في محاولة لتحويل واحدة من أقسى تجاربه الشخصية إلى مصدر دعم للآخرين، أعلن الكوميدي البريطاني راسل هوارد وشريكته الدكتورة سيريس مورغان تأسيس مؤسسة تحمل اسم ابنهما الراحل فيليكس، الذي توفي بعد ساعات قليلة من ولادته في وقت سابق من العام.
وتهدف مؤسسة فيليكس إلى مساندة العائلات التي تمر بتجربة فقدان طفل، وتوفير الدعم والمعلومات اللازمة للآباء والأشقاء وأفراد الأسرة خلال واحدة من أصعب مراحل حياتهم.

كان راسل هوارد، البالغ من العمر 46 عاماً، قد أعلن عبر منصات التواصل الاجتماعي في 4 سبتمبر/أيلول 2026 وفاة طفله الرضيع فيليكس بعد ساعات من ولادته.
وتحدث الكوميدي البريطاني عن الفترة الصعبة التي عاشها مع شريكته، مشيداً بالدعم الذي قدمه طاقم المستشفى لهما خلال تلك الساعات، ومؤكداً أن الرعاية التي تلقياها ساعدتهما على التعامل مع مشاعر الحزن والفقد.
أشاد هوارد بشكل خاص بقابلة متخصصة في رعاية حالات الفقد تدعى لورين، موضحاً أنها اختارت العمل في هذا المجال بعدما مرت هي الأخرى بتجربة مماثلة.
وأكد أن الدعم الذي تلقاه منها كان له تأثير عميق عليه وعلى شريكته سيريس مورغان، مشيراً إلى أن الفريق الطبي وفر لهما إمكانية قضاء وقت إضافي مع طفلهما بعد وفاته.
وشمل ذلك وضع فيليكس في سرير مبرد، الأمر الذي أتاح للوالدين حمله والتحدث إليه وقضاء بعض الوقت معه، وهي ساعات وصفها هوارد بأنها أصبحت من أثمن ذكرياتهما مع ابنهما.
ومن هذه التجربة، بدأت فكرة تأسيس مؤسسة تحمل اسم فيليكس، بهدف مساعدة عائلات أخرى على الحصول على الدعم الذي تلقاه هو وشريكته.
أسس هوارد ومورغان مؤسسة فيليكس لتقديم الدعم للآباء والأشقاء وأفراد الأسرة المقربين الذينيواجهون فقدان طفل، سواء نتيجة الإجهاض أو الولادة المبكرة أو ولادة جنين ميت أو وفاة حديثي الولادة.
ويملك الزوجان أيضاً طفلاً يبلغ من العمر عامين، ما يضيف بعداً شخصياً إلى المبادرة التي اختارا من خلالها تخليد ذكرى ابنهما الراحل وتحويل تجربتهما المؤلمة إلى وسيلة لمساندة الآخرين.
وتركز المؤسسة على تدريب المزيد من القابلات المتخصصات في رعاية حالات الفقد، إلى جانب جمع التبرعات لتعزيز خدمات الدعم وتوفير المعلومات والمساندة للعائلات التي تمر بهذه التجارب.
في خطوة لدعم أهداف مؤسسة فيليكس، يعتزم راسل هوارد إقامة حفل كوميدي خيري في فبراير/شباط المقبل، بمشاركة عدد من نجوم الكوميديا، من بينهم ميشيل وولف وغريغ ديفيز وأيشلينغ بيا.
ومن المقرر تخصيص جميع عائدات الحفل لصالح المؤسسة، في محاولة لتوفير المزيد من الموارد التي تساعد العائلات وتدعم خدمات رعاية حالات الفقد.
عبّر راسل هوارد عن افتقاده الشديد لابنه، مؤكداً أن تأسيس المؤسسة باسمه يمنحه قدراً من العزاء، لأنه يسمح ببقاء ذكرى فيليكس مرتبطة بالرحمة واللطف والضحك.
ويرى هوارد أن إرث ابنه يمكن أن يسهم في مساعدة عائلات أخرى خلال أصعب لحظات حياتها، داعياً الجمهور إلى المشاركة في دعم مؤسسة فيليكس ومساندة أهدافها.
وهكذا، يسعى راسل هوارد وشريكته إلى تحويل ألم فقدان طفلهما إلى عمل إنساني مستدام، يحمل اسم فيليكس ويمنح عائلات أخرى الدعم الذي احتاجا إليه في أكثر أوقاتهما قسوة.