يعاني الكثيرون من الإحباط عند اتباع الرجيم دون ملاحظة أي نتائج ملموسة، ويتساءلون باستمرار: لماذا لا ينخفض الوزن رغم الالتزام؟ في الحقيقة، تتعدد اسباب عدم نزول الوزن بسهوله ولا تقتصر على نوع الطعام فقط، بل تشمل عوامل هرمونية، ونفسية، ونمط حياة، ونقص بعض الفيتامينات والمعادن.
إليكم أبرز الأسباب العلمية وراء ثبات الوزن، مع توضيح كيف يمكن التعامل معها بطريقة صحية وفعّالة
توجد عدة أسباب لعدم نزول الوزن بسهولة رغم الالتزام بالحمية الغذائية، ويُعد فهم هذه الأسباب خطوة أساسية في حل مشكلة عدم نزول الوزن وتحقيق نتائج واقعية على الميزان. من بين هذه الأسباب ما يلي:
أحيانًا يظن الشخص أن كميات الطعام قليلة، بينما السعرات الفعلية أعلى مما يُحسب، بسبب الإضافات مثل الزيوت، الصلصات، المكسرات، والمأكولات الجاهزة، أو حتى الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.
حتى كميات صغيرة من السكريات أو الأطعمة المصنعة قد تعرقل فقدان الوزن، لأنها عالية السعرات وتؤثر على هرمونات الجوع والشبع، مما يزيد الرغبة في تناول المزيد من الطعام.
الخضروات الممنوعة في الرجيم مثل البطاطس، البطاطا الحلوة، الذرة، البسلة، والقرع تحتوي على نشويات عالية، ويفضل استبدالها ببدائل أقل نشويات مثل القرنبيط، الكوسة.
نقص الحركة اليومية يقلل معدل حرق السعرات، فحتى المشي أو الأنشطة البسيطة اليومية لها تأثير على الوزن، وعدم ممارسة الرياضة يجعل الرجيم أقل فاعلية، وتعد من أشهر أسباب عدم نزول الوزن رغم قلة الأكل.
يحدث خاصة مع التقدم في العمر أو فقدان الكتلة العضلية، حيث تصبح القدرة على حرق الطاقة أقل، ويحتاج الجسم إلى وقت أطول لتفكيك الدهون.
ارتفاع هرمون الكورتيزول الناتج عن الضغط النفسي المزمن أو قلة النوم يحفز تخزين الدهون، ويزيد الشعور بالجوع، مما يجعل فقدان الوزن أصعب حتى عند الالتزام بالرجيم ويعتبر من اسباب عدم نزول الوزن على الميزان الأكثر شيوعاً.
تواجه النساء تحديات إضافية ترتبط بالهرمونات وطبيعة الجسم، ومن أبرز أسباب عدم نزول الوزن عند النساء:
يمكن أن تؤدي اضطرابات الغدة الدرقية إلى تباطؤ معدل الأيض، مما يقلل قدرة الجسم على حرق السعرات بكفاءة. كما أن التغيرات الهرمونية بعد الحمل تؤثر على توزيع الدهون وتزيد احتمالية تخزينها لفترة مؤقتة.
خلال الدورة الشهرية تحدث تقلبات هرمونية تؤدي إلى احتباس السوائل وزيادة الشهية، مما قد يظهر على الميزان كزيادة مؤقتة في الوزن. أما الحمل، فيؤدي إلى ارتفاع هرمونات معينة تعزز تخزين الدهون لدعم نمو الجنين.
العضلات هي مصنع حرق السعرات في الجسم، ووجود كتلة عضلية أقل عند النساء يعني معدل حرق أقل، وبالتالي تباطؤ فقدان الوزن حتى مع الالتزام بالحمية.
ارتفاع هرمون الكورتيزول الناتج عن التوتر المزمن أو الحرمان من النوم يكون له تأثير أكبر على النساء أحيانًا، مما يزيد تخزين الدهون ويعزز الشهية، ويصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة.
نصيحة من فوشيا: لتتجنبي الحاجة إلى شد الجلد بعد فقدان الوزن، خاصة عند خسارة وزن كبير أو بشكل سريع، يُنصح بممارسة تمارين القوة لبناء العضلات، والاهتمام بالتغذية الغنية بالبروتين والفيتامينات الداعمة لمرونة الجلد، بالإضافة إلى فقدان الوزن تدريجيًا لتقليل الترهل.

رغم شيوع الصيام المتقطع، إلا أن أسباب عدم نزول الوزن على الميزان قد تظهر في هذا النظام بسبب:
تشير الدراسات إلى أن نقص فيتامين د شائع بين الأشخاص ذوي الوزن الزائد وقد يرتبط بصعوبة فقدان الوزن، لكنه ليس سببًا مباشرًا لزيادة الوزن أو ثباته.
يلعب فيتامين د دورًا في تنظيم التمثيل الغذائي للدهون والشهية، كما أن انخفاض مستوياته غالبًا ما يرتبط بمقاومة الإنسولين، وهي حالة تقلل قدرة الجسم على استقلاب السكر والدهون.
أظهرت الأبحاث أن تعويض نقص فيتامين د لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص حقيقي يمكن أن يدعم فقدان الوزن، خاصة عند الجمع بين المكملات وتعديل النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني.
مع ذلك، فإن المكملات وحدها دون تغييرات في نمط الحياة لا تكفي لتحقيق فقدان وزن ملحوظ، بل يظل دمج فيتامين د ضمن نظام غذائي صحي ونشاط بدني مستمر هو الأكثر فاعلية.
في بعض الحالات، تكون أسباب عدم نزول الوزن بسهولة مرتبطة بحالات طبية، مثل:
قصور الغدة الدرقية: يؤدي هذا الاضطراب إلى انخفاض إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، مما يقلل معدل الأيض وحرق السعرات الحرارية، ويجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة حتى مع الالتزام بالحمية الغذائية.
متلازمة تكيس المبايض عند النساء: تؤثر هذه الحالة على توازن الهرمونات، خاصة الأنسولين والأندروجينات، مما يزيد مقاومة الجسم للأنسولين ويبطئ عملية استقلاب الدهون، وبالتالي يصعب فقدان الوزن.
مشاكل هرمونية أخرى: مثل اضطرابات الكورتيزول أو الأنسولين، حيث تؤدي هذه الاضطرابات إلى زيادة تخزين الدهون، وارتفاع الشهية، وتأخير فقدان الوزن بالرغم من تقليل السعرات.
تناول أدوية معينة: بعض الأدوية، مثل أدوية الاكتئاب، الستيرويدات، أو أدوية معينة لارتفاع ضغط الدم، قد تسبب زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه نتيجة تأثيرها على الشهية والتمثيل الغذائي.
للتغلب على ثبات الوزن وتحقيق نتائج فعّالة في الدايت، يمكن اتباع عدة استراتيجيات متكاملة:
مراجعة السعرات الحرارية ونوعية الطعام: أحيانًا يحتاج الجسم إلى تعديل الكميات المستهلكة أو نوعية الطعام لضمان توازن السعرات بما يتوافق مع الأيض وهدف فقدان الوزن.
زيادة النشاط البدني: ممارسة تمارين القوة تساعد على بناء العضلات وزيادة معدل حرق السعرات، بينما تمارين الكارديو تساهم في استهلاك الطاقة بشكل إضافي وتحفيز فقدان الدهون.
تحسين النوم وتقليل التوتر: النوم الكافي وإدارة التوتر يساعدان على تنظيم هرمونات الجوع والشبع، ويقللان من إفراز هرمون الكورتيزول الذي يعيق فقدان الوزن.
التدرج في الحمية: تجنب خفض السعرات بشكل مفرط، إذ يؤدي ذلك إلى تباطؤ الأيض وتقليل قدرة الجسم على حرق الدهون.
استشارة طبيب أو أخصائي تغذية: خاصة في حال وجود حالات طبية أو أدوية تؤثر على الوزن، لتلقي توجيهات شخصية ومناسبة للحالة الصحية.
تتعدد اسباب عدم نزول الوزن بسهوله، ويختلف تأثيرها حسب طبيعة الجسم، والجنس، ونوع النظام الغذائي، ويظل الفهم الصحيح لهذه الأسباب هو الأساس الحقيقي للوصول إلى نتائج ثابتة ومستدامة.