أكد الموزع السينمائي محمود الدفراوي أن الفترة المقبلة ستشهد وضع آلية جديدة لإعلان إيرادات الأفلام السينمائية في مصر، من خلال الاعتماد على بيانات رسمية وموثقة تصدر عن جهة محايدة، وذلك بعد حالة الجدل التي شهدها سوق السينما بسبب تداول أرقام مختلفة وغير دقيقة لشباك التذاكر.
وكشف الدفراوي، في بيان صحفي، تفاصيل اجتماع عقد في غرفة صناعة السينما الأسبوع الماضي، موضحا أنه تم الاتفاق خلاله على أن تتولّى الغرفة مسؤولية جمع بيانات الإيرادات من دور العرض المختلفة في مصر، تمهيداً لإعلان أرقام موثقة يمكن لصناع السينما والجمهور ووسائل الإعلام الاعتماد عليها.

أوضح محمود الدفراوي أن الاتفاق الجديد يتضمن وجود شخص مسؤول عن استقبال بيانات الإيرادات من جميع الشُعب ودور العرض، على أن يتم جمعها ومراجعتها تمهيداً لإخراج بيانات رسمية وموثقة عن إيرادات الأفلام.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو التأكد من أن أرقام إيرادات الأفلام المتداولة في السوق تعكس النتائج الحقيقية لشباك التذاكر، خاصة في ظل حالة اللغط التي شهدتها الفترة الأخيرة بسبب إعلان أرقام مختلفة من جانب بعض الجهات والمواقع.
وأضاف أن هذه الحالة دفعت عدداً من شركات الإنتاج إلى التوقف عن إعلان إيرادات أفلامها، لحين وجود مصدر رسمي وموثوق يمكن الرجوع إليه.
شدّد محمود الدفراوي على أن إعلان إيرادات الأفلام لا يجب أن يعتمد على التوقعات أو الأرقام التي يتم تداولها دون مستندات، مؤكداً رفضه نشر أي بيانات غير صحيحة.
وقال: "الإيرادات لا تنفع تتعمل بالهوا"، موضحاً أنه حريص على عدم إعلان أرقام غير دقيقة، احتراما لتاريخه الطويل في متابعة وإعلان إيرادات الأفلام السينمائية.
وكشف الموزع السينمائي أنه كان يتولّى، خلال السنوات الماضية، متابعة إيرادات الأفلام وإرسال البيانات إلى غرفة صناعة السينما، مشيراً إلى أن هناك توافقاً بين صناع السينما على الأرقام التي كانت تصل من دور العرض.
أشار محمود الدفراوي إلى أن الوضع تغير خلال الفترة الأخيرة، مع ظهور جهات وشركات ومواقع تقوم بإعلان أرقام مختلفة لإيرادات الأفلام، وهو ما تسبب في زيادة حالة الجدل حول النتائج الحقيقية لشباك التذاكر.
وكشف أن من بين المشكلات التي ظهرت، مؤخراً، قيام بعض الجهات، خاصة شركات الإنتاج، بإعلان إيرادات مقابل دفع أموال لإظهار إيرادات لأعمالهم وصفها بأنها غير حقيقية.
واعتبر الدفراوي أن هذه الممارسات تفتح الباب أمام تضارب المصالح، موضحاً أن إيرادات الأفلام يجب أن تصدر عن جهة محايدة، وليس عن شركة إنتاج أو جهة لديها مصلحة مباشرة في تحقيق فيلم معين لنتائج أو أرقام محددة.
أكد محمود الدفراوي أن الحل الأفضل من وجهة نظره يتمثل في أن تتولّى غرفة صناعة السينما إصدار بيانات إيرادات الأفلام بشكل رسمي، أو أن تكون هناك جهة محايدة ومستقلة بعيدة عن جميع صناع الأفلام.
وأوضح أن وجود مصدر رسمي وموثوق لإيرادات شباك التذاكر من شأنه إنهاء حالة الجدل والخلاف المستمرة حول أرقام الأفلام، وضمان وصول بيانات دقيقة إلى الجمهور ووسائل الإعلام وصناع السينما.
كشف محمود الدفراوي أيضاً أنه أوقف إعلان إيرادات الأفلام خلال الفترة الحالية، حفاظاً على تاريخه في هذا المجال، ولحين الوصول إلى حل جذري يضمن صدور الأرقام من مصدر موثوق ومحايد.
وأعرب عن أمله بأن تشهد الفترة المقبلة التوصل إلى حلول تسهم في تنظيم عملية إعلان إيرادات الأفلام، ووضع آلية واضحة لضبط بيانات شباك التذاكر، بما يحقق مصلحة صناعة السينما، وينهي حالة التضارب بشأن الإيرادات.