وسط حالة من الجدل والتساؤلات التي رافقت فيلم "القصص" منذ الإعلان عنه، خرج صنّاع العمل للحديث عن كواليسه للمرة الأولى، كاشفين تفاصيل غير متوقعة عن فكرة الفيلم، والشخصيات التي يتناولها، والرحلة التي استغرقت سنوات حتى وصلت إلى الشاشة.

كشف المؤلف والمخرج أبو بكر شوقي، خلال استضافته في برنامج "معكم منى الشاذلي" على شاشة ON، أن فكرة فيلم "القصص" تعود إلى العام 2019، عندما أراد تقديم عمل مستوحى من قصة تعارف والده المصري ووالدته النمساوية، اللذين جمعتهما رسائل حب متبادلة خلال سبعينيات القرن الماضي.
وأوضح أن عالم المراسلات القديمة كان أكثر ما جذبه إلى الفكرة، لما يحمله من مشاعر انتظار وشوق في زمن كانت الرسالة تستغرق أسابيع حتى تصل، مؤكدًا أن المشروع تطور تدريجيًا ليقترب من عالم الفانتازيا، مع احتفاظه بجزء كبير من التفاصيل المستوحاة من أحداث حقيقية عاشتها أسرته.
وأضاف أن الفيلم لا يقتصر على قصة والديه فقط، بل يتناول أيضًا جوانب من حياة جديه وأعمامه، ويرصد التحولات التي مرت بها أسرة مصرية بسيطة عبر فترات زمنية مختلفة، لا سيما خلال حقبة الستينيات، مؤكدًا أن شغفه بتلك المرحلة التاريخية نابع من رغبته في تقديم قصة حب مختلفة ومؤثرة.
من جانبها، نفت الفنانة نيللي كريم بشكل قاطع ما أثير حول اعتذارها عن بطولة الفيلم، مؤكدة أنها وافقت على المشاركة فيه منذ اللحظة الأولى التي عُرض فيها عليها المشروع.
وقالت: "على العكس تمامًا، عندما تواصل معي المنتج محمد حفظي وعرض عليّ الفيلم، كنت أعرف أبو بكر شوقي منذ فيلم (يوم الدين)، وأقدّر أعماله كثيرًا، لذلك وافقت على الفور".
وأوضحت أن أول لقاء جمعها بالمخرج لم يكن لمناقشة تفاصيل السيناريو، بل للحديث عن شخصية "فيروز"، وهو ما جعلها ترتبط بالشخصية سريعًا وتتحمس لتقديمها، مؤكدة أنها وافقت على المشاركة حتى قبل الانتهاء من قراءة السيناريو بالكامل.
وأضافت أن اختياراتها الفنية لا تعتمد على الحماس فقط، وإنما تقوم على مجموعة من العوامل، من بينها رؤية المخرج، وطبيعة الشخصية، وفريق العمل، مشيرة إلى أنها شعرت منذ البداية بثقة كبيرة في المشروع، ووصفت فريق الفيلم بأنه "في أيدٍ أمينة".
بدوره، أعرب الفنان أمير المصري عن اعتزازه بالمشاركة في فيلم "القصص"، مؤكدًا أنه يُعد من أهم الأعمال في مسيرته الفنية، وأن الشخصية التي يجسدها من أجمل الشخصيات التي قدمها على الشاشة.
وقال إن السيناريو ترك أثرًا عميقًا بداخله منذ اللحظة الأولى، مضيفًا: "من أول ما قرأت الورق عيطت وتأثرت جدًا، خاصة بالطريقة اللي اتكتب بيها شخصية أحمد راغب".
وأكد أمير المصري أن العمل مع أبو بكر شوقي يمثل إضافة مهمة إلى مسيرته الفنية، واصفًا إياه بأنه من أبرز المخرجين في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنه شعر بالفخر لكونه جزءًا من هذا المشروع.
كما كشف أمير المصري أن أبو بكر شوقي طلب منه عدم تقديم الشخصية بوصفها نسخة مطابقة لوالده، وإنما نقل روحها وتقديمها برؤية فنية مختلفة.
وأوضح: قال لي: مش عايزك تجسد شخصية والدي، عايزك تقدم روح الشخصية وتاخدها في حتة تانية، وهو ما اعتبره تحديًا فنيًا منحه مساحة أوسع للإبداع وتقديم الشخصية بصورة مختلفة.