خيّم الحزن على الوسط الفني المصري بعد تشييع جثمان الفنان عمرو محمد علي ودفنه في مقابر نقابة المهن التمثيلية بمنطقة الخليفة في القاهرة، الاثنين، 17 أغسطس/آب، عقب وفاته عن عمر 51 عامًا بعد رحلة طويلة مع المرض أبعدته عن الساحة الفنية لسنوات.
وجاء دفن الفنان الراحل في مقابر النقابة بعدما تدخلت نقابة المهن التمثيلية لتوفير مدفن له، استجابة لمناشدة والدته التي أكدت أن الأسرة لا تمتلك مقبرة خاصة يمكن دفن نجلها فيها.
عقب الإعلان عن وفاة عمرو محمد علي، تحركت نقابة المهن التمثيلية لإنهاء الإجراءات الخاصة بدفنه، إذ تواصل الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، مع والدة الراحل، ووجّه بتوفير مكان داخل مقابر النقابة.
وجاءت هذه الخطوة بعدما تحدثت والدة الفنان الراحل عن ظروف الأسرة، موضحة أنها لا تملك مدفنًا خاصًا، وهو ما دفعها إلى طلب مساعدة النقابة في توفير مكان لدفن نجلها.
واستجابت النقابة للمناشدة، وتولت الإجراءات اللازمة حتى وُوري جثمان الفنان الراحل الثرى في مقابرها بمنطقة الخليفة.

قبل رحيله بيوم واحد، كانت والدة عمرو محمد علي قد أطلقت مناشدة جديدة بشأن وضعه الصحي، مطالبة بالمساعدة في نقله إلى مستشفى قصر العيني للحصول على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها.
وأوضحت في تصريحات إعلامية آنذاك أن حالته لم تشهد تطورات جديدة، لكنها كانت ترغب في نقله إلى المستشفى للحصول على متابعة واهتمام طبي يتناسبان مع وضعه الصحي.
وجاءت المناشدة في الأيام الأخيرة من رحلة الفنان مع المرض، قبل أن تعلن وفاته عن عمر ناهز 51 عامًا.
عانى عمرو محمد علي لسنوات طويلة من مرض التصلب المتعدد، الذي بدأت معاناته معه قبل أكثر من عقدين، وتسبب تدهور حالته الصحية تدريجيًا بابتعاده عن العمل الفني.
ومع مرور السنوات، أثرت حالته الصحية في قدرته على الحركة، وظل يتلقى العلاج والرعاية الطبية داخل المستشفيات في مصر، بينما بقي بعيدًا عن الأضواء وعن المشاركة في الأعمال الجديدة.
وكانت رحلة المرض سببًا رئيسيًا في توقف مسيرته الفنية، بعدما بدأ مشواره في سن مبكرة وشارك خلال سنوات نشاطه في مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية.
وُلد عمرو محمد علي في القاهرة عام 1975، ودخل مجال التمثيل وهو في سن صغيرة خلال فترة الثمانينيات، ونجح في تقديم عدد من الأدوار التي لفتت انتباه الجمهور خلال سنوات عمله الأولى.
وشارك الفنان الراحل في مجموعة من الأعمال المعروفة، من بينها مسلسل "الوسية" ومسلسل "أرابيسك"، إلى جانب فيلم "مستر كارتيه".
وكان من أبرز محطات مسيرته أيضًا مسلسل "حدائق الشيطان"، الذي عُرض عام 2006، ويُعد آخر أعماله الفنية قبل أن يبتعد عن التمثيل بسبب ظروفه الصحية.
رغم أن مسيرة عمرو محمد علي لم تمتد إلى سنوات طويلة مقارنة ببعض أبناء جيله، فإن بدايته المبكرة منحته فرصة للظهور في عدد من الأعمال المهمة، قبل أن تفرض حالته الصحية واقعًا مختلفًا على حياته.
وبعد سنوات من الغياب عن الشاشة، ظل اسم الفنان حاضرًا بين زملائه ومحبيه، خصوصًا مع استمرار الحديث عن رحلته مع المرض والظروف التي مر بها خلال فترة ابتعاده عن الفن.
وبوفاته، يخسر الوسط الفني المصري فنانًا بدأ أمام الكاميرا منذ طفولته، وترك خلفه مشاركات في أعمال لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
رحل عمرو محمد علي بعد سنوات من المعاناة مع المرض، فيما تحولت الساعات الأخيرة إلى حديث عن حالته الصحية ومناشدات والدته للحصول على رعاية طبية أفضل، قبل أن تتولى نقابة المهن التمثيلية إجراءات دفنه.
وبذلك تنتهي رحلة الفنان الراحل التي بدأت من شاشات التلفزيون والسينما في سن مبكرة، ثم توقفت قسرًا بسبب المرض، لتنتهي حياته تاركًا وراءه مجموعة من المشاركات الفنية التي شكلت جانبًا من ذاكرة الدراما المصرية.