تفتح مؤسسة الشارقة للفنون نافذة سينمائية على عالم الفضاء والخيال العلمي، من خلال السلسلة الثانية من برنامج "نادي سينما الأحد"، التي تستعرض تطور أفلام الخيال العلمي وتصوراتها لعلاقة الإنسان بالكون والتكنولوجيا ومستقبل البشرية.
وتقام سلسلة "رؤى قمرية: أفلام الخيال العلمي في عصر الفضاء" في رواق الفوتوغراف بمنطقة المناخ في الشارقة، خلال الفترة من 26 يوليو/تموز وحتى 9 أغسطس/آب، بمشاركة ثلاثة أفلام تنتمي إلى مراحل زمنية مختلفة من تاريخ سينما الخيال العلمي.
تضم السلسلة ثلاثة أعمال سينمائية تسلط الضوء على تطور المعالجة الفنية لموضوعات الفضاء واستكشاف الكون، وهي فيلم "رحلة فضائية" للمخرج فاسيلي زورافليوف، وفيلم "رحلة إلى القمر" للمخرج حمادة عبد الوهاب، إلى جانب فيلم "أوديسة الفضاء: 2001" للمخرج العالمي ستانلي كوبريك.
وتقدم الأفلام الثلاثة قراءة متتابعة للتحوّلات التي شهدتها سينما الخيال العلمي، بدءاً من التجارب السينمائية المبكرة التي اعتمدت على المؤثرات البصرية التقليدية، وصولاً إلى أعمال أكثر تعقيداً في تناولها لقضايا التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومستقبل الإنسان.
وتبرز السلسلة الدور الذي أدته السينما في تخيل مستقبل استكشاف الفضاء، وطرح أسئلة تتجاوز حدود المغامرة العلمية، لتتصل بموقع الإنسان في الكون، وعلاقته بالتكنولوجيا، والآفاق التي يمكن أن يصل إليها التطور العلمي.
تنطلق فعاليات البرنامج في 26 يوليو/تموز بعرض فيلم "رحلة فضائية"، يعقبه حوار مع عالمة الكواكب الدكتورة نورا السعيد، يتناول دوافع استكشاف الفضاء وعلاقة الإنسان بالكون، في نقاش يربط بين الرؤية السينمائية والمعرفة العلمية.
وفي 2 أغسطس/آب، تستضيف السلسلة عرض الفيلم المصري "رحلة إلى القمر"، قبل تنظيم حوار مع الدكتور محمد ممدوح، الأستاذ المساعد في السينما والوسائط الجديدة بالجامعة الأمريكية في الشارقة.
ويتناول الحوار مكانة الفيلم في تاريخ السينما المصرية، إلى جانب أساليب توظيف الخيال العلمي في معالجة القضايا المرتبطة بالعلم والتكنولوجيا، ودور السينما في تقديم تصورات مختلفة للمستقبل.
تختتم السلسلة في 9 أغسطس/آب بعرض فيلم "أوديسة الفضاء: 2001" للمخرج ستانلي كوبريك، على أن يعقبه حوار مع الدكتور بنتلي براون، المخرج والأستاذ المساعد في الجامعة الأمريكية في الشارقة.
ويركز الحوار على الأبعاد الفلسفية للعمل السينمائي، وعلاقته بالذكاء الاصطناعي ومستقبل الإنسان، في قراءة تتناول الأسئلة الفكرية التي أثارها الفيلم حول التكنولوجيا والتطور ومصير البشرية.
وتأتي هذه السلسلة ضمن برنامج "نادي سينما الأحد" الذي تنظمه مؤسسة الشارقة للفنون بهدف فتح مساحات للحوار حول تاريخ السينما وتقاطعاتها مع الثقافة والفنون والعلوم.
ومن خلال برنامج "رؤى قمرية: أفلام الخيال العلمي في عصر الفضاء"، تسلط المؤسسة الضوء على قدرة السينما على استشراف المستقبل، وتحويل الأسئلة العلمية والفلسفية المرتبطة بالفضاء والتكنولوجيا إلى تجارب بصرية وفكرية تواصل تأثيرها عبر الأجيال.