مع استعداد الأمير هاري وميغان ماركل للعودة إلى المملكة المتحدة لفترة توصف بأنها "ممتدة"، برزت قضية مدرسة طفليهما آرتشي وليليبت إلى الواجهة، وسط إجراءات جديدة تتعلق بحماية خصوصية الطلاب الذين ينتمون إلى عائلات تحظى باهتمام إعلامي واسع.
وتزامن ذلك مع توجيه إدارة إحدى المدارس الخاصة في بريطانيا رسالة إلى أولياء الأمور ومقدمي الرعاية، تضمنت تذكيرًا بقواعد صارمة بشأن تصوير الأطفال ومشاركة الصور أو المعلومات المتعلقة بالطلاب وعائلاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
نقلت المعلقة الملكية كينسي شوفيلد، في تصريحات لموقع "بيج سيكس"، أن عائلات في منطقة كوتسوولدز تلقّت رسائل من مسؤولي إحدى المدارس تتعلق بقواعد التعامل مع الطلاب القادمين من عائلات تحظى بشهرة كبيرة.
وأوضحت أن مضمون الرسالة يتمحور حول احتمال أن تشهد المدرسة، من وقت إلى آخر، وجود عائلات تحظى بمستوى أكبر من الاهتمام العام ووسائل الإعلام، الأمر الذي يستدعي تعزيز إجراءات حماية الخصوصية.
وأكدت إدارة المدرسة، بحسب الرسالة، حرصها على أن يتمكن جميع الأطفال من خوض تجربتهم التعليمية في بيئة آمنة وسعيدة وخاصة.
كما ذكّرت الأهالي بعدم تصوير الأطفال الآخرين أو تسجيل مقاطع فيديو لهم من دون الحصول على موافقة، إلى جانب منع نشر الصور أو المعلومات والتفاصيل الخاصة بالطلاب أو عائلاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
رغم ارتباط هذه التطورات بالحديث عن انتقال هاري وميغان إلى بريطانيا، فإن "بيج سيكس" لم يكشف اسم المدرسة التي وجهت الرسالة إلى الأهالي؛ حفاظًا على الخصوصية.
كما أوضح الموقع أن طفلي هاري وميغان لا يلتحقان بالمدرسة التي أصدرت هذا التنبيه، ما يعني أن الإجراءات المشار إليها لا تؤكد أن آرتشي وليليبت هما المقصودان مباشرة بهذه القواعد.
وبحسب شوفيلد، أخبرها مصدر بأن هاري وميغان تواصلا مع عدد من المدارس قبل اتخاذ خطوات العودة من الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة.

يعيش هاري وميغان مع طفليهما آرتشي، البالغ 7 سنوات، وليليبت، البالغة 5 سنوات، في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا منذ نحو ست سنوات، بعد تخليهما عن واجباتهما الملكية عام 2020 وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.
لكن الزوجين أثارا اهتمامًا واسعًا في وقت سابق من هذا الشهر بعد الإعلان عن خطتهما للعودة إلى إنجلترا لفترة "ممتدة".
وتشير تقارير إلى أن الأمير هاري يرغب في أن يعيش طفلاه بالقرب من جدهما الملك تشارلز، وأن تتاح لهما فرصة بناء علاقات أوثق مع أفراد آخرين من العائلة المالكة البريطانية.
وغادر هاري وميغان منزلهما في مونتيسيتو الأسبوع الماضي، واستقلا طائرة خاصة مستأجرة متجهة إلى المملكة المتحدة، فيما لم يتضح بشكل نهائي المكان الذي اختارا الإقامة فيه.
كانت منطقة كوتسوولدز من بين المناطق التي بحث فيها هاري وميغان عن منزل في وقت سابق من العام، وفق ما كشفه "بيج سيكس".
وقال الصحافي الملكي توم سايكس إن هاري كان منجذبًا إلى المنطقة، التي تضم هايغروف، مقر إقامة الملك تشارلز والملكة كاميلا، مشيرًا إلى أن الأمير نشأ في تلك المنطقة برفقة والده وشقيقه، ولديه ذكريات سعيدة عنها.
وتقع كوتسوولدز في جنوب غربي إنجلترا، وتعد من المناطق المفضلة لدى عدد من المشاهير وأصحاب الثروات، ومن بينهم ديفيد وفيكتوريا بيكهام، وكيت موس وسيمون كاول.
تتميز المنطقة أيضًا بموقعها الذي يجعلها على مسافة نحو ساعتين بالسيارة من وندسور، حيث يعيش الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون وأطفالهما الثلاثة، الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس.
ويأتي اختيار هاري المحتمل لمنطقة قريبة من العائلة المالكة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة علاقته بأفراد أسرته، خصوصًا مع عودته إلى بريطانيا لفترة أطول بعد سنوات قضاها في الولايات المتحدة.
في سياق متصل، كشف "بيج سيكس" أن هاري وميغان استعانا بالملياردير البريطاني إيان ويس، العامل في مجال صناديق التحوط، للمساعدة في تمويل انتقالهما إلى بريطانيا. ومع ذلك، لا يُعتقد أن ويس يتكفل بجميع نفقات إقامة الزوجين في المملكة المتحدة.
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن عودة الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا قد تتجاوز كونها زيارة مؤقتة، في ظل الحديث عن إقامة "ممتدة" ورغبة في تقريب طفليهما من العائلة المالكة، بالتزامن مع اهتمام متزايد بخصوصيتهما وحياتهما المدرسية.