تحدثت النجمة الأميركية ساندرا بولوك عن الطريقة التي تعامل بها طفلاها بالتبني، لويس وليلى، مع السنوات الأخيرة من حياة شريكها الراحل برايان راندال، الذي خاض معركة خاصة استمرت ثلاث سنوات مع مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، مؤكدة أنهما كانا على دراية بتطور حالته الصحية والتغيرات التي رافقت المرض.
وكشفت بولوك، البالغة من العمر 62 عامًا، خلال ظهورها في حلقة جديدة من بودكاست SmartLess، الذي يقدمه جيسون بيتمان وويل أرنيت وشون هايز، أن طفليها، لويس البالغ 16 عامًا وليلى البالغة 12 عامًا، كانا شديدَي الملاحظة، خصوصًا بعدما وصلت حالة راندال إلى مرحلة استدعت تلقيه الرعاية داخل المنزل.

أوضحت ساندرا بولوك أن طفليها كانا يدركان ما يحدث مع برايان راندال مع تقدم المرض، مشيرة إلى أنها حرصت على توفير كل ما يحتاجه داخل المنزل.
وقالت إن لويس وليلى كانا قادرين على ملاحظة التغيرات التي طرأت عليه، والتي لم تقتصر على حالته الجسدية، بل شملت أيضًا تغيرات سلوكية مرتبطة بالمرض وانعكاساته على أفراد الأسرة.
واعتمدت بولوك في تعاملها مع طفليها على الإجابة عن أسئلتهما ومناقشة ما يلاحظانه بشأن حالة راندال، مع منحهما مساحة لاختيار الطريقة التي يستطيع كل منهما من خلالها التعامل مع التجربة.

كشفت ساندرا بولوك أن ابنها لويس اختار التعامل مع مرض راندال بطريقة مختلفة عن شقيقته، إذ أدرك قبل نحو عامين من وفاته أن الاستمرار في الوجود بالقرب منه في ظل تدهور حالته لم يعد صحيًّا بالنسبة إليه.
وأوضحت أن لويس أظهر نضجًا كبيرًا خلال تلك الفترة، وأخبرها بأنه موجود من أجلها، لكنها رفضت أن يتحول ابنها إلى "رجل الأسرة" أو أن يتحمل مسؤوليات تفوق عمره.
وأكدت أن مهمتها كانت تحمل مسؤوليات الأسرة بنفسها، حتى يتمكن لويس من عيش طفولته، ولا سيما أن تلك المرحلة تزامنت مع جائحة كورونا وما رافقها من ضغوط وصعوبات.
واختار لويس مساعدة والدته في الأمور التي يستطيع القيام بها، مع الاحتفاظ بمساحة أكثر أمانًا بعيدًا عن تفاصيل المرض، وهو القرار الذي احترمته بولوك.
في المقابل، بقيت ليلى أكثر قربًا من برايان راندال، واستمرت في زيارته حتى نحو ستة أشهر قبل وفاته.
وأوضحت بولوك أن ابنتها طلبت منها لاحقًا ألا تجبرها على زيارته عندما يتصل بها الآخرون ويطلبون منها الحضور، وهو ما احترمته. وأكدت أنها كانت مستعدة لمرافقة ليلى متى أرادت زيارة راندال، وفي الوقت نفسه تقبل قرارها إذا شعرت بأنها لم تعد قادرة على الاستمرار في ذلك.
كما أشارت إلى أنها خصصت جزءًا مختلفًا من المنزل لراندال، بما ساعدها على توفير المساحة التي يحتاجها طفلاها خلال تلك المرحلة، والتعامل مع رغبات كل منهما بصورة منفصلة.
التقت ساندرا بولوك ببرايان راندال عام 2015، وكان قد عمل عارض أزياء قبل انتقاله إلى مجال التصوير. وظهر الثنائي معًا للمرة الأولى علنًا خلال حفل زفاف النجمة جينيفر أنيستون وجاستن ثيرو في أغسطس/آب من العام نفسه.
وخاض راندال لاحقًا معركة خاصة مع مرض التصلب الجانبي الضموري استمرت ثلاث سنوات، فيما تولت بولوك جانبًا كبيرًا من رعايته ودعمه خلال فترة مرضه.
وبعد وفاته، خصصت بولوك وقتًا للتعافي والاهتمام بطفليها قبل التفكير في العودة إلى العمل، وفق ما نقله مصدر مقرب منها إلى PEOPLE في وقت سابق.
وأوضح المصدر أن النجمة الأميركية أمضت فترة طويلة في المنزل برفقة طفليها، وحرصت على التأكد من أنها وأطفالها في حالة جيدة قبل استئناف نشاطها المهني.
وتكشف تصريحات بولوك جانبًا شخصيًّا من السنوات التي عاشتها عائلتها في مواجهة مرض راندال، والطريقة التي حاولت من خلالها حماية طفليها ومنحهما المساحة اللازمة للتعامل مع المرض والفقد، كلٌّ وفق قدرته وطريقته.