ليست كل علاقة سامة تبدأ بالصراخ أو الغيرة العلنية، فأحيانا تكون السيطرة هادئة، تتسلل إلى يومك على شكل ملاحظات صغيرة، أو مزاح يزعجك، أو خلافات تنتهي دائما بتحميلك المسؤولية.
تابعي القراءة، وإذا وجدتِ نفسك في أكثر من موقف من المواقف التالية، فاعلمي أنك لستِ "مُبالِغة" ولا "درامية" كما يُقال لكِ، بل قد تكونين أمام شريك يمارس السيطرة الصامتة.

إليك بعض العلامات التي تثبت أنه يحاول السيطرة عليك بشكل صامت:
تتناقشان لساعات، ثم يتركك الحوار شاعرة بالذنب وكأن المشكلة في "ردة فعلك" لا في تصرفه، منذ البداية.
ما يحدث هنا هو أنه يتم إقناعك بأن مشاعرك غير مبررة وأن عليكِ دائمًا "إعادة النظر".
حتى لو جرحك بكلماته أو تصرفاته، ينتهي الأمر بأن تقدمي أنتِ الاعتذار لأنك "أفسدت الجو" أو "بالغت في رد الفعل".
ومع الوقت، تجدين أن كلمة "آسفة" أصبحت هي ردك التلقائي.
يكرر أن انفعالك غير عقلاني، وأن عليكِ أن تكوني "أكثر نضجا" لتبقي معه. شيئا فشيئا، تبدئين بالاعتقاد أنه "أسمى" منك، وأن الأزمة تتعلق بقلة نضجك أنت وأن وجوده في حياتك منحة يجب أن تحافظي عليها بأي ثمن.
تطرحين سؤالا مباشرا فيحول الحديث إلى فلسفة أو قصة جانبية، حتى تنسي أساس الحوار.
بعد دقائق، تتساءلين: كيف بدأنا هذا النقاش أصلا؟
أمام عائلتك وأصدقائك تشتكين من تصرفاته، لكن بمجرد وجوده تدافعين عنه بحماسة.
تتأرجحين بين شخصيتين: واحدة غاضبة وأخرى مخلصة، ما يجعلك في دوامة من الحيرة والشك في نفسك.
حين تحاولين مواجهته بما يثبت سلوكه، يقلب الطاولة فورا: يجعل من أدلتك دليلا على أنك أنتِ المشكلة.
فيحول ملاحظاتك إلى "اتهامات غير منطقية"، ويصف ردودك بالمبالغة أو سوء الظن.
فجأة يصبح مجرد حديثك عن التلاعب دليلا، في نظره، على أنك المتلاعبة أو صاحبة النوايا السيئة، وكأن إثباتك للحقيقة هو حُجة ضدك.
هذه الحيلة تجعلك تدورين في دائرة شك لا تنتهي، وتشعرين بأنك عاجزة عن الدفاع عن نفسك أو حتى تصديق حدسك.
يجب أن تدركي جيدا أن السيطرة الصامتة أخطر من الصراخ، لأنها تسرق ثقتك بنفسك على جرعات صغيرة.
تذكري أن مشاعرك ليست عيبا، وأن وضع حدودك حق أصيل، لا "أنانية". لا تسمحي لأحد أن يجعلك تشكين في قيمتك أو في حقك في أن تُسمعي وتُحترمي.