
اختارت الفنانة ماجدة الرومي أن يكون حضورها في الأردن هذه المرة أبعد من خشبة المسرح، في زيارة حملت معها رسالة دعم للفتيات والسيدات فاقدات السند الأسري، خلال وجودها في مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب، حيث التقت بالمستفيدات واطلعت على الدور الذي تؤديه المؤسسة في تمكينهن وحمايتهن اجتماعياً.
وفي حديثها لموقع "فوشيا"، أكدت الرومي أن الفنان لا تقتصر مهمته على إسعاد الجمهور، بل يتحمل مسؤولية إنسانية تجاه القضايا التي تمس المجتمع، مشيرة إلى أن الفنان مطالب بأن يكون شاهداً وصوتاً على القضايا الإنسانية.
وقالت الرومي إن زيارتها للمؤسسة جاءت من منطلق إنساني، بعد أن لمست حجم الجهد المبذول فيها، معتبرة أن ما تقدمه المؤسسة "شيء بيكبر القلب"، في إشارة إلى دورها في احتضان الفتيات وتوفير الدعم والرعاية لهن.
حول اختلاف الفنانين في اختياراتهم الفنية، بين من يركزون على الأغنيات العاطفية السهلة، ومن يتجهون إلى القضايا الإنسانية، رفضت الرومي اعتبار ذلك عجزاً عن الإبداع أو هروباً من مواجهة المجتمع، مشيرة إلى أن لكل فنان مساره وخطه الذي اختاره في الحياة.
وأضافت أن هناك فنانين يكتفون بإسعاد الجمهور على المسرح، فيما لا تستطيع هي أن تكتفي بذلك، مؤكدة: بلاقي أني أنا بلا البعد الإنساني لصوتي أنا ولا شيء، في تعبير واضح عن ارتباط تجربتها الفنية بالرسالة الإنسانية.
عن إمكانية التعاون مع المواهب الموجودة داخل المؤسسة، أو تقديم دعم فني للفتيات الراغبات في دخول المجال، أوضحت الرومي أن صناعة الفنان تحتاج إلى منظومة متكاملة من الدعم والرعاية والمتابعة، لافتة إلى أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن على صاحبها أن يسعى بجدية ويعمل على تطوير نفسه حتى يصل إلى النجاح.
وأشارت إلى أن اكتشاف المواهب ومتابعتها يحتاج إلى جهات متخصصة، مؤكدة أن الفرصة قد تأتي للموهوب الذي يملك الإصرار والجدية، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى من يسانده في الطريق.
من جهتها، أعربت المدير العام لمؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب، الدكتورة أغادير جويحان، عن تقديرها لحضور الرومي، مؤكدة أهمية دور الإعلام في دعم رسالة المؤسسة وتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تعمل عليها.
وأوضحت جويحان أن المؤسسة تُعنى بالحماية الاجتماعية لفئات متعددة، من بينها الأيتام وفاقدو السند الأسري بعد سن الثامنة عشرة، والأشخاص ذوو الإعاقة، إلى جانب الأطفال والمرأة، مؤكدة أن زيارة الرومي تمثل دعماً معنوياً كبيراً للمؤسسة والمستفيدات منها.
وقالت جويحان إن الرومي بالنسبة للمؤسسة "رمز"، ووصفتها بأنها نجمة للسلام وأيقونة للعرب، مشيدة بشخصيتها الإنسانية وحبها للمساعدة والعطاء، ومشيرة إلى أن شهرتها ومكانتها لم تمنعاها من الحفاظ على حسها الإنساني واهتمامها بالآخرين.
وكشفت جويحان أن الرومي لطالما بادرت بالسؤال عن الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى المساعدة، مؤكدة أن هذا الجانب الإنساني جزء أصيل من شخصيتها، وليس مجرد صورة مرتبطة بحضورها الفني.
حول إمكانية أن تثمر الزيارة عن تعاون فني مستقبلي، أكدت جويحان أن مجرد وجود الرومي بين الفتيات يمثل دعماً حقيقياً لهن، لافتة إلى أن لقاء شخصية يحلمن بها يمكن أن يكون بحد ذاته تحقيقاً لحلم طال انتظاره.
وأضافت أن الباب يبقى مفتوحاً أمام إمكانية التعاون مستقبلاً، مؤكدة أن المؤسسة تتطلع دائماً إلى تحويل مثل هذه الزيارات إلى فرص جديدة لدعم المستفيدات ومواهبهن.
في رسالة وجهتها إلى كل فتاة تحلم بدخول عالم الفن، شددت الرومي على أن الطريق ليس سهلاً، موضحة أن تجربتها الشخصية خير دليل على ذلك، رغم نشأتها في بيت فني وكونها ابنة الموسيقار حليم الرومي، وعيشها منذ طفولتها وسط كبار الفنانين والموسيقيين.
وأكدت أن خلفيتها الفنية لم تجعل مشوارها سهلاً، بل واجهت الكثير من التحديات، مشيرة إلى أهمية وجود الأشخاص الذين يقدمون الدعم والمساندة، إلى جانب الاجتهاد والعمل على تطوير الذات.
واختتمت رسالتها بالتأكيد أن النجاح في الفن يحتاج إلى جهد حقيقي، ودعم من المحيط، وإصرار مستمر، معتبرة أن الوصول في هذه المهنة “مش بالهين”، وأن الموهبة وحدها لا تضمن النجاح ما لم يرافقها العمل الجاد والإصرار.