
شهدت العاصمة دمشق العرض الأول لفيلم اليوم صفر للمخرج مجيد الخطيب، وسط حضور فني وإعلامي واسع، حيث خطف العمل الأنظار منذ لحظاته الأولى بعد النجاحات التي حققها في المهرجانات العربية والعالمية، والتفاعل الكبير الذي رافق عرضه الأول داخل سوريا.
عبّر المخرج مجيد الخطيب في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا" عن سعادته بالعرض الأول للفيلم في سوريا، مؤكداً أن اليوم صفر يُعد تجربة سورية خالصة ومن الأعمال النادرة التي أُنجزت بجهود القطاع الخاص وباعتماد كامل على كوادر أكاديمية في التمثيل والسينوغرافيا والكتابة والإخراج والموسيقى.
وأشار الخطيب إلى أن الفيلم حصد حتى الآن أصداء إيجابية خلال مشاركاته الخارجية، معرباً عن أمله بأن ينجح أيضاً في الوصول إلى الجمهور السوري والتواصل معه بالشكل المطلوب.
كشف مجيد الخطيب أن الفيلم شارك في عدة مهرجانات دولية، موضحاً أن اليوم صفر لم يكن الفيلم العربي الوحيد في مهرجاني عنابة والإسكندرية، لكنه كان الفيلم العربي الوحيد في كوريا الجنوبية، لافتاً إلى أن الجمهور الكوري تفاعل مع العمل بشكل لافت وربما أكثر من بعض الجماهير العربية.
من جهتها، تحدثت الفنانة مرح حجاز عن خصوصية التجربة، مؤكدة أن النص وطريقة التحضير للفيلم كانا مختلفين، خاصة مع العمل المكثف على اللغة خلال البروفات.
وأوضحت أن فريق العمل واجه صعوبة حقيقية في التعامل مع اللغة الأجنبية داخل الفيلم، مشيرة إلى أنهم عادوا إلى أساسيات اللغة والأبجدية خلال التحضيرات حتى يتمكنوا من التعبير بالشكل الصحيح.
وأضافت مرح حجاز أن مشاهدة الفيلم للمرة الثانية داخل الصالة كانت مختلفة تماماً بالنسبة لها، خاصة مع حضور والدتها وأصدقائها المقربين، وهو ما منحها شعوراً أكثر عمقاً وتأثراً.
بدوره، وصف المخرج باسل الخطيب العمل بأنه فيلم صعب ومختلف، مؤكداً أن الجهد المبذول فيه كان واضحاً على مستوى التحضير والتنفيذ، لافتاً إلى أن تفاعل الجمهور داخل الصالة كان إيجابياً ومؤثراً.
أما الفنان فراس إبراهيم فاعتبر أن اليوم صفر تجربة مبشرة وتحمل نضجاً سينمائياً كبيراً، مؤكداً أن الفيلم مؤلم إنسانياً ومصنوع بأسلوب سينمائي خالص بعيداً عن الحوار التلفزيوني التقليدي، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى أكثر من مشاهدة لاكتشاف تفاصيله.
كما أعربت الفنانة ليا مباردي عن حماسها لعودة السينما السورية بهذا الشكل، معتبرة أن الفيلم خطوة مهمة لإعادة حضور السينما السورية عربياً وعالمياً.
فيما أكد الفنان وسام رضا أن العمل يتميز بمستوى عالٍ على صعيد التمثيل والإخراج والموسيقى، مشيراً إلى أن الفيلم يمثل حالة خاصة؛ بسبب مشاركة طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية من مختلف الأقسام في إنتاج عمل سينمائي سوري متكامل.