البدايات الأولى في العلاقة مرحلة حاسمة لتحديد مدى صحتها واستمراريتها، وغالبا ما تظهر في هذه المرحلة تصرفات يبدو بعضها بريئا أو غير ضار في الظاهر، لكنها قد تحمل في جوهرها دلالات على مشكلات مستقبلية عميقة.
ومن الضروري فهم السلوكيات مبكرا لحماية الذات من التعرض للأذى النفسي والعاطفي، والتمييز بين الارتباط الصحي والتصرفات المقلقة.

إليك المؤشرات التحذيرية المحتملة في العلاقات الجديدة؛ وفق نصائح أطباء علم النفس ما نشر موقع Psychology Today:
تبنى العلاقات المتينة بالتدريج عبر معرفة الآخر وتطوير الثقة بمرور الوقت، والاندفاع الشديد في البداية والتعبير المفرط عن الحب، أو الحديث السريع عن الزواج والانتقال للعيش معا، يعكس يأس الشخص للارتباط وليس عمق المشاعر.
فالتواجد المستمر والإلحاح على التواجد يدلان على عدم نضج العلاقة واختلاف مراحل الاهتمام.
التواصل على مدار الساعة يشير إلى عدم احترام التزاماتك أو محاولة فرض علاقة فورية. في المقابل، الانقطاع المفاجئ لعدة أيام أو الاتصال في أوقات محددة فقط يدل على عدم الاستقرار أو وجود التزامات أخرى.
فالاستثمار العاطفي في شخص لا يظهر اهتماما ثابتا ومستقرا منذ البداية يرهق طاقتك من دون جدوى.
الرسائل المتكررة لمعرفة سبب تأخر الرد أو التساؤل المباشر عما إذا كنت غاضبا قبل أن تتوطد العلاقة فعليا، تعكس احتياجا شديدا وعجزا عن إدارة المشاعر الذاتية.
فالسعي للحصول على الطمأنينة في المراحل الأولى يوضح ضعف القدرة على التهدئة الذاتية، وهو أمر يفرض عليك عبئا عاطفيا مبكرا وغير مبرر.
عندما يرفع الشخص شعار لا أريد مشاكل، فغالبا ما يعني ذلك جهله بدوره في الصراعات السابقة، أو هروبه من التعامل مع المشاعر.
فالشخص الذي يتهمك بالتهويل لمجرد التعبير عن احتياجاتك العاطفية لن يكون قادرا على فهم تلك الاحتياجات أو تلبيتها مستقبلا، وسيتجاهل مشاعرك تماما تحت هذا المسمى.
الحديث المستمر والغاضب عن الشريك السابق يظهر عدم تجاوز العلاقة القديمة ونقص الجاهزية العاطفية لاستقبال شريك جديد.
كما أن إلقاء اللوم الكامل على الشركاء السابقين وتنصل الشخص من أي مسؤولية عن فشل علاقاته السابقة يدل على ضعف الوعي الذاتي، وميل لإسقاط الأخطاء واللوم عليك مستقبلا.
احترام الحدود هو أساس أي علاقة آمنة، لذلك تجاوز الحدود في الإصرار على فتح مواضيع رفضتها، أو تفتيش الممتلكات والرسائل، أو الضغط لتغيير رأيك، أو السعي لتعديل مظاهرك وأصدقائك علامة حمراء؛ لأنه يعكس رغبة بالسيطرة.
يساعدك فهم الدوافع خلف هذه السلوكيات والتفكير في تبعاتها المستقبلية على اتخاذ قرارات واعية، والتمييز بدقة بين التصرفات الغريبة العابرة، وتلك التي تشكل خطرا حقيقيا على سلامك النفسي والعاطفي.