ربما تجدين نفسك في علاقة عاطفية تتحملين فيها الجزء الأكبر من أعباء الحياة اليومية، وبدلا من أن تجدي شريكا يشاركك المهمات بوعي ونضج، تتفاجئين بأنه يتظاهر بجهله بكيفية القيام بأبسط الأمور أو يتقاعس عنها حتى تضطري لعملها بنفسك.
وتعرف هذه الظاهرة النفسية والاجتماعية بـ "العجز المفتعل" "Weaponized Incompetence"، وهي من أكثر أساليب الهروب إرهاقا؛ لأنها تتخفى تحت ستار العجز وقلة الحيلة، بينما هدفها الحقيقي هو دفعك للقيام بالعمل نيابة عنه للاستراحة من المسؤولية.

يلجأ الشخص لهذا الأسلوب كإستراتيجية سلوكية واعية أو غير واعية للهروب من المجهود اليومي والواجبات المشتركة. وفهم أبعاد هذا السلوك يمنحك الرؤية الأوضح لحماية طاقتك:
الاعتراف بعدم الرغبة في القيام بمهام معينة يفتح باب النقاش والتفاوض. وبالنسبة له، أداء المهمة بأسلوب سيئ أو ادعاء عدم المعرفة طريقة أسرع لجعلك ترفعين يديك وتتحملين المسؤولية بنفسك.
عندما يظهر بمظهر الشخص العاجز أو الذي لا يتقن الأمور مثلك، فإنه يستغل تعاطفك ورغبتك الطبيعية في التنظيم والترتيب ليضمن تحويلك إلى دور الراعي أو الأم بدلا من الشريكة المتكافئة.
حتى لو قام ببعض المهمات لاحقا، فإن مجرد التظاهر بالفشل يجعلك تفكرين، تخططين، وتراقبين باستمرار؛ ما يضعك تحت استنزاف ذهني ونفسي مستمر.
للخروج من هذه الدائرة المغلقة وتجنب الاحتراق النفسي، اتبعي خطوات عملية قائمة على الهدوء والوضوح:
العلاقات الصحية والتكافؤ اليومي يتطلبان طرفين يتشاركان الأعباء والمسؤوليات، لا طرفا يخطط وينفذ وآخر يتهرب بذريعة قلة الحيلة. أنت لست مسؤولة عن إدارة حياة شخص بالغ، بل عن بناء شراكة متوازنة قائمة على الاحترام والتعاون المتبادل.