جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

وادي الوريعة في الفجيرة يقترب من قائمة التراث العالمي

نُشر: آخر تحديث:

يواصل وادي الوريعة في إمارة الفجيرة ترسيخ مكانته باعتباره أحد أبرز المواقع الطبيعية في دولة الإمارات، مع تقدم ملف ترشيحه للإدراج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

ويجمع الوادي بين التنوع الحيوي الفريد والموارد المائية الدائمة والإرث التاريخي، ما يجعله نموذجاً استثنائياً للمحميات الطبيعية في المنطقة.

وادي الوريعة.. كنز طبيعي في قلب جبال الحجر

وادي الوريعة بالفجيرة يقترب من قائمة التراث العالمي

يقع وادي الوريعة على بعد نحو 45 كيلومتراً من مدينة الفجيرة، وسط جبال الحجر، ويعد من أهم المواقع البيئية في دولة الإمارات.

وتمتد محميته الطبيعية على مساحة تبلغ 220 كيلومتراً مربعاً، لتحتضن منظومة بيئية متكاملة تتميز بوفرة الينابيع والجداول المائية التي حافظت على استمرارية الحياة في المنطقة عبر آلاف السنين.

ويتميز الوادي بشلاله الطبيعي الدائم وعيونه العذبة، التي أسهمت في تشكيل نظام بيئي نادر، يجمع بين الطبيعة الجبلية والمياه العذبة في مشهد استثنائي داخل شبه الجزيرة العربية.

أخبار ذات صلة

 مؤتمر حراس التراث في الفجيرة

زوايا معرفية معاصرة تؤثث جلسات مؤتمر "حراس التراث" في الفجيرة

التنوع الحيوي يعزز أهمية محمية وادي الوريعة

تضم محمية وادي الوريعة أكثر من 1099 نوعاً من الكائنات الحية، من بينها 114 نوعاً من الطيور، و20 نوعاً من الثدييات، و30 نوعاً من الزواحف والبرمائيات، إضافة إلى 216 نوعاً من النباتات.

كما تؤوي المحمية عدداً من الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض، مثل الطهر العربي، وثعلب بلانفورد، والوشق، إلى جانب زهرة الأوركيد البرية (إبيباكتيس فيراتريفوليا)، التي تعد الوحيدة من نوعها في دولة الإمارات.

وجهة للبحث العلمي واكتشاف الأنواع النادرة

يشكل الوادي مركزاً مهماً للدراسات البيئية، إذ أسهمت الأبحاث العلمية في إعادة اكتشاف عدد من الكائنات الحية النادرة وتوثيق وجودها داخل المحمية، فيما حملت بعض الأنواع المكتشفة اسم وادي الوريعة، تأكيداً لأهميته كمختبر طبيعي لدراسة التنوع الحيوي في المنطقة.

ولا تقتصر أهمية وادي الوريعة على ثروته البيئية، بل يمتلك بعداً تاريخياً وثقافياً عريقاً، إذ ارتبط بحياة المجتمعات المحلية عبر مئات السنين.

ويقع الوادي بالقرب من مسجد البدية، أقدم مسجد قائم في دولة الإمارات، في مشهد يجسد العلاقة التاريخية بين الإنسان والطبيعة في إمارة الفجيرة.

أخبار ذات صلة

هالة سرحان

أبرز المشاهير المشاركين في ملتقى الفجيرة الإعلامي

لماذا ترشح الإمارات وادي الوريعة لقائمة التراث العالمي؟

تقدمت دولة الإمارات بملف ترشيح وادي الوريعة لإدراجه على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، استناداً إلى المعيار التاسع (ix)، الذي يختص بالمواقع التي تمثل عمليات بيئية وبيولوجية مستمرة ذات أهمية عالمية.

ويرتكز الملف على ما يتمتع به الوادي من تكامل بين التكوينات الجيولوجية والينابيع العذبة الدائمة والموائل الطبيعية التي حافظت على استقرارها عبر آلاف السنين، ما يجعله واحداً من أبرز النظم البيئية الجبلية الصحراوية في شبه الجزيرة العربية.

اعترافات دولية تعزز مكانة وادي الوريعة

حصل وادي الوريعة على سلسلة من الاعترافات البيئية الدولية، إذ أعلن محمية طبيعية عام 2009، ثم أدرج ضمن قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية وفق اتفاقية رامسار عام 2010.

وفي عام 2013 أصبح أول متنزه وطني في دولة الإمارات، قبل أن يسجل محمية للمحيط الحيوي ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو عام 2018، وهو ما عزز مكانته على خريطة المحميات الطبيعية العالمية.

وتشارك هيئة الفجيرة للبيئة في اجتماعات لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، التي تستضيفها مدينة بوسان في جمهورية كوريا خلال الفترة من 19 إلى 29 يوليو، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية.

وتؤكد هذه المشاركة التزام دولة الإمارات بحماية تراثها الطبيعي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية، بما يدعم فرص إدراج وادي الوريعة على قائمة التراث العالمي، باعتباره موقعاً طبيعياً يتمتع بقيمة عالمية استثنائية.

أخبار ذات صلة

أسواق الفجيرة الشعبية رحلة في قلب التراث الإماراتي

أسواق الفجيرة الشعبية رحلة في قلب التراث الإماراتي

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا