز علاقتها باللغة والقراءة.
وأشار إلى أن مشاركة أكثر من 232 ألف تلميذ وتلميذة في الدورة العاشرة تعكس انخراطاً واسعاً في المبادرة، ورغبة في تنمية الذات عبر القراءة بمصادرها المتنوعة.
وأوضح أن وزارة التربية التونسية تنظر إلى القراءة باعتبارها رافعة استراتيجية لتحسين التعلم داخل المدرسة العمومية، لما تؤديه من دور في بناء الإنسان وتنمية رأس المال البشري، وتطوير مهارات الفهم والتحليل والنقد لدى الطلبة.
وأكد أن تحدي القراءة العربي يندرج ضمن مسار عربي مشترك حول الكلمة والمعرفة، مشيداً بدور الأسرة التربوية وأولياء الأمور في دعم الطلبة وتحفيزهم على القراءة، ومهنئاً الفائزين في مختلف الفئات.
قال الدكتور فوزان الخالدي إن الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي تتوج عقداً من الزمن نجحت خلاله المبادرة في إحداث نهضة ثقافية نوعية، وتحولت إلى منصة لبناء أجيال تمتلك المعرفة واللغة العربية وأدوات التفكير النقدي.
وأشاد بالمشاركة التونسية في الدورة العاشرة، وما شهدته من ارتفاع في أعداد المشاركين، مؤكداً أن طلبة تونس قدموا نموذجاً ملهماً في التميز المعرفي والشغف بالقراءة.
كما هنأ الفائزين وأسرهم، ووجه الشكر إلى وزارة التربية التونسية والكوادر التعليمية التي أسهمت في إنجاح التصفيات، مؤكداً الالتزام بمواصلة توسيع نطاق المبادرة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة العرب.
سجل تحدي القراءة العربي إنجازاً غير مسبوق في دورته العاشرة، بعدما وصل عدد المشاركين في التصفيات إلى 40 مليوناً و286 ألفاً و428 طالباً وطالبة من 60 دولة، بينهم 74062 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم.
ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 24% مقارنة بالدورة التاسعة، التي شهدت مشاركة أكثر من 32.231 مليون طالب وطالبة من 50 دولة حول العالم.
كما سجلت الدورة العاشرة مشاركة 138426 مدرسة، إلى جانب 161507 مشرفين ومشرفات.
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة تحدي القراءة العربي عام 2015، بوصفها أكبر مشروع ومسابقة قراءة من نوعها على مستوى العالم.
ويهدف التحدي إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة في العالم العربي وخارجه، وتطوير مهارات الاستيعاب والتعبير باللغة العربية، وتشجيع الأجيال الجديدة على استخدام لغة الضاد والارتباط بها.
كما تسعى المبادرة، التي تنظمها مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع، وتزويد الطلبة بالمعارف اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل أفضل، إلى جانب صقل قدراتهم وشخصياتهم وتعزيز فهمهم لقيم وثقافات الشعوب الأخرى.