عقدت الناقدة الفنية مها متبولي مقارنة بين فيلمي "الكلام على إيه؟!" و"أسد"، خلال حديثها عن أفلام موسم عيد الأضحى 2026، مؤكدة أن الفيلم الكوميدي نجح في كسب الجمهور بفضل بساطة قصته واعتماده على "الحدوتة" بعيدًا عن الاستعراض والإبهار البصري.

خلال لقائها مع "فوشيا"، علّقت متبولي على احتلال فيلم "الكلام على إيه؟!" المركز الثاني في قائمة الإيرادات اليومية منذ طرحه ضمن أفلام موسم عيد الأضحى، قائلة إنها كانت تتوقع نجاحه، لأن الجمهور بات في حاجة إلى الأفلام الكوميدية التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن هشام ماجد وحاتم صلاح ومصطفى غريب استطاعوا ملء جزء من الفراغ الذي خلفه غياب نجوم الكوميديا مثل علاء ولي الدين ومحمد هنيدي وأحمد حلمي، مشيرة إلى أن جيل "مسرح مصر" لم يتمكن من تعويض هذا الغياب بالشكل نفسه، في حين نجح هؤلاء الفنانون في كسب محبة الجمهور.
وعن أسباب نجاح الفيلم، أوضحت متبولي أن العمل يؤكد أن الجمهور لا يزال ينجذب إلى "الحدوتة" الجيدة، حتى في غياب الإنتاج الضخم أو مشاهد الاستعراض والإبهار البصري.
وقالت: "موضوع الفيلم بسيط، لكنه نجح في الوصول إلى الجمهور، ولذلك أمنحه تقييم 9 من 10".
وفي المقابل، قارنت ذلك بفيلم "أسد"، معتبرة أن قصة الحب التي تقوم عليها الأحداث لم تكن مقنعة بالشكل الكافي، موضحة أن فتور العلاقة بين البطلين جعل من الصعب على المشاهد تصديق المشاعر، وبالتالي التأثر ببقية تفاصيل القصة.
كما شددت على أن "الكلام على إيه؟!" لا يتضمن جرأة خادشة للحياء، رغم تناوله بعض المواقف المرتبطة بليلة الزفاف، مؤكدة أن المعالجة جاءت دون ألفاظ أو مشاهد مزعجة للجمهور.
وأضافت: "رأيت بنفسي الجمهور وهو يغادر قاعة السينما سعيدًا، ولا يجوز أن تكون مصر بلد الكوميديا ولا يضم الموسم سوى فيلم كوميدي واحد".
وأشادت متبولي بعدد من الثنائيات المشاركة في الفيلم، واضعة في مقدمتها مصطفى غريب ودنيا سامي، يليهما حاتم صلاح وجيهان الشماشرجي، ثم انتصار وسيد رجب.
كما علّقت على مشاركة الفنان أحمد حاتم ضمن بطولة جماعية، مؤكدة أن وجوده في عمل كوميدي جماعي أفاده كثيرًا، خاصة في ظل توجه الجمهور خلال الفترة الحالية نحو هذا النوع من الأعمال.

ووجهت الناقدة الفنية نصيحة للفنانة انتصار، مؤكدة أنها تمتلك موهبة كبيرة وقدرة على تقديم أدوار متنوعة بين الكوميديا والدراما، لكنها بدأت في الفترة الأخيرة تكرر نفسها وبعض ملامح أدائها.
وقالت: "انتصار موهوبة للغاية، لكنها بحاجة إلى التنويع أكثر وعدم الوقوع في فخ التكرار".
في المقابل، أكدت أن مصطفى غريب وحاتم صلاح لا يحتاجان إلى نصائح في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن اختياراتهما الفنية خلال الموسمين الأخيرين أثبتت وعيهما الجيد، سواء من خلال فيلم "برشامة" في عيد الفطر أو "الكلام على إيه؟!" في عيد الأضحى.
وحول إمكانية انضمام مصطفى غريب إلى الموسم السادس من مسلسل "اللعبة"، قالت متبولي إنها تتمنى عدم استهلاك موهبته بشكل مبالغ فيه، لكنها ترى أن مشاركته إلى جانب هشام ماجد وشيكو قد تكون خطوة ناجحة، خاصة في ظل الكيمياء الواضحة التي تجمعه بهشام ماجد.
وتطرقت متبولي إلى أزمة قرصنة الأفلام، معربة عن استغرابها من استمرار الظاهرة حتى الآن، رغم ما تسببه من خسائر كبيرة لصناع السينما.
وقالت إن بعض المشاهدين يفضلون الانتظار حتى عرض الأفلام عبر المنصات أو المواقع المقرصنة بدلًا من الذهاب إلى السينما، معتبرة أن ذلك يهدر جهود المنتجين وصناع الأعمال.
وأضافت "ألا يوجد حل حتى الآن لإيقاف قرصنة الأفلام وحماية حقوق الملكية الفكرية؟".
كما وجهت عتابًا إلى بعض المنتجين المصريين، متسائلة عن سبب عدم استجابتهم لنداءات عدد من الفنانين وصناع الموسيقى، مشيدة في الوقت نفسه بالمبادرات التي يقدمها المستشار تركي آل الشيخ لدعم بعض المواهب.

وفي ختام حديثها، علّقت مها متبولي على الانتقادات التي تعرض لها فيلم "برشامة" بعد عرضه على إحدى المنصات الرقمية، مؤكدة أن اختلاف الآراء أمر صحي ومفيد لأي عمل فني.
واستعادت موقفًا جمعها بالمخرج الراحل حسين كمال بعد عرض فيلم "مولد يا دنيا"، حين سألته عن أداء إحدى الممثلات، فأجابها "لن تنال حتى شرف الشتيمة".
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن العمل الفني الذي يثير النقاش والجدل يظل حاضرًا في أذهان الجمهور، بينما تمر الأعمال التي لا تترك أثرًا مرور الكرام.