نعى المخرج السوري باسل الخطيب رحيل "سيدة الشاشة الخليجية" حياة الفهد، مستعيدًا في تصريحات خاصة لـ"فوشيا" محطات فنية وإنسانية جمعتهما، وكاشفًا تفاصيل مؤثرة من كواليس أعمالهما المشتركة، ولا سيما اللحظات الأخيرة التي عكست حضورها الفني رغم معاناتها الصحية.
استعاد باسل الخطيب في تصريحاته أول لقاء جمعه بالفنانة الراحلة حياة الفهد العام 2006 خلال تصوير مسلسل "أسد الجزيرة"، حيث شاركت فيه كضيفة شرف، وصُوّرت أجزاء منه في سوريا.
وأشار إلى أن هذا اللقاء شكّل انطلاقة علاقة فنية امتدت لاحقًا في أعمال عدة، من بينها "مارغريت"، وصولًا إلى آخر تعاون جمعهما في مسلسل "أفكار أمي" العام 2025.
كشف باسل الخطيب أيضًا، أن حياة الفهد واصلت التصوير رغم ظروفها الصحية الصعبة، موضحًا أنها كانت تتلقى جلسات علاج كيميائي خلال فترة العمل، من دون أن تتغيب يومًا واحدًا عن التصوير.
وأضاف أنها تعرّضت لكسر في قدمها أثناء التصوير، لكنها أصرت على الاستمرار، مؤكدًا أن التزامها كان استثنائيًا ويعكس شغفها الكبير بالفن.
توقف باسل الخطيب عند واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا، وهي اللقطة الأخيرة للفنانة حياة الفهد في مسلسل "أفكار أمي"، حيث ظهرت جالسة في مناسبة سعيدة، قبل أن تقترب الكاميرا منها وتبتسم ابتسامة وصفها بأنها لا تقل جمالًا عن ابتسامة جولييتا ماسينا في فيلم La Strada.
وأشار إلى أنه لم يكن يرغب بإنهاء المشهد، قائلاً إنه تمنى لو تستمر تلك الابتسامة، معتبرًا أنها بدت وكأنها لحظة وداع صامتة للجمهور.
واختتم باسل الخطيب حديثه بالتأكيد على أن تلك اللحظة بقيت عالقة في ذاكرته، مرجحًا أن الفنانة الراحلة كانت تشعر في أعماقها بأنها تودّع جمهورها، فاختارت أن تفعل ذلك بابتسامة دافئة تختصر مسيرة فنية طويلة.
وكانت الفنانة الكويتية حياة الفهد قد رحلت في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، بعد صراع مع المرض، تاركة إرثًا فنيًا كبيرًا في الدراما الخليجية والعربية.