كشفت تسجيلات صوتية لمكالمة الطوارئ تفاصيل جديدة عن اللحظات الأخيرة في حياة الفنانة الأميركية هايدن بانيتيير، التي توفيت في 16 أغسطس/آب عن عمر 36 عامًا، بعدما عُثر عليها فاقدة للوعي وفي حالة توقف قلبي داخل منزل في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية.
وأظهرت تسجيلات الطوارئ، التي حصلت عليها مجلة People، إفادة أحد العاملين في خدمات الطوارئ الطبية بوجود اشتباه بجرعة زائدة، بالتزامن مع مباشرة المسعفين الإنعاش القلبي الرئوي لها.

وصلت الشرطة وفرق خدمات الطوارئ إلى منزل بانيتيير بعد تلقي اتصال من أحد معارفها في نحو الساعة 1:51 ظهرًا بالتوقيت المحلي، للإبلاغ عن وجود امرأة فاقدة للوعي، وبحسب التسجيلات، أبلغ أحد العاملين في خدمات الطوارئ الطبية عن احتمال وجود جرعة زائدة، فيما كان الإنعاش القلبي الرئوي جاريًا.
وأعلنت وفاة بانيتيير لاحقًا في مكان الحادث، بعدما حاولت الفرق الطبية إنقاذها وتقديم المساعدة الطبية اللازمة، وأكدت شرطة غرينفيل أن التحقيق في الوفاة مستمر بالتعاون مع مكتب الطب الشرعي في مقاطعة غرينفيل، مشيرة إلى أن التحقيق الأولي لم يكشف عن أي علامات تدل على وجود جريمة أو ظروف مريبة.
وفي الوقت الحالي، لم تعلن السلطات سبب الوفاة بصورة رسمية، فيما تبقى فرضية الجرعة الزائدة قيد التحقيق، بناءً على ما ورد في تسجيلات الطوارئ.

كانت بانيتيير قد تحدثت خلال السنوات الماضية بصراحة عن معاناتها مع إدمان الكحول والمواد الأفيونية، وكشفت عن رحلة طويلة نحو التعافي، وفي مقابلة مع مجلة People في يوليو/تموز 2022، تحدثت الممثلة عن بداية معاناتها، موضحة أنها تلقت في سن الخامسة عشر حبوبًا قيل لها إنها ستساعدها على الشعور بمزيد من النشاط خلال المقابلات والمناسبات، وقالت إن هذه التجربة كانت بداية طريق طويل مع الإدمان، مشيرة إلى أنها لم تكن تدرك في ذلك الوقت العواقب التي يمكن أن تترتب على استخدامها.
كما تحدثت عن دور العمل في مسلسل Heroes في مساعدتها على الحفاظ على تماسكها خلال فترات صعبة من حياتها، موضحة أن وجودها في موقع التصوير كان يفرض عليها أن تكون في حالة جيدة، رغم استمرار مشكلاتها خارج العمل.
كشفت بانيتيير في مذكراتها الصادرة عام 2026 بعنوان This Is Me: A Reckoning تفاصيل إضافية عن علاقتها بالكحول ورحلتها مع الإدمان، وأوضحت أن الكحول كان بالنسبة إليها وسيلة للهروب من المشكلات وتأجيل مواجهتها، كما تطرقت إلى تحذير طبي تلقته في إحدى مراحل حياتها من أن استمرارها في شرب الكحول قد يهدد حياتها.
ورغم الصعوبات التي مرت بها، تحدثت بانيتيير في مقابلات سابقة عن شعورها بأنها تمكنت من استعادة جزء كبير من حياتها، معتبرة أن رحلة التعافي منحتها فرصة جديدة.