تعيش مدينة بورتو البرتغالية أجواء ثقافية استثنائية مع انطلاق الدورة الأولى من مهرجان بابِل الأدبي، الذي يجمع نخبة من أبرز الكتّاب والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.
ويقدم المهرجان تجربة فريدة تتجاوز الندوات التقليدية، عبر تحويل المدينة إلى فضاء مفتوح للكتب والقراءة، ضمن رؤية ثقافية تحتفي بالأدب وتقرّبه من الجمهور.

تتواصل فعاليات الدورة الأولى من مهرجان بابِل الأدبي حتى 29 يونيو/حزيران، بمشاركة أسماء أدبية بارزة، من بينها مارغريت أتوود، وجوليان بارنز، وأولغا توكارتشوك، إلى جانب مجموعة من أبرز الأدباء البرتغاليين وكتّاب أميركا اللاتينية.
ويأتي إطلاق المهرجان بالتزامن مع الاحتفال بمرور 120 عاماً على تأسيس مكتبة Livraria Lello التاريخية، التي تدعم الحدث بالشراكة مع بلدية بورتو، في خطوة تعزز مكانة المدينة بوصفها وجهة ثقافية عالمية.

يشهد البرنامج مشاركة عدد من أبرز كتّاب أميركا اللاتينية، من بينهم ميلتون هاتوم وهيكتور أباد فاسيولينسي، إلى جانب أسماء برتغالية معروفة مثل دولسي ماريا كاردوزو وفالتر هوغو ماي، ما يمنح المهرجان تنوعاً أدبياً يعكس تعدد المدارس والثقافات.
ويعتمد المهرجان آلية مختلفة للدخول إلى فعالياته، إذ يحصل الزائر على تذكرة لحضور الجلسات عند شراء كتاب من إحدى المكتبات المشاركة في بورتو، ثم حجز مقعده عبر الموقع الرسمي للمهرجان، ضمن الطاقة الاستيعابية المتاحة.
كما يشترط المنظمون على الحضور اصطحاب كتاب عند الدخول إلى الفعاليات، في مبادرة تهدف إلى تعزيز العلاقة بين المشاركة الثقافية والقراءة، وترسيخ مفهوم الكتاب بوصفه محوراً أساسياً للتجربة.
لا تقتصر أنشطة مهرجان بابِل الأدبي على اللقاءات مع الكتّاب، بل تمتد لتشمل معارض فنية، وعروضاً سينمائية، ومحاضرات في التاريخ، وفعاليات مخصصة للأطفال، إلى جانب أمسيات شعرية في الفضاء العام وحفلات موسيقية تقام في مواقع مختلفة من المدينة.
وتتوزع فعاليات المهرجان على عدد من أشهر معالم بورتو، من بينها ساحة لوسيون، وأفينيدا دوس أليادوس، وساحة باتاليا، ومنطقة ريبيرا، إضافة إلى برج كليريغوس، في إطار رؤية تجعل المدينة بأكملها منصة مفتوحة للاحتفاء بالأدب والفنون.