حققت تونس إنجازًا ثقافيًا جديدًا بعد نجاح سيدي بوسعيد في نيل اعتراف اليونسكو وإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي، وهو تتويج يعكس الأهمية التاريخية والمعمارية للقرية، ويؤكد حضور التراث التونسي على الساحة الدولية.

حصلت قرية سيدي بوسعيد على اعتراف رسمي من منظمة اليونسكو بعد إدراجها في قائمة التراث العالمي، وذلك خلال اجتماعات الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التي استضافتها مدينة بوسان في كوريا الجنوبية.
ويمثل هذا القرار محطة جديدة في مسيرة حماية الموروث الثقافي التونسي، إذ ارتفع عدد المواقع التونسية المسجلة على القائمة العالمية إلى عشرة مواقع.
جاء اعتماد الملف بعد عمل استمر لأشهر، حيث باشرت الجهات التونسية المختصة إعداد وثائق الترشيح خلال عام 2024، قبل تقديمها رسميًا إلى اليونسكو في فبراير 2025.
وشارك في إعداد الملف المعهد الوطني للتراث بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والهجرة وعدد من الشركاء الدوليين، وصولًا إلى الحصول على موافقة أعضاء لجنة التراث العالمي.
حظيت سيدي بوسعيد بهذا الاعتراف؛ لما تتمتع به من قيمة عالمية استثنائية، إذ تجمع بين الطابع المعماري المميز والإرث التاريخي العريق، إلى جانب مكانتها بوصفها مصدرًا للإلهام الفني والثقافي والروحي على مدى عقود.
وتُعد القرية أحد أبرز المعالم التي تعكس الهوية الحضارية لتونس، بفضل خصوصيتها العمرانية وموقعها المطل على البحر؛ وهو ما جعلها من أهم الوجهات الثقافية والسياحية في البلاد.
اكتسب إعلان إدراج سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي أهمية إضافية، بعدما تزامن مع احتفال تونس بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، في خطوة تعزز الحضور الثقافي للبلاد دوليًا وتؤكد نجاح جهودها في صون التراث الإنساني.