احتفل أبطال فيلم "القصص" بطرحه رسميًا في دور العرض المصرية بعد رحلة مميزة شهدت مشاركته في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية. وخلال الاحتفال، كشف نجوم العمل، وفي مقدمتهم نيللي كريم وأمير المصري، عن كواليس التصوير وتفاصيل الشخصيات التي يقدمونها، كما تحدثوا عن أبرز التحديات التي واجهت إنتاج الفيلم، إلى جانب استرجاع ذكريات من الماضي وأمنيات يتطلعون إلى تحقيقها في المستقبل.
أعربت الفنانة نيللي كريم عن تفاؤلها بردود فعل الجمهور تجاه فيلم القصص، مؤكدة أنها ترى العمل مختلفًا ومميزًا في طبيعته الإنسانية. وقالت إن الفيلم يمنح المشاهد فرصة للتعرف على جوانب من تاريخ البلد، كما يحمل حالة من الرقة والبساطة التي تترك أثرًا لدى الجمهور، واصفة إياه بأنه "فيلم طيب" يحمل مشاعر صادقة وقريبة من الناس.
من جانبه، أعرب الفنان أمير المصري عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في الفيلم، مؤكدًا أنه لم يشاهد عملًا مشابهًا في السينما المصرية منذ سنوات طويلة. وأوضح أن الفيلم يجمع بين مختلف العناصر الفنية التي تميّز الأعمال السينمائية المتكاملة، مشيدًا بالمخرج أبو بكر شوقي الذي وصفه بأنه من أهم وأبرز المخرجين في الساحة الفنية المصرية حاليًا.
أشار أمير المصري إلى أن جودة السيناريو والرؤية الإخراجية كانتا من أبرز الأسباب التي دفعته للمشاركة في العمل، لافتًا إلى أن الفيلم يقدم تجربة سينمائية مختلفة قادرة على جذب الجمهور والنقاد على حد سواء.
بدوره، تحدث الفنان كريم قاسم عن الشخصية التي يجسدها خلال أحداث فيلم القصص، مؤكدًا أنها تختلف عن الأدوار التي قدمها سابقًا سواء من حيث الشكل أو المضمون.
وأوضح كريم قاسم أن أحداث الفيلم تمتد من عام 1967 حتى عام 1981، وهو ما انعكس على ملامح الشخصية وتطورها النفسي والاجتماعي على مدار أكثر من 15 عامًا، مشيرًا إلى أن الجمهور سيلاحظ تغييرات واضحة في الشكل واللوك مع تقدم الأحداث.
كشف المنتج محمد حفظي عن الصعوبات التي واجهت فريق العمل خلال مراحل إنتاج الفيلم، مؤكدًا أن رحلة التمويل كانت من أكثر التحديات تعقيدًا.
وأوضح أن الفيلم جاء من خلال إنتاج مشترك بين عدة دول، من بينها النمسا وفرنسا والسويد، ما استدعى إجراءات طويلة ومتعددة للحصول على التمويل اللازم. وأضاف أن اختيار طاقم التمثيل كان بدوره تحديًا كبيرًا، خاصة مع الحاجة إلى إظهار تطور الشخصيات عبر فترات زمنية مختلفة.
لم يقتصر حديث أبطال فيلم "القصص" على كواليس العمل فقط، بل امتد إلى الذكريات والأمور التي يفتقدونها من الماضي.
وقالت نيللي كريم إنها تشتاق إلى أخلاق الناس وبساطة العلاقات الإنسانية كما كانت في السابق، مشيرة إلى أن التطور التكنولوجي السريع أثر في طبيعة التواصل بين الأفراد.
أما أمير المصري فتمنى لو عاد الوقت ليجمعه مجددًا بجده وجدته، بينما أعرب كريم قاسم عن اشتياقه لفترة كانت العلاقات الاجتماعية فيها أكثر قربًا قبل انتشار الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الحديثة.
كما أشار الفنان خالد مختار إلى حنينه لأيام اللعب في الشارع، في حين استعاد الفنان أحمد الأزعر ذكريات زمن كانت فيه تكاليف الحياة أقل بكثير مقارنة بالوقت الحالي.
عن اليوم الذي يود كل منهم العودة إليه لو أتيحت له الفرصة، اختلفت إجابات أبطال الفيلم بشكل لافت.
فقد أكدت نيللي كريم أنها تفضل التطلع إلى المستقبل بدلًا من العودة إلى الماضي، وهو الرأي الذي شاركها فيه أمير المصري وعمر السعيد، إذ فضلا الاستمتاع بالحاضر وعيش لحظاته.
في المقابل، أعرب خالد مختار عن حنينه إلى أيام الدراسة، بينما اختار كريم قاسم العودة إلى فترة الجامعة التي وصفها بأنها كانت أكثر بساطة وهدوءًا. أما أحمد الأزعر فتمنى استعادة يوم فوز المنتخب المصري على منتخب إيطاليا في بطولة كأس القارات.
تحدث عدد من النجوم أيضًا عن الأغاني التي تعيد إليهم ذكريات الماضي، إذ أوضح خالد مختار أن أغاني فيروز ومحمد منير تمنحه شعورًا دائمًا بالحنين.
فيما اختار كريم قاسم أغاني محمد عدوية، بينما أكد أحمد الأزعر أن أغاني حميد الشاعري ترتبط لديه بالكثير من الذكريات الجميلة. أما عمر السعيد فأشار إلى أن أغاني أم كلثوم تبقى الأقرب إلى قلبه عندما يتعلق الأمر باستحضار ذكريات الزمن الجميل.
في ختام حديثهم، كشف أبطال فيلم القصص عن أمنياتهم للمستقبل والطريقة التي يتمنون أن يتذكرهم بها الجمهور بعد سنوات.
وأكدت نيللي كريم أنها تتمنى أن يظل الجمهور مستمتعًا بالأعمال التي قدمتها طوال مسيرتها الفنية، بينما أعرب كريم قاسم عن أمله في أن يتذكره الناس باعتباره فنانًا مختلفًا ومتنوعًا في اختياراته.
أما خالد مختار فأشار إلى أن أعماله الفنية تعكس الكثير من تفاصيل حياته الشخصية، في حين أوضح عمر السعيد أنه يتمنى أن يتذكره الجمهور قبل كل شيء بكونه إنسانًا جيدًا ترك أثرًا إيجابيًا لدى من عرفوه.
ويواصل فيلم "القصص" جذب الاهتمام منذ طرحه في دور العرض المصرية، خاصة بعد مشاركاته الدولية وتصريحات أبطاله التي كشفت جوانب عديدة من كواليس العمل، ما يزيد من ترقب الجمهور لمشاهدته والتعرف إلى تفاصيل هذه التجربة السينمائية الجديدة.