تشهد قضية مقتنيات الفنان الراحل أحمد زكي ونجله الراحل هيثم أحمد زكي تطورًا جديدًا، بعدما حددت محكمة القضاء الإداري، الدائرة الأولى حقوق وحريات، جلسة 29 أغسطس/آب المقبل لنظر الدعوى المقامة ضد وزارة الثقافة المصرية، والتي تطالب بتسليم مقتنيات الفنانين إلى وريثهما الشرعي.

كانت المحكمة قد قررت خلال جلسة سابقة عُقدت في 11 أبريل/نيسان الماضي تأجيل نظر الدعوى لاستكمال المرافعات والفصل في الطلبات المقدمة من أطراف النزاع، قبل تحديد الجلسة المقبلة لاستكمال الإجراءات القضائية.
أقام الدعوى رامي عز الدين عبد الله بركات، الأخ غير الشقيق للفنان الراحل هيثم أحمد زكي، بصفته الوريث الشرعي، مطالبًا بإلزام وزارة الثقافة بتسليمه جميع مقتنيات أحمد زكي ونجله.
وأكد في دعواه أن هذه المقتنيات تُعد جزءًا من التركة القانونية، ولا يجوز الاحتفاظ بها أو نقل ملكيتها إلى أي جهة دون سند قانوني.
من جانبه، أوضح المستشار القانوني بلال عبد الغني، محامي الأخ غير الشقيق لهيثم أحمد زكي، أن مقتنيات الفنان الراحل لم تُهدَ إلى وزارة الثقافة كما أُشيع، بل تم تسليمها على سبيل الأمانة لحين إنشاء متحف يخلّد مسيرة الفنان الكبير الملقب بـ"النمر الأسود".
وأشار إلى أن الأسرة فوجئت باختفاء عدد من المقتنيات المهمة، من بينها الحذاء العسكري الذي استخدمه أحمد زكي في أحد أعماله الفنية، إضافة إلى "البايب" المرتبط بعدد من شخصياته الشهيرة، إلى جانب مقتنيات أخرى، ما يثير تساؤلات حول مصيرها ويستدعي التحقيق في ملابسات اختفائها.

تحمل مقتنيات أحمد زكي قيمة فنية وتاريخية كبيرة، إذ تضم ملابس وإكسسوارات استخدمها في أبرز أعماله السينمائية، إضافة إلى الجوائز وشهادات التكريم والصور النادرة والوثائق الشخصية والسيناريوهات الأصلية.
وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق عن مشروع إنشاء متحف يحمل اسم أحمد زكي بهدف الحفاظ على هذا الإرث الفني وإتاحته للأجيال الجديدة.

يُعد أحمد زكي أحد أبرز رموز السينما المصرية والعربية، بعدما قدّم أعمالًا خالدة مثل أيام السادات وناصر 56 والبريء وزوجة رجل مهم والهروب وضد الحكومة وإمبراطورية ميم.
كما سار نجله هيثم أحمد زكي على خطى والده وشارك في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية قبل رحيله المفاجئ عام 2019، لتبقى مقتنياتهما شاهدًا على مسيرة فنية لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة الجمهور.