
يعود الفنان والمخرج التونسي ظافر العابدين إلى مهرجان عمّان السينمائي الدولي بصفته مخرجاً هذه المرة، حاملاً فيلمه "صوفيا" الذي اختير لافتتاح فعاليات الدورة الجديدة، تجربة مختلفة في مسيرته الإخراجية، تجمع بين الأكشن والتشويق، وبين الثقافتين البريطانية والتونسية، في عمل يراهن من خلاله عابدين على لغة سينمائية قادرة على عبور الحدود والوصول إلى جمهور عالمي.
أعرب ظافر العابدين عن سعادته باختيار فيلمه "صوفيا" لافتتاح فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي، مؤكداً أن علاقته بالمهرجان تعود إلى سنوات، منذ عرض فيلمه "غدوة" في عمّان، قبل أن يشارك لاحقاً ضمن لجنة تحكيمه.
وقال العابدين في حديثه لـ"فوشيا" على هامش مشاركته في المهرجان، إن وجوده في الأردن يحمل له أهمية خاصة، لا سيما أنه سبق أن زار عمّان عدة مرات، كما شارك في تصوير فيلم "فلسطين 36" فيها، معرباً عن سعادته بالعودة مجدداً إلى المهرجان والالتقاء بالجمهور الأردني.
ويأتي عرض "صوفيا" امتداداً لتجربة عابدين الإخراجية، بعد فيلمي "غدوة" و"إلى ابني"، إلا أن العمل الجديد يختلف عن تجاربه السابقة من حيث النوع السينمائي، إذ ينتمي إلى الأكشن والإثارة والتشويق، كما يجمع بين الإنتاج البريطاني والتونسي، ويُقدَّم باللغتين العربية والإنجليزية.
نجوم من تونس وبريطانيا يجتمعون في "صوفيا"
وأوضح العابدين أن أعماله السابقة تناولت موضوعات اجتماعية وعائلية، في حين يمثل "صوفيا" تجربة مختلفة من حيث القصة والتنفيذ والتركيبة الإنتاجية، مشيراً إلى أن الفيلم يضم ممثلين تونسيين وبريطانيين، في محاولة للجمع بين ثقافتين ولغتين ضمن عمل واحد.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من جيسيكا براون فيندلاي، المعروفة بأدوارها في عدد من الأعمال العالمية، من بينها Downton Abbey ومسلسل Silo، إلى جانب جوناثان هايد، والفنانة التونسية هبة عبوك، فضلاً عن مجموعة من الممثلين التونسيين.
أشار العابدين إلى أن "صوفيا" يمثل إنتاجاً أكبر مقارنة بأعماله الإخراجية السابقة، معتبراً أن تقديم تجربة بهذا الحجم يشكل تحدياً جديداً بالنسبة له، خصوصاً على مستوى الجمع بين عناصر سينمائية تنتمي إلى بيئتين مختلفتين.
وعن انتقاله بين التجربة البريطانية والتونسية في الفيلم، أوضح عابدين أن إقامته في بريطانيا وخبرته في العمل بالسينما والتلفزيون البريطانيين، إلى جانب معرفته بالمجتمع التونسي، ساعدته في بناء رؤية الفيلم، لافتاً إلى أن فكرة العمل استغرقت وقتاً قبل أن يبدأ بكتابته.
وأكد أن أحد أهدافه الأساسية كان تقديم تجربة تجمع بين لغتين وثقافتين، وتمنح الفيلم القدرة على الوصول إلى جمهور خارج الإطار المحلي، مشيراً إلى أهمية أن تكون للعمل مساحة للسفر والمنافسة ضمن المشهد السينمائي العالمي.