تحكي رواية "ورق الكافور" للكاتب السعودي عبدالله العرفج، الصادرة حديثاً عن "دار نوفل/ هاشيت أنطوان"، حكاية شاب من نجد، عندما كانت لا تزال منطقة طرد يخرج منها الرجال نحو الشمال والغرب بحثًا عن الرزق وتحقيقًا للطموحات. و"ورق الكافور"، هي رواية الفقد والحنين، واختبار القيم الأصيلة في المغترب، هي حكاية الشاب الذي يدعى "سيل"، والذي صمد في وجه العواصف والصعاب وعاد إلى موطنه منتصرًا.

تكشف "دار نوفل/ هاشيت أنطوان"، كواليس رواية "ورق الكافور" للكاتب السعودي عبدالله العرفج، قائلة، إن أحداث الرواية تدور إثر وباء الطاعون الذي اجتاح الجزيرة العربيّة بداية القرن العشرين، إذ يرتحل تسعة رجال يحلمون بالثراء من بريدة برًّا إلى الكويت. من بين هؤلاء الرجال "سَيْل"، الذي ترك وراءه أهلًا وزوجة أحزنَهم رحيله.
بعد تنقّله في عدّة أشغال، ينتهي الأمر بالشاب "سَيْل" غوّاصًا يجمع اللآلئ. وخلال رحلة بحريّة، تتحطّم إحدى السفن التي لم يكن من ركّابها، لكنّ مريدي السوء في بريدة يفتعلون خبر وفاته، فينشرونه على لسان المهابيل. وبعد الكويت، يحطّ سَيْل الرحال في الهند، فـ "الهند هندك إذا قلّ ما عندك". وفعلًا يرتقي هناك في التجارة ويصبح ثريًّا، لكنّ طيف زوجته العنود لا يبارح مخيّلته. والآن وقد حقّق ما اغترب لتحقيقه، فقد آن أوان العودة. ويعود سَيْل إلى بلاده ثريًّا، لكنّه يعود "ميتًا" في سجلّات النفوس. كيف سيثبت حياته؟ وكيف سيستعيد زوجته التي تزوّجتْ في غيابه مرغمة؟!
هي رواية عن طامحي الثراء الخارجين من مجتمع فقير، رواية الفقد والحنين، واختبار القيم الأصيلة في المغترب، لبطل صمد في وجه العواصف والصعاب وعاد إلى موطنه منتصرًا.
ومن أجواء الرواية: "تلك قصّة طويلة. باختصار، سافرتُ لِطَلب الرزق، فغبتُ طويلًا، وحسبوني في عداد الأموات في كارثة إحدى السفن التي حدثتْ في الخليج العربي. فأشاعوا وفاتي، وسُجِّلتُ رسميًّا في الوفيّات. وعندما عدتُ محمّلًا بالهدايا، وجدتُهم يحتفلون بعرس زوجتي، فصُدِمتُ وأصبتُ بالذهول، وأعطيتُ هذا الرجل كلّ ما كان معي ورجعتُ... ويبدو أنّهم اتّهموه بسرقتها عندما رأوه يبيعها، وهو الذي لا يملك من حطام الدنيا شيئًا. ولذلك فإنّ وجوده في السجن غير مُبرّر، لأنّه لم يسرق. أنا مَن منحه تلك الأشياء".
عبد الله العرفج، كاتب سعودي حاصل على ماجستير في علم اجتماع الأدب، ودكتوراه في علم الاجتماع الثقافي. عضو في جمعيّة الأدب المهنيّة السعوديّة، والجمعيّة السعوديّة للدراسات الاجتماعيّة، والمجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة. له أعمال روائيّة منشورة منها روايتا "غرناطة لا تعرفني" و"ريش أحمر"، ومجموعة قصصيّة بعنوان "وجوه لا ترى الشمس". و"ورق الكافور" هي روايته الأولى عن دار نوفل.