استعاد الممثل الأميركي ديلان سبراوس بداياته الفنية التي انطلقت منذ طفولته، كاشفًا عن التأثير الذي تركته سنوات العمل المبكرة في نظرته إلى نفسه ومسيرته المهنية، ومشبهًا بشكل ساخر عمله وشقيقه التوأم كول في سن صغيرة بـ"عمالة الأطفال".
وتحدث ديلان، البالغ من العمر 34 عامًا، عن تجربته خلال حلقة من بودكاست Wildmen، في حوار جمعه بالمضيف المشارك بريندان كولومبوس والممثل مارك إندليكاتو، الذي عرفه منذ أن كان في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره.
بدأ ديلان وكول سبراوس العمل في التلفزيون وهما رضيعان، إذ تشاركا أداء شخصية باتريك كيلي في مسلسل Grace Under Fire بين عامي 1993 و1998، قبل أن يحققا شهرة واسعة في سن الثانية عشرة من خلال مسلسل The Suite Life of Zack & Cody.
وخلال حديثه عن مارك إندليكاتو، استعاد ديلان مشاركتهما السابقة في إحدى حلقات The Suite Life، وعندما سأله بريندان عما إذا كان قد غنى ورقص في تلك الفترة، أجاب ضاحكًا بأنه كان طفلًا من نجوم ديزني، وبالتالي كان عليه الغناء والرقص.
وأشاد ديلان بموهبة مارك، مشيرًا إلى أنهما نشآ داخل صناعة الترفيه نفسها، قبل أن يتطرق إلى طبيعة العمل التي عاشاها منذ سن مبكرة.
وقال ديلان ساخرًا: "إنها عمالة أطفال. عندما تعمل في مهنة في ذلك العمر، كان بعض الأطفال يعملون في مناجم الفحم ويحرسون أبواب عربات المناجم عندما كانوا في الخامسة عشرة؛ نحن كنا نغني ونرقص. إنها لا تزال عمالة أطفال".
أوضح ديلان أن سنوات العمل المبكرة لا تزال تؤثر في حياته المهنية حتى اليوم، مشيرًا إلى أنه يواجه بعض العقبات النفسية باعتباره ممثلًا بالغًا يعمل في المجال نفسه.
وتساءل عما إذا كان لا يزال يطارد التمثيل بالطريقة نفسها التي كان يفعلها عندما كان طفلًا، موضحًا أن العمل المستمر منذ الصغر خلق لديه ما وصفه بـ"عقلية مدمن العمل".
وشبه ديلان العمل في التلفزيون بوظيفة مكتبية كاملة، موضحًا أن الممثل يدخل إلى موقع التصوير في موعد محدد، ويعمل لساعات، ثم يغادر، رغم اختلاف طبيعة المكان عن المكتب التقليدي.
وأضاف أن اختفاء هذه الحياة اليومية ترك لديه "فراغًا"، موضحًا أن احترامه لذاته ارتبط لفترة طويلة بقدرته على العمل ووجوده في مواقع التصوير.
وأشار ديلان إلى أنه كان محظوظًا بوجود شقيقه التوأم كول إلى جانبه، لأنهما عاشا التجربة نفسها وتمكنا من دعم بعضهما البعض.
وقال إن امتلاكه توأمًا مطابقًا مر بالتجربة نفسها منحه شخصًا يفهم تمامًا ما عاشه، وهو ما اعتبره مصدر دعم مهمًا خلال مراحل حياته.
ومن جانبه، أكد مارك إندليكاتو أنه مر بتجربة مشابهة، مشيرًا إلى أنه شعر أيضًا بالقلق عندما لا يكون مرتبطًا بعمل فني.
واتفق مع ديلان على أهمية بقاء الأشخاص الذين خاضوا التجربة نفسها قريبين من بعضهم البعض، لأنهم يستطيعون مشاركة مشاعرهم مع أشخاص يفهمون طبيعة حياتهم المهنية منذ الطفولة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استعداد ديلان سبراوس وزوجته عارضة الأزياء باربرا بالفين لاستقبال طفلهما الأول، في مرحلة جديدة من حياته الشخصية تتزامن مع استمراره في العمل بمجال التمثيل.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود على بدايته أمام الكاميرا، يبدو أن ديلان بات يعيد النظر في العلاقة التي جمعته بالعمل منذ طفولته، خصوصًا في ظل إدراكه للتأثير الذي تركته تلك السنوات على مفهومه للعمل والنجاح وتقديره لذاته.