
تحدث عضوا فرقة تكات، علاء فندي وصفاء جبر، عن علاقتهما بالموسيقى التراثية السورية، وحرصهما على تقديمها بأسلوب قريب من الجيل الجديد، مؤكدين أن الأغنية الشعبية أصبحت جزءاً من هويتهما الفنية، كما عبّرا عن فخرهما بالمواهب السورية الجديدة، وفي مقدمتها بيسان إسماعيل والشامي.
وأوضح علاء وصفاء في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا"، أن تقديم الأغنيات التراثية بالقالب الموسيقي الذي ينسجم مع شخصيتهما الفنية شكّل محطة أساسية في مسيرتهما، لافتين إلى أن الهدف منذ البداية كان نقل هذا الإرث إلى الجيل الجديد.
وقالا إنهما باتا يسمعان أحياناً أغنيات تراثية قدمها فنانون آخرون فيسألهما الجمهور إن كانت من أعمال "تكات"، معتبرين أن ذلك يؤكد ارتباط اسمهما بهذا اللون الغنائي، ونجاحهما في ترك بصمة واضحة فيه.
وأشار الثنائي إلى أن ابنتهما إيلول أصبحت جزءاً من هذه الرحلة الفنية، كاشفين أنها تحفظ أغنيات "تكات" وتستمع إليها باستمرار، بل وتبدي ملاحظات موسيقية عندما تسمع والديها يغنيان.
وقال علاء إن وجود إيلول غيّر مفهوم الوقت بالنسبة إليهما، إذ أصبحا يشعران بأن ساعات العمل التي يقضيانها بعيداً عنها محسوبة من وقت العائلة، فيما أكدا أنهما يحاولان إشراكها في رحلتهما الفنية، ومن بينها ظهورها في أحد الكليبات المقبلة.
توقف علاء فندي وصفاء جبر عند حضور الأغنية السورية في المشهد العربي خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أن سوريا لطالما كانت ولادة بالمواهب، لكن الظروف التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية حالت دون وصول الكثير من الأصوات إلى الجمهور.
وقالا إن هناك فنانين سوريين يمتلكون أصواتاً وحضوراً مميزاً، لكنهم لم يحصلوا على الفرصة المناسبة بسبب الظروف العامة، مشيرين إلى أن تكات نفسها بدأت في فترة شهدت الكثير من الصعوبات، قبل أن يحالفها التوفيق ويصل ما قدمته إلى الجمهور.
وفي هذا السياق، عبّر الثنائي عن سعادتهما بنجاح الفنانين السوريين في الخارج، مؤكدين أن أي نجاح يحققه فنان سوري يشعرهما بالفخر، سواء كانا قريبين منه فنياً أو لا.
عن الجدل الذي يرافق بعض المواهب السورية الجديدة، ومن بينها بيسان إسماعيل والشامي، شدد علاء وصفاء على أن الفن في النهاية مرتبط بالذائقة، ولا يمكن اعتبار عمل فني جميلاً أو سيئاً بصورة مطلقة.
وقالا إن النجاح يبقى أحد أهم المقاييس، لافتين إلى أنهما يستمتعان بما يقدمه بيسان والشامي ويشعران بالفخر عند رؤية فنانين سوريين يحققون انتشاراً واسعاً.
وأضافا أن أي فنان يقدم لوناً جديداً أو يخرج عن المألوف يتعرض في البداية للانتقاد، معتبرين أن الأهم هو أن يكون الفنان مقتنعاً بما يقدمه وقادراً على الاستمرار.
وكشف الثنائي أنه يستمع في السيارة إلى أغنيات بيسان إسماعيل والشامي، مشيرين إلى أن ابنتهما إيلول تحب أيضاً أعمالهما، وأوضحا أن من أكثر الأغنيات التي يستمعان إليها للشامي أغنية دكتور، بينما أحبا من أعمال بيسان أغنية مثل الأميرة.
أشاد علاء وصفاء بالفنانة السورية أصالة نصري، خصوصاً مع توجهها إلى تقديم ألبوم كامل باللهجة السورية، مؤكدين أنها حالة فنية استثنائية، وقالا إن أصالة لم يأتِ قبلها فنان يشبهها، ولا جاء بعدها فنان استطاع الوصول إلى المكانة نفسها، معتبرين أنها تنجح في كل ما تقدمه، سواء الغناء أو الشعر أو أي تجربة فنية أخرى.
كما أشادا بأغنيتها السورية الأخيرة بالتعاون مع فؤاد جنيد وأمجد جمعة، واعتبراها عملاً جميلاً يضاف إلى تجربتها.
تحدث عضوا تكات عن علاقتهما بعائلة بيسان إسماعيل، مؤكدين أن بينهما صداقة قريبة، وخصوصاً مع والدة بيسان وعائلتها، وكشفا أن صفاء كانت حاضرة في حنة شيرين بيوتي، في مفاجأة حضرتها "تكات" بناءً على رغبة العائلة، لافتين إلى أن أجواء المناسبة كانت عائلية وتراثية وفلكلورية، وهو ما جعل حضور الفرقة مناسباً لطبيعة الاحتفال.
وأكد الثنائي أن علاقتهما بعائلة بيوتي تتجاوز مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين أفرادها بأنهم عفويون ولطيفون في الواقع كما يظهرون أمام الجمهور.
اعتبر علاء وصفاء أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت في السنوات الأخيرة مساحة أساسية لاكتشاف المواهب والوصول إلى الجمهور، وشبهاها بالمسرح الذي يستطيع أي شخص يمتلك موهبة حقيقية أن يقف عليه.
وأوضحا أن السوشال ميديا كانت الوسيلة الأساسية التي ساعدت تكات على الانتشار، وحققت لهما تغييراً جذرياً في حياتهما الفنية، مؤكدين أنها تتيح فرصاً واسعة أمام المواهب التي لم تكن تملك في السابق منافذ للوصول إلى الجمهور، وأشارا إلى أن لكل زمن وسيلته في صناعة النجوم، فبعد التلفزيون والراديو جاءت منصات التواصل الاجتماعي لتصبح إحدى أهم بوابات الانتشار والوصول إلى الجمهور.
وتطرق الثنائي أيضاً إلى علاقتهما بصنّاع المحتوى، مؤكدين أن لديهما صداقات عديدة في هذا الوسط، ومن بينها علاقتهما بعائلة بيسان إسماعيل، التي وصفاها بأنها من العلاقات القريبة والمريحة بالنسبة إليهما.