تصدرت رسالة بدور زاد، طليقة الفنان الراحل عمرو محمد علي ووالدة ابنته الوحيدة، اهتمام الجمهور عقب وفاته، بعدما حرصت على توديعه بكلمات مؤثرة عبر حسابها على "فيسبوك"، معلنة مسامحته، وطالبة الدعاء له بالرحمة، بعد سنوات من الجدل الذي أثير حول علاقتهما وتصريحاته السابقة بشأن انفصالهما خلال فترة مرضه.

كتبت بدور زاد، طليقة عمرو محمد علي، عبر صفحتها على موقع "فيسبوك": والد ابنتي في ذمة الله.. تقبله الله بواسع رحمته.. نسامحه، جعل الله مرضه في ميزان حسناته.. مع السلامة يا عمرو.
وجاءت رسالة طليقة الفنان الراحل عقب وفاته، لتعيد إلى الأذهان الجدل الذي دار خلال السنوات الماضية حول طبيعة العلاقة بينهما، خاصة بعد تصريحات عمرو محمد علي عن موقفها منه مع بداية اشتداد أزمته الصحية.
كان عمرو محمد علي قد تحدث قبل وفاته في تصريحات تلفزيونية عن صعوبة عودته إلى طليقته، متذكرًا موقفًا قال إنها اتخذته مع بداية تدهور حالته الصحية وإصابته بمرض التصلب المتعدد قبل نحو 18 عامًا.
وقال الفنان الراحل عن تلك الفترة: كلمت أهلي وقالت لهم: تعالوا خذوا ابنكم مش عارف يقف، معربًا عن حزنه من هذا الموقف، ومضيفًا: إنت زوجة!!.. قبل المرض بتاعي ما يشتد علي، جاية بتقول كلمة زي دي؟.. عمري ما أنسى كلمة زي دي.
وأوضح عمرو محمد علي أن الإنسان قد ينسى المواقف الجيدة مع مرور الوقت، لكنه لا يستطيع بسهولة نسيان المواقف التي تترك أثرًا مؤلمًا في نفسه.
أشار الفنان الراحل في تصريحاته إلى أن الانفصال وقع بعد إنجابه ابنته الوحيدة شهد، التي لم تكن قد تجاوزت عامها الثاني في ذلك الوقت، موضحًا أن التواصل بينه وبين طليقته انقطع لسنوات طويلة.
وعبّر عمرو محمد علي عن ألمه من جفاء العلاقة وانقطاع التواصل، رغم تأكيده أنه كان يحمل لها مشاعر المحبة والاشتياق، وهو ما جعل علاقتهما واحدة من أكثر الجوانب التي أثارت اهتمام الجمهور خلال فترة مرضه.
في سياق متصل، استجابت نقابة المهن التمثيلية برئاسة الفنان أشرف زكي لأسرة عمرو محمد علي، بعد تأكيد عدم وجود مقابر خاصة بالعائلة.
وقرر مجلس نقابة المهن التمثيلية دفن الفنان الراحل في مقابر النقابة بالقاهرة، عقب وفاته يوم الاثنين 17 أغسطس.
ولد عمرو محمد علي في القاهرة يوم 15 سبتمبر/أيلول 1975، وبدأ مشواره الفني في سن مبكرة خلال فترة الثمانينيات، ونجح منذ ظهوره الأول في لفت الأنظار بموهبته وحضوره أمام الكاميرا.
وشارك الفنان الراحل خلال سنوات نشاطه الفني في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وقدم أدوارًا متنوعة، خاصة خلال مرحلتي الطفولة والشباب.
ومن أبرز الأعمال التي شارك فيها خلال طفولته مسلسل "الوسية"، إلى جانب "حادي بادي"، و"ليالي الحلمية"، و"الكابتن جودة"، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى أدوار أكثر تنوعًا مع تقدمه في العمر.
يعد مسلسل "أرابيسك"، الذي عرض عام 1994، من أبرز المحطات الفنية في مشوار عمرو محمد علي، بعدما جسد خلاله شخصية "شقشق"، وهي الشخصية التي أسهمت في زيادة شهرته وانتشار اسمه بين الجمهور.
كما شارك في مسلسل "عيش أيامك" عام 2004 أمام الفنان الراحل نور الشريف، وظهر في مسلسل "ريا وسكينة" عام 2005، مجسدًا شخصية "جابر".
وفي عام 2006، شارك عمرو محمد علي في مسلسل "حدائق الشيطان"، الذي جاء ضمن أبرز أعماله، قبل أن يبتعد عن التمثيل لاحقًا بسبب ظروفه الصحية.
لم يقتصر مشوار عمرو محمد علي على الدراما التلفزيونية، إذ شارك أيضًا في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها فيلم "مستر كاراتيه" عام 1993، الذي جمعه بالفنان الراحل أحمد زكي.
كما شارك في فيلم "سارق الفرح" عام 1995، من إخراج داوود عبد السيد، إلى جانب أفلام أخرى، من بينها "العذراء والعقرب" و"صرخة نملة"، ليترك خلفه رصيدًا من الأعمال الفنية التي ارتبط بها الجمهور منذ ظهوره طفلًا وحتى ابتعاده عن الساحة الفنية بسبب مرضه.