يستعد مهرجان عمّان السينمائي الدولي لإطلاق دورته السابعة، التي تجمع 82 فيلمًا من 27 دولة، في نسخة تؤكد مكانة المهرجان كمنصة بارزة لدعم السينما العربية والانفتاح على الإنتاجات العالمية.
ويقدم الحدث برنامجًا ثريًا يضم مسابقات رسمية وعروضًا خاصة وأنشطة موجهة لصناع الأفلام، تحت شعار "ما وراء الإطار" الذي يعكس رؤية تتجاوز الشاشة إلى القضايا الإنسانية والاجتماعية.
تنطلق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي خلال الفترة من 26 يوليو/تموز إلى 3 أغسطس/آب، بمشاركة واسعة تضم 82 فيلمًا تمثل 27 دولة، في برنامج يعكس تنوع التجارب السينمائية العربية والعالمية.
ويواصل المهرجان ترسيخ حضوره كإحدى أبرز الفعاليات السينمائية في المنطقة، من خلال تقديم أعمال تتناول قضايا إنسانية واجتماعية وثقافية، في وقت تؤكد فيه السينما قدرتها على خلق مساحات للحوار والتواصل رغم التحديات التي تشهدها المنطقة.
تتنافس الأفلام المشاركة على جائزة السوسنة السوداء عبر عدد من المسابقات الرسمية، التي تشمل الأفلام العربية الروائية الطويلة والقصيرة، إلى جانب الأفلام الوثائقية، والأفلام الروائية غير العربية.
ويقدم المهرجان أيضًا عروضًا مفتوحة في عدد من المواقع التاريخية بالعاصمة عمّان، بهدف تقريب التجربة السينمائية من الجمهور وإتاحة مشاهدة الأفلام خارج قاعات العرض التقليدية.
تحمل الدورة الجديدة شعار "ما وراء الإطار"، في إشارة إلى رؤية تعتبر السينما وسيلة لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا الإنسانية، بعيدًا عن الاكتفاء بسرد الحكايات على الشاشة.
وتتناول الأفلام المشاركة موضوعات متنوعة، من بينها الهوية والانتماء والذاكرة، إضافة إلى الحرب، والتحولات الاجتماعية، والسعي إلى الاستقرار، بما يعكس تنوع التجارب الإنسانية واختلاف البيئات الثقافية.
تشهد مسابقة الأفلام العربية الروائية الطويلة مشاركة أعمال من المغرب والجزائر ومصر والسودان والعراق ولبنان وتونس، فيما تضم مسابقة الأفلام القصيرة إنتاجات من فلسطين والأردن والسعودية والبحرين والمغرب ولبنان والعراق والسودان وتونس والجزائر ومصر.
كما يحضر الفيلم الوثائقي بقوة عبر أعمال تستلهم قصصها من الواقع العربي، وتتناول موضوعات الحرب والذاكرة والهوية والتغيرات الاجتماعية، بمشاركة أفلام من ليبيا وسوريا وفلسطين ولبنان والعراق والسعودية.
تحل السينما التونسية ضيف شرف الدورة السابعة، من خلال برنامج خاص يستعرض أبرز محطاتها الفنية وتجاربها التي حققت حضورًا لافتًا في المهرجانات الدولية، بفضل اهتمامها بالقضايا الإنسانية والاجتماعية.
ويفتتح المهرجان فعالياته بالفيلم التونسي "صوفيا"، من تأليف وإخراج وبطولة الفنان ظافر العابدين، في خطوة تسلط الضوء على الحراك السينمائي التونسي وإسهاماته في المشهد العربي.
يواصل برنامج أيام عمّان لصناع الأفلام دوره في دعم المخرجين والمنتجين الشباب، عبر توفير فرص لتطوير المشاريع السينمائية وربط أصحابها بشركات الإنتاج وجهات التمويل، بما يسهم في تعزيز حضور المواهب العربية الجديدة على الساحة السينمائية.
ومنذ تأسيسه عام 2020، يركز مهرجان عمّان السينمائي الدولي على القيمة الفنية والإنسانية للأعمال المشاركة، واضعًا الأفلام وصناعها والجمهور في صميم اهتمامه، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المهرجانات السينمائية العربية التي تجمع بين الإبداع، ودعم المواهب، والانفتاح على التجارب العالمية.