نعى الفنان السوري مصطفى الخاني الإعلامي والمعلق الرياضي السوري الراحل إياد ناصر، مستعيداً صورة أرشيفية جمعتهما قبل سنوات داخل الملعب البلدي في مدينة حماة، في وداع حمل معه ذكريات من مرحلة مهمة في تاريخ الرياضة والإعلام السوري.
نشر مصطفى الخاني الصورة عبر حسابه على "إنستغرام"، وظهر فيها إلى جانب إياد ناصر داخل الملعب، وسط مدرجات ممتلئة بالجماهير وحضور حكام المباراة وعدد من الأشخاص، في لقطة تعود إلى سنوات مضت وتوثق جانباً من أجواء الملاعب السورية في تلك المرحلة.
وأوضح الخاني أن الصورة التقطها خلال فترة كان يمارس فيها هواية التصوير الفوتوغرافي، مشيراً إلى أنه كان يصور بعض المباريات في الملعب البلدي بحماة، من دون أن يتوقع أن تعود هذه الصورة بعد سنوات لتصبح جزءاً من وداع إياد ناصر.
وكتب الخاني في نعيه: رحم الله الإعلامي والمعلق الرياضي السوري الأستاذ إياد ناصر، أحد الأصوات التي كانت جزءاً من ذاكرة الرياضة السورية، ورافقت محبيها لسنوات طويلة.
وأضاف أن الصورة التي بدت في وقتها عابرة من داخل الملعب تحولت مع مرور السنوات إلى ذاكرة تحمل وجوهاً ومدرجات وجمهوراً وأياماً مضت، إلى جانب صوت إياد ناصر الذي بقي حاضراً في ذاكرة الكثير من متابعي الرياضة السورية.
واختتم الخاني رسالته بالدعاء للراحل بالرحمة، متمنياً الصبر والسلوان لعائلته ومحبيه وزملائه في الوسطين الإعلامي والرياضي.
حظي نعي مصطفى الخاني بتفاعل من المتابعين، الذين استعادوا بدورهم ذكرياتهم مع إياد ناصر وصوته في نقل مباريات الدوري السوري والمنتخب الوطني والبطولات الرياضية، معربين عن حزنهم لغياب أحد الأصوات المرتبطة بالذاكرة الرياضية السورية.
رحل إياد ناصر مساء الأحد 30 أغسطس/آب 2026، عن عمر ناهز 57 عاماً، بعد مسيرة إعلامية امتدت لأكثر من 30 عاماً، تاركاً حضوراً بارزاً في ذاكرة الإعلام الرياضي السوري.
ويعد ناصر من الإعلاميين والمعلقين الرياضيين السوريين الذين ارتبط اسمهم بالتلفزيون السوري على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
وُلد عام 1969 في قرية دوير رسلان بريف طرطوس، وتخرج في كلية الإعلام بجامعة دمشق، قبل أن يبدأ عمله في التلفزيون السوري عام 1993 محرراً رياضياً في دائرة البرامج الرياضية، ثم ثُبّت في العمل التلفزيوني عام 1994.
وتنقل ناصر خلال مسيرته بين التحرير والتقديم والتعليق الرياضي، ورافق بصوته مباريات الدوري السوري والمنتخب الوطني، كما قدم عدداً من البرامج الرياضية، وتولى لاحقاً إدارة القسم الرياضي في التلفزيون السوري، إلى جانب رئاسة لجنة الصحفيين الرياضيين.
وبرز حضوره في تغطية المشاركات السورية الخارجية، ومن بينها مباريات نادي الكرامة في دوري أبطال آسيا عام 2006، ليصبح صوته وأسلوبه في التعليق جزءاً من ذاكرة جمهور الرياضة السورية.